روسيا ودبلوماسية الدب
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

روسيا ودبلوماسية الدب

 فلسطين اليوم -

روسيا ودبلوماسية الدب

د. يوسف رزقة

تحاول روسيا في عهد بوتين: ( الرئاسة الأولى والثانية )أن تستعيد (الدور والنفوذ) الذي كانا للاتحاد السوفيتي سابقا. روسيا تحاول بناء الأمبراطورية الروسية القادرة على مواجهة الدور و النفوذ الأميركي خرج حدود روسيا وحزامها الأمني. ولكن ليس لروسيا الثراء والاقتصاد الذي لأميركا ودول الاتحاد الأوربي. الثراء والاقتصاد عاملا ن أساسيان في العصر الحديث في بناء النفوذ، وكسب الولاء وتوسيع الأمبراطورية.
الدبلوماسية الروسية التي تعاني من قلة الثراء، تفتقر أيضا إلى ديناميكية الحركة والفعل، فما زال ( البطء والتردد ) هما السمة الرئيسة للدبلوماسية الروسية، وهما صفتان موروثتان عن الاتحاد السوفيتي. ويمكن أن يقال إن الدبلوماسية الروسية في المنطقة العربية تعاني من مرض ثالث يتمثل في شراكة روسيا لأنظمة قمعية مستبدة ترى فيها ضمانة لبقاء نفوذها في المنطقة، وتجري هذه الدبلوماسية بدون توازن مع حقوق الشعوب وحقوق الإنسان، والحالة السورية شهاد كبير في هذه المسألة.
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وتفكك كتلته، بات العالم بقيادة قطبية أميركية أحادية، ولم تنجح روسيا بعد في استعادة دور القطب الثاني الذي انهار بانهيار الاتحاد السوفيتي، وما زال الطريق طويل أمام روسيا لاستعادة الدور المفقود، لأسباب كثيرة منها: قلة المال، وضعف الاقتصاد، وثقل الحركة الدبلوماسية الخارجية في القضايا الدولية، وغياب التوازن في معادلة السلطة والشعب.
في هذا الإطار يمكن النظر إلى القضية السورية كنموذج، حيث فشلت روسيا في إدارة حل سياسي للقضية السورية، في الوقت الذي تملك فيه الورقة الأقوى بين الدول المؤثرة في الحل في سوريا. جلّ التحليلات العالمية تقول إن بقاء نظام الأسد هو رهن بقاء الدعم الروسي والإيراني، وإذا تراجعت روسيا قليلا عن موقفها سقط النظام، ودخلت سوريا في التغيير، ويمكن لروسيا أن تكون لاعبا مهما في هذا التغيير، ولكن تقليدية الدبلوماسية الروسية، وبطء حركتها وثقلها، يجعلها في المرتبة الثالثة أو الرابعة بعد أميركا والاتحاد الأوربي وإسرائيل.
ثمة امتعاض عربي خليجي لأول مرة من الإدارة الأميركية وسياستها الخارجية في المنطقة العربية بسبب الملف الاتفاق مع إيران، وبسبب الملف السوري، والعراقي، وثمة فراغ يتشكل في المنطقة، ودول تبحث عن التغيير، ولكن روسيا تبدو عاجزة، أو فاقدة للحيوية، في استغلال هذه الفرصة النادرة لتكون لاعبا موثوقا به في المنطقة العربية. روسيا ما زالت تمارس السياسة التقليدية الموروثة مع الخليج العربي، ومع قوى التغيير في المنطقة، وكأن أحداث التاريخ ثابتة، وباتت دولة كفرنسا مثلا أكثر حضورا في الخليج وشمال أفريقيا، وباتت النرويج مثلا أكثر نشاطا في الملف الفلسطيني.
الدبلوماسية الروسيا ضد حصار غزة، و تتعامل روسيا مع حماس كحركة تحرر وطني، وهذا جيد ومتقدم، ولكن ماذ فعلت روسيا لرفع الحصار عن غزة، ولديها أوراق قوية يمكنها أن توظفها، وقيادتها ليست محاصر باللوبي الصهيوني، ولا بالنفوذ اليهودي داخل روسيا. (دبلوماسية الدب) ، وأعني بها البطء وثقل الحركة لا تتناسب مع حركة التغيير السريعة في المنطقة العربية والعالم، ولا مع حالة الفراغ التي تتشكل .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا ودبلوماسية الدب روسيا ودبلوماسية الدب



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 11:17 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الملكة إليزابيث تستدعي حفيدها لاجتماع أزمة

GMT 12:18 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

اشتية يؤكد الحكومة تتحضر للانتخابات التي طال انتظارها

GMT 04:45 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمل كلوني تحمِّل الرئيس ترامب مسؤولية مقتل جمال خاشقجي

GMT 02:44 2017 السبت ,01 تموز / يوليو

غادة عبد الرازق تعرض أماكن حميمة من جسدها

GMT 07:39 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إمكانيات بسيطة تمكنك من بناء منزل صغير لأطفالك

GMT 11:49 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة العربية تدعو بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطين

GMT 08:29 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

عرض تاج أثري من منتجات "فابرجيه" في مزاد

GMT 09:37 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

الأردن يشهد 10434 حالة تزويج قاصرات لعام 2017
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday