النضال القانوني
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

النضال القانوني

 فلسطين اليوم -

النضال القانوني

د. يوسف رزقة

بوادر قلق تحملها التصريحات القلقة الصادرة عن قيادات سياسية وعسكرية صهيونية من توجه محكمة الجنايات الدولية نحو دراسة مبدئية للملف الإسرائيلي للتحقق من مبدأ وجود جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية ، وقد أفادت بعض المصادر أن نيتنياهو يحاول الاستعانة بجون كيري والإدارة الأميركية لمنع توجه المحكمة من مواصلة بحثها في هذا الملف. 
واللافت للنظر أن تصريح نيتنياهو اتهم عمل الجنايات الدولية بأنه يقوض دولة إسرائيل؟! إن تصريح نيتنياهو، والقلق العام في مختلف التصريحات، ينبع من كون أن الحكومة الصهيونية هي أعلم أعضاء الكرة الأرضية بوجود هذه الجرائم المدانة بقانون المحكمة، وهي الأعلم في العالم بأنها مهما اختلقت من الأعذار ومن المبررات لا تسطيع إخفاء الحقيقة، أو منع الإدانة. وهي إن تحققت ذات تداعيات مؤلمة على القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية على المستوى الشخصي باعتبار أن المحكمة تلاحق الأفراد بغض النظر عن موقعهم في الدولة. 
الجهة الوحيدة التي يمكن أن تحبط الأمل الفلسطيني بإدانة دولة الاحتلال، هي الطرف الفلسطيني نفسه، الذي ربما يخضع للضغوط العربية، قبل الخضوع للضغوط الأميركية، لأن ثمة أنظمة عربية لا تشجع الطرف الفلسطيني على المضي في خطوته، ومن ثمة إدانة إسرائيل. 
دولة الاحتلال لديها خشية حقيقية من الإدانة، وهي لا تستطيع مطالبة محكمة الجنايات بمحاكمة السلطة أو حماس لسبب إجرائي بسيط هو أنها ترفض الانضمام الى المحكمة، وإن انضمامها يقوى الخطوة الفلسطينية، ويجعلها ملزمة بقبول نتائج التقاضي في المحكمة، وهي نتائج لن تكون في صالح دولة الاحتلال ، حتى ولو انحرفت المحكمة في إجراءاتها العدلية بسبب الضغوط السياسية. 
نحن في فلسطين لا نعوّل كثيرا على المحكمة، وعلى أحكامها، لأن تنفيذ الأحكام بعد الإدانة المحتملة، ترتبط بشكل مباشر بمواقف الدول ذاتها، واسرائيل تتمتع بدلال واسع بين دول العالم بقيادة واشنطن، وهذا إن لم يمنع من صدور أحكام بالإدانة، فإنه من المرجح أن يمنع التنفيذ. ومع ذلك فتقدير الموقف الفلسطيني ينبغي أن يتعامل مع القضية خطوة خطوة، بمعنى أن نحصل أولا على الإدانة التي تمنع اسرائيل من الهروب من العدالة، ثم نبحث بعد ذلك في مبدأ ومتطلبات التنفيذ، لأن التفكير المسبق في كيفية تنفيذ الأحكام ربما يولد حالة من الإحباط التي تمنع من المضي قدما في إجراءات المحاكمة،وتجعل القيادة الساسية الفلسطينية قابلة للضغوط، وقابلة للعودة والتراجع. 
محكمة الجنايات مهمة في مشروع النضال القانوني، ونحن في حاجة ماسة لهذا النوع من النضال، الذي تأخر كثيرا بسبب العبث التفاوضي، ونحن في حاجة لامتلاك حكم بإدانة حكومة الاحتلال، سواء نفذ النظام الدولي الحكم، أو توقف عن تنفيذه. لهذا كانت تصريحات قادة الاحتلال مسكونة بالقلق الحقيقي، مع البحث عن أليات وقف الإجراءات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النضال القانوني النضال القانوني



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 06:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم يعبد جنوب غرب جنين ويغلق طرقا فرعية

GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 10:55 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

مونيكا بيلوتشي متألقة في مسرح "هارموني غولد"

GMT 13:04 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

95 مليون وجبة للحجاج في الـ 5 أيام الماضية

GMT 06:52 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

أبطال الكبريت الأحمر يكشفون أحداث مرعبة في كواليس المسلسل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday