روسيا  من الدعم إلى الشراكة
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

روسيا من الدعم إلى الشراكة؟!

 فلسطين اليوم -

روسيا  من الدعم إلى الشراكة

د. يوسف رزقة

هل علا نجم روسيا في سوريا؟! وهل قررت روسيا الشراكة في الحرب السورية السورية ؟! و هل علا نجمها باتفاق مع أميركا، أم بدون اتفاق؟! هل قررت أميركا وأوربا إسلام مقعد القيادة في سوريا إلى روسيا؟! ولماذا ؟! وما دور اسرائيل في هذا الاتفاق؟! وهل تم هذا لأن سوريا ذاهبة إلي التقسيم، وإقامة الدولة العلوية على جزء من سوريا ؟! وما دور إيران في مساحة الملعب الروسي، وفي قيام الدويلة العلوية ؟! هذه وغيرها أسئلة تحتاج لإجابات من داخل الغرف المغلقة.
قبل أيام قال المعلم وزير خارجية سوريا إنه عند الحاجة سيطلب من روسيا إرسال قوات روسية مقاتلة لتعمل إلى جانب النظام؟! وبعده بأيام دافع حسن نصر الله أمين حزب الله اللبناني عن وجود القوات الروسية في الساحل السوري؟! ومن المعلوم أن الفضل يعود لإيران وحزب الله في بقاء نظام الأسد حتى الآن، وثمة من يتحدث عن قناعة إيرانية بانتهاء حكم الأسد لكامل تراب سوريا؟!.
عديد من وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن تراجع الموقف الأميركي والأوربي من الثورة السورية لصالح نظام الأسد على الأقل في المرحلة الانتقالية للحل السياسي، وثمة تراجع أكبر بتسليم مفاتيح الحل لروسيا، وتفهم دورها العسكري والأمني في دمشق والساحل السوري، لأنها توافق على التقسيم، ىعلى دولة علوية في الساحل السوري. وفي الوقت نفسه تتحدث قوى الائتلاف السوري عن مشاعر خذلان وإحباط من الموقف الأميركي والأوربي، ومن ثمة تزيد من لهجة الغضب ضد روسيا وإيران.
في المحصلة يبدو أن الأطراف الدولية والإقليمية قد أقرت لروسيا بدورها وقيادتها للحل في سوريا بعد التعرف على ملامحه والموافقة عليها، ومن ثمة كانت موسكو مركز لقاءات مهمة مع نيتنياهو الذي حصل على ضمانات روسية بحفظ أمن إسرائيل والعمل معها ضد داعش والتنظيمات الجهادية، ومن ثمة تمكن الروس من التغلب على الاعتراض الإسرائيلي على تواجد القوات الروسية على الحدود .
في معادلة التواجد الروسي العسكري باتفاق غير معلن مع أميركا وأوربا وإسرائيل، تراجع الموقف العربي الخليجي الداعم للثورة السورية، فلم تعد المملكة ودول مجلس التعاون تستشار في أمر سوريا، واستطاعت إيران وروسيا وأميركا تحويل القتال في سوريا نحو تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات السورية، واضطرت المملكة السعودية وغيرها من دول الخليج إلى تفهم هذا التحول، والتعامل معه، لأنه في النهاية هو تهديد مباشر، كتهديد بقاءالأسد في الحكم.
لعبة الأمم تجري على الأرض السورية بين الكبار، وقد اتفق هؤلاء على إضعاف الثورة السورية، وعلى إضعاف الدور التركي والدور السعودي الخليجي، وجلب روسيا إلى التحالف الأميركي الأوربي لقتال تنظيم الدولة، في مقابل الاعتراف بالنفوذ الروسي في الساحل السوري، سواء حافظت الأطراف على وحدة التراب السوري، أو قررت تسهيل عملية تقسيم سوريا إلى دويلات. لعبة الأمم الكبيرة جعلت من سوريا وطنا بلا مواطنين، ودولة بل سيادة، وثورة بلا ظهير، ومستقبلا بلا أمل، يتهدده التقسيم، والتواجد الروسي العسكري، وليس للأمم المتحدة دور مستقل أو مميز في مواجهة الأزمة السورية.
الحرب في سوريا تراوح مكانها بلا نصر ولا هزيمة لأن الدول الكبرى لا تريد أن ترى منتصرا ومهزوما، هي تريد أطرافا ضعيفة، وشعبا ممزقا، ودولة متهالكة، وبلادا مقسمة إلى دويلات طوائف ومذاهب. فهل للثورة السورية قيادة حكيمة يمكنها مواجهة سياسة بوتين، واميركا في سوريا معا، على نحو يمنع التقسيم، ويستبقي المواطنين في بلادهم ومساكنهم، ويبعث في نفوسهم الأمل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا  من الدعم إلى الشراكة روسيا  من الدعم إلى الشراكة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday