بين التحول والعجز هموم وهموم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بين التحول والعجز هموم وهموم

 فلسطين اليوم -

بين التحول والعجز هموم وهموم

د. يوسف رزقة

ثمة تحول ما في مواقف دول غربية من القضية الفلسطينية. التحول ليس كبيرا حتى هذه اللحظة، ولكنه مهم، وذي مغزى. ربما جاء هذا التحول من تعنت حكومة نيتنياهو ورفضها التعامل الإيجابي مع حلّ الدولتين، حتى بحسب المفهوم الأميركي والغربي. ثمة شعور متزايد في البرلمانات الأوربية، وبين النخب السياسية، والمثقفة، التي تهتم بالشرق الأوسط، أن إسرائيل تتجه نحو إجهاض حلّ الدولتين، من خلال الإجراءات العملية التي تلتهم الأرض، وتمنع قيام دولة فلسطينية. وربما زادت الحرب العدوانية الأخيرة على غزة، وما نتج عنها من قتل وتدمير، وتشديد للحصار بما يعيق اعادة الإعمار من تفهم المطالب الفلسطينية، وضرورة إحداث تحول يضغط على نيتنياهو وحكومته، للتفاوض على حدود الدولة الفلسطينية، وتحديد زمن لانسحاب كامل من الأرض الفلسطينية.

إن من مظاهر هذا التحول قرار البرلمان البريطاني الذي يدعو بأغلبية ساحقة الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧، وقد وصفت الصحف هذا الموقف بالرمزي، ولكن قادة الدولة العبرية، ينظرون له على أنه واحد من أهم التحولات الخطرة وذات المغزى، لذا وجدنا قادة حكومة اليمين كليبرمان، وبينيت يهاجمون الموقف البريطاني، ويدعون أنه سيعمل على إفشال المفاوضات، بينما توجهت قيادات يسارية من حزب العمل وغيره الى تحميل نيتنياهو مسئولية هذا التحول في البرلمان البريطاني بسبب فشل مفاوضات التسوية مع عباس، وتوقفها منذ فترة طويلة.

التحول البريطاني مهم لأنه مؤثر في مواقف دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ، ولأنه يأتي بعد موقف حكومة السويد القاضي بالاعتراف بدولة فلسطين، ولأنه يأتي في هذه المرحلة، التي يبدو فيها أفق الحلّ مغلقا، وأن المنطقة تتجه نحو الصراع العسكري، ونحو عدم الاستقرار. في دولة الاحتلال امتعاض من الموقف السويدي، ومن موقف البرلمان البريطاني، لأنهما يتضمنان رسالة تقول : لقد ملت الدول الأوربية من الموقف الاسرائيلي، وترى في فشل المفاوضات ما يهدد الاستقرار، وأن مصالح دول الغرب في المنطقة ترتبط بحلّ مقبول للقضية الفلسطينية، ومن ثمة فإن موقفهما يحمل إغراء لدول أخرى للحذو حذوهما
لقد رحبت السلطة، وحماس، بموقف السويد، وبقرار البرلمان البريطاني، ولكن الترحيب لا يكفي، لأن السلطة عاجزة عن استثمار هذا التحول، ولأن الدول العربية عاجزة أيضا، وباتت مشغولة بهمومها الداخلية، وبالصراعات الطائفية والمذهبية، وباتت إسرائيل تحاول اختراق المواقف العربية بغرض العمل المشترك ضد تنظيم الدولة، وضد الطموحات الإيرانية، ويبدو أنها نجحت بتحقيق نجاحات مهمة في هذه المسألة. ومن ثمة تراجعت ، أو تقلصت مساحة الاهتمام بالقضية الفلسطينية في اعلام الدول العربية، حتى أنك لا تجد تغطية حقيقية لما يجري في المسجد الأقصى من انتهاكات خطيرة في هذه الأيام، حيث تتجه نحو تطبيق التقسيم الزماني والمكاني عمليا بدون إعلان. الأقصى يشتعل، والعجز العربي والفلسطيني يخيم على هذه المرحلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين التحول والعجز هموم وهموم بين التحول والعجز هموم وهموم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday