بعد السعودية، مشعل في تركيا
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

بعد السعودية، مشعل في تركيا

 فلسطين اليوم -

بعد السعودية، مشعل في تركيا

د. يوسف رزقة

لا يختلف اثنان في أن السياسة التركية الخارجية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه. ربما قيل إن الموقف التركي هذا قديم وتقليدي عملت به الحكومات السابقة. قد يتضمن هذا القول بعض الصحة، ولكن الحقيقة التي لا يجادل فيها أحد أن حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة الرئيس أردوغان قد أحدث تطويرا إيجابيا في الموقف التركي في مقاربة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
لقد وقف أردوغان وحكومته وحزبه ضد إسرائيل في عدوانها المتكرر على غزة، ووقف ضد حصارها، ووصفه بأنه ليس شرعيا ولا قانونيا، بل هو عقاب جماعي، وطالب برفعه. وحين تضررت العلاقات التركية الإسرائيلي بسبب هجوم قوات الاحتلال على سفينة (مرمرة) وقتلت تسعة من الأتراك في المياه الدولية، جعل أردوغان رفع الحصار عن غزة واحدا من الشروط للمصالح مع حكومة نيتنياهو وإعادة العلاقات معها. تركيا في عهد أردوغان قدمت مساعدات إنسانية، وإغاثية، وصحية، وتعليمية، متنوعة للشعب الفلسطيني، وسكان غزة على وجه الخصوص، وقد وقفت إلى جانب محمود عباس في الأمم المتحدة في مشروع دولة (فلسطين مراقب) ، وكان دور الأتراك حيويا في هذه المسألة.
وكما وقفت تركيا مع محمود عباس سياسيا، وقفت أيضا مع حماس وخالد مشعل، ورفض أردوغان مواقف الدول التي وضعت حماس على قائمة الإرهاب، ونقل مواقف حماس السياسية لدول عديدة في العالم، وأكد على أنها حركة تحرر وطني ، تحظى بتأييد الشعب الفلسطيني، وعلى دول الغرب التواصل مع قادتها ومحاورتهم لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
علاقة تركيا بفلسطين عامة، وبغزة خاصة، علاقة راسخة، وإيجابية، وربما نجح أردوغان بجعلها واحدة من القضايا القومية التي تتفق عليها الأحزاب التركية، وقد ساعدت الدبلوماسية الفلسطينية، ودبلوماسية حماس، على تحقيق هذا الإنجاز، بالتقاء قيادة حماس بقادة الأحزاب التركية كلها. ومن ثمة تجد كل الأحزاب التركية تؤيد حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وتقرير مصيره، ورفع الحصار عن غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي .
أمس الخميس زار خالد مشعل أنقرة، والتقى الرئيس أردوغان لمدة ساعة، وتباحثا معا في قضايا متعددة، لم ترشح عنها تفصيلات مهمة حتى الآن، ولكن ما هو أهم من التفاصيل في نظري، هو اللقاء الثنائي في هذا التوقيت المهم، والذي جاء بعد لقاء مشعل بالملك سليمان ملك السعودية، و بعد اللقاء بوزير خارجية روسيا(لافروف ) في قطر، وقبل الزيارة المتوقعة لخالد مشعل إلى روسيا.
هذه اللقاءات مهمة للغاية في هذا التوقيت في ظل البيئة السياسية والأمنية في المنطقة العربية، وبالذات في سوريا والعراق واليمن وفلسطين. إن حديث أميركا عن تقسيم العراق( يقول الأميركان مؤخرا إنه الحل الوحيد؟!)، ويتحدث الغرب ومركزه البحثية عن إعادة تقسيم المنطقة. وتتحدث تركيا عن منطقة آمنة شمال سوريا، وعن إرهاب حزب العمال الكردي. وتتحدث السعودية عن تحالف سني، بالشراكة مع تركيا وغيرها، وتتحدث حماس عن لقاء بلير بمشعل بحثا عن تهدئة.
كل هذه الملفات تجعل لقاء مشعل بالقيادة التركية في هذا التوقيت في غاية الأهمية. نعم نحن في انتظار التفاصيل والنتائج العملية، ومع ذلك فإن تأخر ظهورالتفاصيل لا يحجب أهمية الزيارة في هذا التوقيت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد السعودية، مشعل في تركيا بعد السعودية، مشعل في تركيا



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:59 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 16:55 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 11:43 2015 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

القنبلة والقرار

GMT 06:44 2017 السبت ,04 شباط / فبراير

من هتلر والإنجيل إلى "داعش" والقرآن

GMT 00:15 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 06:41 2017 السبت ,04 شباط / فبراير

فيروس "ترامب" اخترق النظام الأمريكى
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday