تفسير من خلال السياق
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

تفسير من خلال السياق

 فلسطين اليوم -

تفسير من خلال السياق

د. يوسف رزقة

ثمة مجموعة من الأخبار السياسية المثيرة التي تناوبت على منطقتنا العربية، ولا يمكن فهمها وتفسيرها إلا إذا وضعناها جنبا إلى جنب في سياق عام ربما يساعدنا على تفسيرها. 
الخبر الأول- كيف نفهم التغيير الذي جرى في تونس، بفوز حزب نداء تونس في انتخابات البرلمان، ثم فوز قائد السبسي رئيس الحزب أمس في انتخابات الإعادة لرئيس الدولة؟!
الخبر الثاني - كيف نفهم المصالحة التي تجري بين قطر والنظام المصري، برعاية سعودية، وما الأهداف البعيدة لها؟! ولماذا رحبت اسرائيل بها، واعتبرتها خطوة تصب في مصلحتها في مواجهة حماس ؟! 
الخبر الثالث- كيف نفهم دعو موريتانيا للتدخل العسكري في ليبيا، تأييدا لحفتر، دون اعتبار لقرار المحكمة العليا بإسقاط شرعية مجلس النواب؟! وكيف نفهم رفض الجزائر لأي عمل عسكري خارجي داخل ليبيا؟!
الخبر الرابع- كيف نفهم موقف الرئيس التركي الأخير الذي جدد فيه انتقاده للغرب ولأميركا، لعانيتهم بكوباني، وإهمالهم لحلب، مع أن القتل في حلب أضعاف ما يجري في كوباني؟! ولماذا قال للغرب لا يجوز لكم الحديث عن الديمقراطية وأنتم تعترفون بالانقلاب في مصر الذي قبر الديمقراطية بالسلاح؟! 
الخبر الخامس- كيف نفهم دعوة ملك الأردن لأوسع تحالف ضد تنظيم الدولة والإرهاب لأنه لن يقف عند حدود سوريا والعراق؟! 
هذه الأخبار الخمسة، لا يمكن فهمها جيدا إلا إذا وضعناها في سياقها العام الذي يجمع أطرافها، وهو سياق يتكون من تحالف الأنظمة العربية الغنية، ومن يتبعها، مع الغرب وأميركا وإسرائيل، بشكل مباشر، أو غير مباشر، لإجهاض أية تحول ديمقراطي في الوطن العربي، واستبقاء الشعوب المنتفضة تحت حكم الاستبداد، وحكم الفرد، والعائلة ، ومنع أية تحول نحو الإسلام كهدف أول، باعتبار أن المستفيد الأول من الديمقراطية هم التيارات الإسلامية. 
أول تصريح لقائد السبسي بعد فوزه بمنصب الرئيس أنه سيعمل على إصلاح علاقته بمصر، بينما كانت تونس المرزوقي والنهضة ترى في مصر انقلابا على الديمقراطية، وترفض تطبيع العلاقات مع الأمر الواقع. و قد فسر المرزوقي فوز نداء تونس بفوز المال، والنظام القديم، والاستبداد؟!
ورحبت اسرائيل بالمصالحة القطرية المصرية برعاية السعودية لأنها تعني زيادة الضغط على حماس في الداخل وفي الخارج، وهو تفسير يتفق مع السياق العام. 
وموريتانيا ومن وقعوا على بيان اللقاء للدعوة للتدخل العسكري في ليبيا، يريدون مساعدة حفتر وبقية النظام القديم للسيطرة على حكم ليبيا، واجهاض التحول الديمقراطي والاسلامي تحت مسمى الحرب على الإرهاب، وهي حرب دبلوماسية بالوكالة عن فرنسا باعتبار أن أنظمة هذه الدول توالي فرنسا وتعمل بتوجيهاتها بشكل أو بآخر. 
يبدو أن أردوغان يملك ما لا نملك من المعلومات ، لذا حذر علنا من الموقف الغربي لإنشاء كيان كردي، من ناحية، وبحثه عن حل سياسي يستبقي الأسد في السلطة. 
كل ذلك يجري تحت قناع محاربة الإرهاب ، بينما الحقيقة هي محاربة التحول الديمقراطي، ومحاربة توجه الشعوب نحو الخيار الإسلامي ؟. 
هذه هي مكونات السياق العام، وتلك حقائق ما يجري في المنطقة العربية في أسوأ مرحلة من حياة الأمة العربية والإسلامية منذ الحرب العالمية الثانية، والسبب في ذلك التحالف العربي للأنظمة المستبدة مع الغرب ومع اسرائيل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفسير من خلال السياق تفسير من خلال السياق



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:58 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

43 مستوطنا يقتحمون الأقصى

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"

GMT 07:45 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

عمرو السولية لاعب الأهلي يخضع لمسحة جديدة خلال 48 ساعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday