شكوى أم تهيئة مسرح
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

شكوى أم تهيئة مسرح ؟!

 فلسطين اليوم -

شكوى أم تهيئة مسرح

د. يوسف رزقة

تحدثنا في مقال الأمس،وكان بعنوان : ( ليبرمان يتجاوز هتلر)، لأنه اتخذ من تجديد الحرب على غزة كل عامين، مادة للدعاية الانتخابية، في انتخابات الكنيست في مارس القادم ، وهم ما لم يفعل هتلر مثله ؟! ونافسه في ذلك الموقف أخر ون منهم رئيس الأركان جالنيت ؟! ، وكانت هذه المنافسة العسكرية العلنية للقتل الأولى في الانتخابات الصهيونية الداخلية، الأمر الذي يؤشر على توجه الناخبين نحو الحرب، وتأييد من يشعلون نيرانها ضد غزة. 
هذه الصورة المخيفة، والعدوانية، هي الأحق بالنقل إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي كشكوى عاجلة، لو كانت لفلسطين قيادة وطنية حصيفة تغار على دماء سكان غزة؟! إن غياب هذه القيادة ربما أتاح الفرصة لإسرائيل للتلاعب بالمؤسسات الدولية ،و تضليلها من خلال الشكوى الاستباقية لمجلس الأمن والتي زعمت فيها أن حماس تستعد لمواجهة عسكرية جديدة، وأن حماس تعطل الإعمار بهذه الاستعدادات العسكرية؟!
قديما قال المثل : ( ضربني واشتكى، وسبقني وبكى)، اسرائيل تسبق بالبكاء لمجلس الأمن، بينما وزير خارجيتها يعد الناخبين بحرب جديدة، ومستمرة كل عامين على غزة ؟!
خطاب قادة حماس يطالب دولة الاحتلال ، والمجتمع الدولي ، بفك الحصار عن غزة، وتسهيل عمليات إعادة الإعمار، وليس في خطابهم بعد معركة العصف المأكول تهديدا بحرب جديدة.
إنه بالرغم من انحياز مجلس الأمن بقيادة واشنطن عادة إلى إسرائيل، غير أن أية بعثة تقصي حقائق ستقف على حقيقة الأوضاع المأساوية الناتجة عن الحصار، وعن توقف إعادة الإعمار، وسيقف على التعديات الحدودية والبحرية التي وقعت بعد إبرام تهدئة أغسطس ٢٠١٤م، وعلى أسباب توقف الجولة الثانية من جولات المفاوضات غير المباشرة تهربا من استحقاقات التهدئة ووقف إطلاق النار التي تخص مجتمع غزة ؟!
إسرائيل التي تشتكي لمجلس الأمن في هذه الفترةزتستهدف : التغطية على تهديدات ليبرمان وجالنيت وغيرهم من ناحية، وتستهدف إعداد المسرح الدولي لتقبل حرب جديدة ضد غزة، ربما تكون بعد مارس وبقرار اسرائيلي ، من ناحبة قانية.
إن تزايد شعور الإسرائيليين بفشل معركة الجرف الصامد، وعدم تحقيقها لأهدافها على الرغم من أنها الحرب الأطول في تاريخ الصراع منذ عام ١٩٤٨م ، وأنهيار نظرية الردع أمام صمود المقاومة وإبداعاتها، يزيد من احتمالات قيام اسرائيل بعدوان جديد، وحرب جديدة ضد قطاع غزة، لمعالجة عناصر الفشل في الحرب الأخيرة. 
ومن ثمة يمكن القول بأن إسرائيل التي تمنع إعادة إعمار غزة ، تعمل على تهيئة المسرح الدولي والإقليمي لعدوان جديد على غزة، تحت تهمة أن حماس هي التي سعت للحرب وللقتال؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكوى أم تهيئة مسرح شكوى أم تهيئة مسرح



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday