زيارة إدارة مشاكل لا حلها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

زيارة إدارة مشاكل لا حلها

 فلسطين اليوم -

زيارة إدارة مشاكل لا حلها

د. يوسف رزقة

لا سبب معلن، أو محدد، لزيارة توني بلير لغزة. توني بلير ممثل الرباعية الدولية، وحامل شروطها إلى حماس وغيرها. توني بلير هو اختيار جورج بوش الابن مكافأة له على المشاركة القوية في الحرب على العراق لإسقاط حكم صدام حسين. توني بلير أتهم بالكذب على البرلمان البريطاني، ومن ثمة لم يسمح له البرلمان بإكمال ولايته الأخيرة، فتنازل عن رئاسة الوزراء، وانسحب من الحياة السياسية البريطانية، ولكنه لم يغادر خدمة المشروع الصهيوني من خلال الرباعية الدولية، ومن ثمة فهو لا يحمل ودا للحقوق الفلسطينية المشروعة، وخطاباته تحكي هذا التشخيص السياسي الموضوعي. 
توني بلير يزور غزة لا ليساعدها من موقعه على حلّ المشكلات التي تعاني منها ، على مستوى الحصار، أو على مستوى إعادة الإعمار، أو على مستوى المصالحة الداخلية الفلسطينية، أو على مستوى ترسيخ الاستقرار في المنطقة، مع حياة كريمة لغزة، ولو كان قادما لمساعدة غزة في تجاوز مشاكلها لاجتماع مع قيادة المجلس التشريعي بصفته المؤسسة الوحيدة التي تملك شرعية قانونية في النظام الفلسطيني، غير أنه تجاهل نواب الشعب، كالعادة التي كانت قبل تشكيل حكومة التوافق. 
توني يزور غزة لأنه يشعر أن الاستقرار مهدد بالانفجار أو بحرب جديدة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال والعدوان. ومؤشرات عدم الاستقرا يمكن قرأتها بشكل لافت للنظر في شكوى اسرائيل لمجلس الأمن متهمة حماس بالاستعداد لحرب جديدة؟!، ويمكن قرأتها في دعوات ليبرمان وجالنيت لشن حرب جديدة بعد مارس على غزة؟! ، ويمكن قراءتها في خطابات حماس التي تتحدث عن نفاذ الصبر على الحصار وتخلف الإعمار، ويمكن قراءتها أيضا في الصحف العبرية، ودراسات مراكز الأبحاث المتخصصة التي تحذر من حشر غزة وحماس في الزاوية، وجعل ظهرهما للحائط. 
توني بلير جاء إلى غزة ليقوم بعمل تقييم ذاتي لكل هذه المؤشرات، وتقديم تقرير شخصي إلى الرباعية الدولية، قبل أي ضغط يمكن أن تتخذه الرباعية على اسرائيل من ناحية، ومحمود عباس من ناحية ثانية، باعتبار أن المجتمع الدولي لا يريد حربا جديدة في غزة، في ظل حرب التحالف الدولي في العراق والشام، وفي ظل النار التي تزداد اشتعالا في ليبيا، واليمن، حتى ولو كانت الرباعية من أهم المطالبين بنزع سلاح غزة؟!. 
لست واثقا من عدالة توني بلير، ولا من دقة تقريره، كما أني لست واثقا من موضوعيته وحياديته في معالجة حالة الصراع بشكل عام ، وحالة المعاناة التي سببها الاحتلال والحصار والحرب لغزة وسكانها، ووما يؤيد حدسي وسوء ظني به : أنه عاد في تصريحاته الأخيرة إلى اسطوانته المشروخة التي تتضمن شروط الرباعية مطالبا حماس بالالتزام بها، متحدثا حديث مجاملة لا حديث قرار ومسئول عن رواتب الموظفين، وعن ادخال مواد الإعمار. 
باختصار توني بلير يزور غزة لتحسين إدارة مشاكل غزة من خلال الرباعية لا لإيجاد حلول جيدة وجذرية لمشاكل غزة، من خلال ثقل الرباعية الدولية في القرارات الى تخص غزة ومشاكل سكانها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة إدارة مشاكل لا حلها زيارة إدارة مشاكل لا حلها



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday