انتظرونا  أعدكم بالحلّ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

انتظرونا .. أعدكم بالحلّ ؟!

 فلسطين اليوم -

انتظرونا  أعدكم بالحلّ

د. يوسف رزقة

الحمد الله رئيس وزراء مدهش. تحدث في زيارته الأولى قبل عام تقريبا عن وعد بحل المشاكل العالقة. واليوم يزور غزة للمرة الثانية ويتحدث عن وعد شخصي لحل المشاكل العالقة؟! . 
لا أود الحديث في هذه المناسبة عن الوفاء لغزة ونضال شعبها، لأن النضال والوفاء ليسا من مفردات ما يسمى حكومة التوافق، ولكن أود أن أسأل رئيس الوزراء: لماذ لم يف بوعده في زيارته الأولى؟! ولو وفا بما وعد في الزيارة الأولى لصدقنا وعده في زيارته الثانية. لذا نقول له إن الموظف في الوظيفة العمومية لا يثق بالوعود والكلام، وثقته فقط في القرار والإجراءات، فلا تحدثوا موظف غزة عن وعود، وعن مستقبل، وتحدثوا معه فقط عن القرار، وتذكروا أن قلة الكلام أحسن من كثرة الكلام بلا رصيد. 
الناطق الرسمي باسم حماس لم يعجبه كلام الحمدالله للإعلام أمس، لذا قال حماس ترفض اشتراطات الحمدالله التي جاءت في كلمته. الحمدالله عاد إلى اسطوانة الماضي، قائلا حلّ مشاكل غزة العالقة مرتبطة ( بتمكين ) الحكومة من السيطرة على المعابر، وجباية الضرائب، وعودة الموظفين الشرعيين؟! 
والسؤال الذي يوجهه الموظف الغزي يقول للحمد الله ما علاقة المعابر براتبه؟! وما علاقة الموظف بجباية الضرائب؟! الموظف في عمله الوظيفي لا علاقة له بالسياسة، ولا بالمعابر، ولا بالضرائب، ولا بخلاف فتح مع حماس. لذا هو يفسر الموظف اشتراطات الحمدالله على أنها تهرب من القرارات، ومناورة كلامية لتخدير أصحاب المطالب؟!
إنه مع كل ما تقدم فإن محاسبة موظفي غزة للحمدالله لا مبرر لها، لأنه ببساطة لا يملك من أمر القرار شيئا؟! والأمر كل الأمر في يد محمود عباس، ومن ثمة على موظف غزة انتظار عباس، أو انتظار ما بعد عباس.
إن كل ما يجري في زيارة الحمدالله، وفي لقاءاته، مع كامل الاحترام له ولغيره، لا تبحث في تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه في ملفات المصالحة أو في اتفاق الشاطئ، وإنما تجري في الدائرة المفرغة نفسها، (البيضة أول أم الدجاجة؟!) 
عباس يبحث عن (التمكين) ، أعني أنه يريد أن يتمكن من السيطرة على غزة، على نحو حالة التمكين التي يمارسها في الضفة، لا من خلال العدل، وتحمل المسئولية، ولكن من خلال الأجهزة الأمنية القمعية، التي سلطها على رقاب سكان الضفة بالتعاون مع العدو من خلال ما يسمى بالتنسيق الأمني. فهل غزة جاهزة لأن تتقبل نموذج الضفة ؟! لا أظن أحد يتقبل هذا النموذج. 
الضفة ليست نموذجا جيدا حتى تتقبله غزة المجاهدة. وحالة المقاومة للاحتلال ترفض الخضوع لبسطار التنسيق الأمني، ومن ثمة فعلى الحمدالله وعباس أن يشرحوا للناس بوضوح شروطهم للحل ، وماذا يعنون بسيطرة السلطة على غزة، وعلى معابر غزة، وعلى الأمن في غزة ، وأن يتركوا اللف والدوران في دائرة مفرغة لا تقدم حلا ، ولا ترسم طريقا يبسا في بحر الظلم والظلامات. إن زيارة الحمد الله ليست زيارة من يبحث عن حلّ هو بين يديه، ولكنها زيارة فرضتها تطورات داخلية وعربية وإقليمية لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتظرونا  أعدكم بالحلّ انتظرونا  أعدكم بالحلّ



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday