درس المغرب أنفع من المشرق
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

درس المغرب أنفع من المشرق

 فلسطين اليوم -

درس المغرب أنفع من المشرق

د. يوسف رزقة

فاز حزب العدالة والتنمية المغربي ، وهو من الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية بالمرتبة الأولى في الانتخابات ( الجهوية)، وبالمرتبة الثالثة في انتخابات البلديات. الانتخابات البلدية والجهوية هي تمهيد للانتخابات البرلمانية القادمة. لقد أنجزت المغرب الانتخابات بسلام وأمن وشفافية. وقدم المغرب درسا عربيا في العمل الديمقراطي تحت رعاية ملكية ذكية، نفت بتصرفها الملكي الديمقراطي ما توصف به عادة الملكيات من استبداد واستئثار وقمع وإقصاء.
درس المغرب، كدرس تونس، كلاهما جدير بالمناقشة، وبالاهتمام، إذ تكاد الدولتان أن تكونا الوحيدتين التي نجح فيهما الربيع العربي في ٢٠١١م نجاحا نسبيا. البلدان نجيا من قبضة الثورة المضادة، التي اتسمت بديكتاتورية العسكر، وبعودة الدولة العميقة المتسلطة، بوجه أكثر استبداد وقمعا.
هل يرجع نجاح الربيع العربي في الدولتين،( وإن كان النجاح نسبيا) ، إلى وعي الأحزاب السياسية، أم إلى ثقافة الشعب ووعيه، أم إلى ضعف قبضة العسكر، أم إلى حكمة الملك في المغرب، وحكمة النهضة في تونس؟! هذه الأسئلة الاستفسارية جديرة بالمقاربة السياسية في ورشة عمل جامعة في غزة تقوم عليها فصائل العمل الوطني والإسلامي، أو تتعاون على إنجازها مراكز أبحاث، أو تتولاها جريدة فلسطين.
في درس المشرق العربي سال الدم من الربيع العربي جداولا في مصر وسوريا واليمن، وما زال الدم يسيل، وما زال الهدم يتوالى، وقد امتد (عار المشرق) ليصل مع المهاجرين السوريين إلى المجر، والنمسا وألمانيا، حيث سجل التاريخ أكبر حالة هجرة جماعية بعد الحرب العالمية الثانية، وأكبر حالة موت غرقا في البحر منذ التاريخ المذكور؟! وسجلت المحاكم المصرية أكثر حالات الإعدام عددا في العالم في فترة شهر، أو سنة، أوبضع سنين، دون أن تحوز هذه الأحكام على أدنى تقبل من العالم الحر لها، لأنها أحكام سياسية تفتقر إلى الأدلة القانونية المعتبرة التي تبرر صدورها.
درس بلاد المشرق العربي كان دمويا، ملطخا بالأحمر القاني، وكان كشفا عن الدولة العميقة ونفوذها، واستبدادها، وخوف الشعب من مواجهتها، مع فساد أحزاب المشرق وتقبلهم العيش على فتات الاستبداد، رفضا للإسلام، ولسان حالهم يقول frown emoticon نار العسكر والدولة العميقة، ولا جنة الحركات الإسلامية ولإخوان؟!). بينما كان درس المغرب العربي درسا مدنيا، وحضاريا، بلا دماء، ولا هدم، ولا إقصاء، بل انتخابات، وصندوق اقتراع، وتدول سلمي للسلطة بإشراف الملك نفسه، بعد تنازله عن بعض صلاحياته.
درس المغرب درس البناء المتدرج للديمقراطية العربية. ودرس المستقبل المتسامح مع الماضي شرط الالتزام بقواعد التغيير الجديد، والبعد عن الدم والسلاح والاستبداد. نجحت المغرب، ونجحت تونس، والنجاح هنا نسبي، وبتقدير جيد جدا، وقد يصل إلى الممتاز لاحقا، ولكن لماذا نجحوا ولماذا فشل المشرق؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس المغرب أنفع من المشرق درس المغرب أنفع من المشرق



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday