عذر أقبح من ذنب
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

عذر أقبح من ذنب؟!

 فلسطين اليوم -

عذر أقبح من ذنب

د. يوسف رزقة

( قال اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أمس السبت: إن الاعتقالات في صفوف حركة حماس بالضفة الغربية أمنية وستستمر طالما أن هناك خطرا يتهدد أمن الوطن؟! وأضاف : إن العشرات اعتقلوا خلال الأيام الماضية، وأن عددا منهم أفرج عنهم، فيما يخضع الباقون للتحقيق وسيقدمون للمحاكمة .
واتهم الضميري حركة حماس بالعمل على زعزعة الاستقرار في الضفة. وقال إن المعتقلين ستوجه لهم تهمة الاخلال بالأمن العام، نافيا أن تكون هذه الاعتقالات قد جرت على خلفية الانتماء السياسي.
وأضاف "أن من يهدد أمن البلد ؟! ( أي بلد؟!) ستطبق عليه الاجراءات القانونية مهما كان انتماؤه التنظيمي، فأمن البلد مقدس والممتلكات العامة والخاصة مقدسة بالنسبة لنا.) انتهى الاقتباس
بالرجوع إلى كلام الضميري آنف الذكر ، نسأله عن الفرق بين أمن الاحتلال وأمن البلد ؟! وهل يتماهى أمن البلد الفلسطيني بأمن الاحتلال، أم يختلفان؟! ما حدث في الضفة قبل أيام كان عملية مقاومة فلسطينية ضد المستوطنين. وإنه وبغض النظر عمن قام بهذه العملية فهو فلسطيني يدافع عن بلده فلسطين، ويهدد أمن المستوطنين المغتصبين لا غير. وهذا النوع من العمل يقوم به عادة الوطنيون الأحرار، والباحثون عن الحرية وتقرير المصير. وتاريخ فتح مليء بالصفحات التي تتباهى فتح بالعمليات العسكري المقاومة التي نفذتها ضد المستوطنين وقوات الاحتلال. إن ما كان حلالا من حيث المبدأ أمس ، يبقى حلالا اليوم وغدا، وفي اعتقادي واعتقاد كل حرّ ووطني أن مقاومة المحتل حلال دائما حتى يزول الاحتلال.( وما جاء في التصريح عذر أقبح من ذنب؟!)
العملية الفدائية في نابلس لم تكن اعتداء على البلد؟! أو على فلسطيني، أو على أملاك السلطة ، ولم تكن ضد أجهزتها الأمنية. لقد كانت ضد مستوطن صهيوني يغتصب الأرض وينتهك حقوق الشعب. ونحن نعلم أن الإجماع الوطني قديما وحديثا انعقد على مقاومة المحتل وتحرير الأرض، ولعل المقاومة حتى التحرير، أو حتى النصر بلغة فتح هي من أهم ثوابت القضية الفلسطينية، ومن هنا سموا البيت الفلسطيني ( بمنظمة التحرير الفلسطينية) ، لا بمنظمة أمن الممستوطنين؟! المستوطنات ليست البلد، وليست الممتلكات العامة والخاصة. المستوطنات أشد أنواع العدوان على البلد الفلسطيني .
الضميري يغالط التاريخ والواقع والحقيقة حين يعد مقاومة المستوطنيين عدوانا على الممتلكات الخاصة والعامة، وعدوانا على أمن فلسطين والضفة، أو عملا يهدد أمن البلد ؟! ما يقوله الضميري مدان لأنه يجعل أمن المستوطنين وأمن الضفة شيئا واحدا، لذا استنكرت حماس والجهاد والشعبية والمستقلون الاعتقالات التي تجري في الضفة والتي تجاوزت المائة.
إن استنكار الفصائل هذا مبني على مبدأين، الأول أنه يقوم على تجريم المقاومة، وعلى ربط أمن السلطة بأمن إسرائيل، وعلى قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بأعمال الشباك والجيش بالوكالة؟! . والثاني أن الأجهزة الأمنية في رام الله تعتقل العشرات على خلفية سياسية، (وهي الانتماء لحماس)، وتحقق معهم على عملية عسكرية ضد المستوطنيين، وهو عمل جهادي بامتياز ولا يزيد عدد القائمين به عن ثلاثة أفراد في التوقعات الإسرائيلية، فلماذا تعتقل السلطة مائة أو أكثر؟!
أمن البلد ، أعني الضفة الغربية، لن يكون هو أمن المستوطنات البتة. والمستوطنون هم من يهددون أمن الضفة والسلطة، وهم من يعتدون على ممتلكات المواطنين العامة والخاصة. وهذا ما هو عليه الإجماع الوطني، وغير ذلك لا يمثل الوطن، وإنما يمثل قائله فقط. وتبقى الاعتقالات السياسية بحثا عن معلومات أمنية تخدم الاحتلال لاعتقال الخلية الفدائية جريمة معيبة في حق الوطن ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عذر أقبح من ذنب عذر أقبح من ذنب



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:58 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

43 مستوطنا يقتحمون الأقصى

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"

GMT 07:45 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

عمرو السولية لاعب الأهلي يخضع لمسحة جديدة خلال 48 ساعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday