عقدتي العنصرية والخوف
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عقدتي العنصرية والخوف

 فلسطين اليوم -

عقدتي العنصرية والخوف

د. يوسف رزقة

انتهت الانتخابات البرلمانية في دولة الاحتلال أمس بفوز نيتنياهو وحزب الليكود ب(٢٩) مقعدا، في مقابل (٢٤) مقعدا للمعسكر الصهيوني، وبات من المؤكد تكليف نيتنياهو بتشكيل الحكومة. ومن المتوقع أن يشكل نيتنياهو حكومته من الأحزاب اليمينية، والأحزاب الدينية، وأن يتجه المعسكر الصهيوني لقيادة المعارضة. 
هذه النتائج وتفريعاتها، وتحليلاتها تخص المحلل اليهودي نفسه، وهي تحليلات في نظري لا تقدم لنا كفلسطينيين شيئا مهما، نظرا لأنه لا توجد فروق ذات مغزى بين الأحزاب الإسرائيلية فيما يتعلق بمجمل الملفات الفلسطينية، ومن ثمة قلنا إن الانتخابات تجري بين ( السيئ والأسوأ )، وقد فاز الأسوأ ، ونتوقع أن يخرج بحكومة هي الأسوأ في تناول الملفات الفلسطينية. 
ما نتوقعه ليس تخمينا، ولكنه قراءة في التصريحات والمؤشرات التي صاحبت الانتخابات وخاصة في الأيام الثلاثة الأخيرة. لقد فاز نيتنياهو بأصوات اليمين، واليمين المتطرف، لأنه استفزهم للتصويت له استفزازا غير مسبوق بأمرين خطيرين هما من مكونات الشخصية اليهودية المعاصرة :
١- لقد حرض نيتنياهو الناخب اليميني على القائمة العربية المشتركة التي قررت دعم هورتسوك من خارج الحكومة عند فوزه، وأوحى لهم أن ( يهودية الدولة ) في خطر إذا لم يخرجوا للتصويت بكثافة للمحافظة على الدولة اليهودية، التي تتعرض للخطر على يد اليسار والقائمة العربية؟! . 
٢- لقد تمكن نيتنياهو من تخويف المجتمع اليميني في دولة الاحتلال من إيران، ومن الاتفاق المحتمل بين إيران وأميركا، وقدم نفسه لهم على أنه المنقذ الوحيد للشعب والدولة من هذا الخطر القادم، ونحن نعلم جيدا حجم عقدة الأمن عند اليهود. لقد قدم نيتنياهو نفسه لليمين على أنه الرجل الأول الذي يقدم أمن اليهود على كل اعتبار، وعلى علاقته مع الإدارة الأميركية. 
لقد فجر نيتنياهو براكين (العنصرية ) العرقية والدينية بمهاجمة القائمة العربية، وربط اليسار الصهيوني بها، واتهمه بالتفريق في يهودية الدولة. ومن المعلوم أنه مجتمع عنصري يقوم على كراهية العربي ، يمكن أن تنتهي الانتخابات بالنتائج التي انتهت إليها. فكيف يكون الحال إذا انضمت إلى العقدة العنصرية، عقد ( الخوف) من إيران نووية، وعقدة الخوف من التنظيمات الإسلامية المسلحة؟! 
خلاصة القول لقد فاز نيتنياهو لأنه تمكن من استفزاز الناخب اليميني من خلال عقدتي ( العنصرية- و الخوف، أو الأمن)، وقد نجح في ذلك لأن البيئة الإقليمية ساعدته في إقناع الناخب بما يطرحه. 
كان من المتوقع أن يعاقب الناخبون نيتنياهو على تعريضه العلاقات مع أميركا لخطر غير مسبوق، إضافة لفشله في الحرب الأخيرة على غزة، وهي تهم كانت حاضرة في خطاب المعسكر الصهيوني وقيادات أمنية وعسكرية بشكل قوي، غير أن نيتنياهو واجه هاتين التهمتين بقوة ( العقدة العنصرية ، وعقدة الأمن والخوف)، وحقق ما يريد لأن أحسن في التعرف إلى طبيعة الشخصية اليهودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدتي العنصرية والخوف عقدتي العنصرية والخوف



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday