براءة واجبة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

براءة واجبة

 فلسطين اليوم -

براءة واجبة

د. يوسف رزقة

بالأمس كتب القضاء الفصل الأخير من ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١م. مبارك ، والعدلي وزير داخليته أبرياء من قتل المصريين، براءة الذئب من دم يوسف عيه السلام؟! وهم أبرياء من تهم الفساد أيضا؟! لم يبق من ثورة يناير شيئا. ويمكنك القول إن الشعب أخطأ في يناير لأنه قام بثورة شعبية عارمة على حاكم صالح، زاهد، عابد، لا يعرف الفساد ولا الظلم. حاكم حكم البلد ثلاثين عاما بالحب والعدل والديمقراطية، وأسس للحكم الرشيد، وأدخل مصر عالم الدول الصناعية العظمى، وسبق الهند واليابان، وكان كنزا لمصر وللأمة. 
كانت الثورة في ذلك التاريخ خطأ؟! وعلى من أخطا أن يتحمل تبعات خطئه؟! والعدل فوق الملك، وفوق الثورة، وفوق الشعب ، وقد تخطئ الأمة كلها، وقد تجمع على الخطأ، وقد ينفرد حاكم بالصواب. وهذا مبارك نموذج لهذه القاعدة. لذا يستحق من قادوا الثورة الخاطئة السجن، والإعدام ؟! 
نعم كان في ثورة يناير قتلى وجرحى بالعشرات، وعلى هذا يجمع الشعب المصري، ولكنه يختلف على من قتلهم؟! فحين حكم القضاء المصري في عهد المجلس العسكري بالمؤبد على مبارك، كانت في أوراق القضية وملفاتها ما يدين مبارك ويقنع المحكمة بإصدار الحكم وهي مطمئنة إلى أنه يستحق ذلك؟! . واليوم في ٢٩ نوفمبر٢٠١٤م يحكم القضاء ببراءة مبارك من القتل والفساد، ويلغي حكم القضاء السابق لأنه ليس في الأوراق ما يدين الرجل، ولا يدين وزير داخليته ؟! 
انتهى الأمر، ولا تعقيب على أحكام القضاء؟! هكذا يقول الإعلام في مصر؟! ولكن الشعب يسأل و أولياء يبكون أولادهم، ويسألون : من قتلهم ؟! الإجابة على السؤال محيّرة في أحسن الأحوال، وفي أسوئها فإن كبش الفداء جاهز ، إنهم الإخوان، وهل هناك في مصر وفي غيرها كبش فداء غيرهم ؟!
ومع ذلك يقولون في السياسة: ( مبارك ليس هو القضية . القضية هي ثورة يناير) . ثورة يناير كانت أجمل الثورات وأحلا الثورات ولكنها انتهت، إلى فشل كبير، وصفر أكبر، وياريت ظل القديم على قديمه. رجال ثورة يناير المجيدة في السجون ، وتنظرهم أحكام الإعدام والمؤبد، فقد أجرموا في حق الوطن، والشعب، والجيش، وفي حق النظام حين ثاروا على العدل والديمقراطية ؟! 
إن إعادة الأمور إلى نصابها يقتضي أن يخرج مبارك ببراءة واجبة، مع الاعتذار له عما فعله الشعب في يناير ؟! هذا من ناحية، ويقتضي أن يدخل قادة الثورة في السجن ؟! 
كان الشعب يتوقع حكم البراءة، كما يتوقع حكم الإدانة لمرسي. بل ثمة من يرجح إعدامه؟! وهؤلاء يفسرون انتشار الجيش والشرطة بأنه لم يكن بغرض التصدي لمظاهرات ٢٨ نوفمبر التي نفخها الإعلام المصري، وتعمد نفخها، بل كان انتشاره خطوة استباقية واحترازية للتصدي لردود الأفعال الغاضبة المحتملة على حكم البراءة، واحتواء الغاضبين من خلال القبضة الحديدية. انتهت ثورة يناير، والبقاء لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة واجبة براءة واجبة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday