تفسير من خلال السياق
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تفسير من خلال السياق

 فلسطين اليوم -

تفسير من خلال السياق

د. يوسف رزقة

ثمة مجموعة من الأخبار السياسية المثيرة التي تناوبت على منطقتنا العربية، ولا يمكن فهمها وتفسيرها إلا إذا وضعناها جنبا إلى جنب في سياق عام ربما يساعدنا على تفسيرها. 
الخبر الأول- كيف نفهم التغيير الذي جرى في تونس، بفوز حزب نداء تونس في انتخابات البرلمان، ثم فوز قائد السبسي رئيس الحزب أمس في انتخابات الإعادة لرئيس الدولة؟!
الخبر الثاني - كيف نفهم المصالحة التي تجري بين قطر والنظام المصري، برعاية سعودية، وما الأهداف البعيدة لها؟! ولماذا رحبت اسرائيل بها، واعتبرتها خطوة تصب في مصلحتها في مواجهة حماس ؟! 
الخبر الثالث- كيف نفهم دعو موريتانيا للتدخل العسكري في ليبيا، تأييدا لحفتر، دون اعتبار لقرار المحكمة العليا بإسقاط شرعية مجلس النواب؟! وكيف نفهم رفض الجزائر لأي عمل عسكري خارجي داخل ليبيا؟!
الخبر الرابع- كيف نفهم موقف الرئيس التركي الأخير الذي جدد فيه انتقاده للغرب ولأميركا، لعانيتهم بكوباني، وإهمالهم لحلب، مع أن القتل في حلب أضعاف ما يجري في كوباني؟! ولماذا قال للغرب لا يجوز لكم الحديث عن الديمقراطية وأنتم تعترفون بالانقلاب في مصر الذي قبر الديمقراطية بالسلاح؟! 
الخبر الخامس- كيف نفهم دعوة ملك الأردن لأوسع تحالف ضد تنظيم الدولة والإرهاب لأنه لن يقف عند حدود سوريا والعراق؟! 
هذه الأخبار الخمسة، لا يمكن فهمها جيدا إلا إذا وضعناها في سياقها العام الذي يجمع أطرافها، وهو سياق يتكون من تحالف الأنظمة العربية الغنية، ومن يتبعها، مع الغرب وأميركا وإسرائيل، بشكل مباشر، أو غير مباشر، لإجهاض أية تحول ديمقراطي في الوطن العربي، واستبقاء الشعوب المنتفضة تحت حكم الاستبداد، وحكم الفرد، والعائلة ، ومنع أية تحول نحو الإسلام كهدف أول، باعتبار أن المستفيد الأول من الديمقراطية هم التيارات الإسلامية. 
أول تصريح لقائد السبسي بعد فوزه بمنصب الرئيس أنه سيعمل على إصلاح علاقته بمصر، بينما كانت تونس المرزوقي والنهضة ترى في مصر انقلابا على الديمقراطية، وترفض تطبيع العلاقات مع الأمر الواقع. و قد فسر المرزوقي فوز نداء تونس بفوز المال، والنظام القديم، والاستبداد؟!
ورحبت اسرائيل بالمصالحة القطرية المصرية برعاية السعودية لأنها تعني زيادة الضغط على حماس في الداخل وفي الخارج، وهو تفسير يتفق مع السياق العام. 
وموريتانيا ومن وقعوا على بيان اللقاء للدعوة للتدخل العسكري في ليبيا، يريدون مساعدة حفتر وبقية النظام القديم للسيطرة على حكم ليبيا، واجهاض التحول الديمقراطي والاسلامي تحت مسمى الحرب على الإرهاب، وهي حرب دبلوماسية بالوكالة عن فرنسا باعتبار أن أنظمة هذه الدول توالي فرنسا وتعمل بتوجيهاتها بشكل أو بآخر. 
يبدو أن أردوغان يملك ما لا نملك من المعلومات ، لذا حذر علنا من الموقف الغربي لإنشاء كيان كردي، من ناحية، وبحثه عن حل سياسي يستبقي الأسد في السلطة. 
كل ذلك يجري تحت قناع محاربة الإرهاب ، بينما الحقيقة هي محاربة التحول الديمقراطي، ومحاربة توجه الشعوب نحو الخيار الإسلامي ؟. 
هذه هي مكونات السياق العام، وتلك حقائق ما يجري في المنطقة العربية في أسوأ مرحلة من حياة الأمة العربية والإسلامية منذ الحرب العالمية الثانية، والسبب في ذلك التحالف العربي للأنظمة المستبدة مع الغرب ومع اسرائيل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفسير من خلال السياق تفسير من خلال السياق



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday