قوائم إرهاب في المزاد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قوائم إرهاب في المزاد؟!

 فلسطين اليوم -

قوائم إرهاب في المزاد

د. يوسف رزقة

الحديث عن غياب الديمقراطية في العالم العربي ليس بالحديث الجديد ، أو بالحديث المثير، بل إنه لا يلفت انتباها الناس، كما لا يلتفت الناس إلى إشراق الشمس من المشرق، وغيابها في المغرب، لطول الألفة، وتواصل العادة. لا أحد في العلن العربي يناقشك في هذه البدهية، ولا أحد في الغرب يؤمن بأنه ثمة أنظمة ديمقراطية في العالم العربي. في العالم العربي كل شيء موجود إلا الحرية والديمقراطية.

لذا لا أود أن أتحدث إليك الآن في الديمقراطية الغائبة، وإنما أود أن أتحدث معك في غياب العقل للنظام العربي ، الذي بات يصنع التطرف الديني، والتطرف السياسي، ثم يقوم بمقاتلته، ويشارك في تحالفات دولية لمقاتلة تشدد أو تتطرف هم من صنعوهم بأيديهم، وبسياستهم الغبية، في رأي، والماكرة في رأي آخر، وهم لا يخبرونك عن مستقبل تدخل التحالف في المنطقة. هم جاءوك بالتحالف، ثم ينفقون من أرصدتهم المالية، ومدخرات شعوبهم على هذا التحالف؟!.

من المعلوم أن الإخوان المسلمين هم كبرى الحركات الاسلامية في العالم، وأوسعها انتشارا، وهم يمثلون الإسلام الوسطي، بل والمهادن ، باتفاق العلماء قاطبة، وباتفاق السياسيين في العالم، عدا اسرائيل، وبعض زعماء النفط.

قال مرشد الإخوان في العالم، وفي مصر أن سلمية الإخوان أقوى من الرصاص،،؟! فلم تنجهم هذه السلمية الطيبة من الاعتقال، ومن الإعدام، ومن السحل، ومن الموت تحت التعذيب؟! والغريب في الأمر أن مجموعة ما يسمى بدول الاعتدال، هي أشد الناس عداوة للإخوان، وللاسلام الوسطي؟!

دول ما يسمى بالاعتدال تضع هذه الجماعة بامتداداتها القطرية على قائمة الإرهاب، وتمارس ضد أعضائها القتل، والاعتقال، والإبعاد، ومصادرة الأموال، دون مبرر من دين، أو من قانون، أو من عقل. ثم تشتكي في وسائل الإعلام من ميل المسلمين إلى التطرف، ويقاتلون جماعات التطرف والتشدد، وهم من تسببوا بوجودها. ، إن هؤلاء حين يستخدمون السلاح ضد الأنظمة يملكون حجة قوية ومقنعة لأنفسهم، ولمن خلفهم من الشباب، الذي بات يفضل الموت على سلمية الإخوان، ودخول المعتقل، ومقاساة صنوف العذاب التي لا يتخيلها عقل بشر يملك ذرة من ضمير إنساني؟!

تزعم الدولة أنها تدافع عن نفسها ضد التطرف، ولكن لم يعد يصدقها أحد؟! وتقول الجماعات المسلحة التي تعمل ضد الأنظمة أنها تدافع عن نفسها ضد عدوان الدولة، وفي كل يوم يزداد أنصارها، وتثبت الوقائع التي يشاهدها الناس في كل مكان أن العدوان يبدأ من الدولة، وأن قادة من النظام العربي يصنعون التطرف ليضربوا المتطرفين وغير المتطرفين معا، لاستبقاء الشعوب كقطيع يرضى بالشعير، وليس لهامطلب آخر بعد الشعير.

ثمة عدوان شرس على الإسلام الوسطي، وعلى من يحملونه منذ سينين طويلة، وربما كان عامنا هذا الذي يوشك أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، أشد الأعوام قسوة وعدوانا على الإسلام وعلى المسلمين، حتى بات اليهود حلفاء في الحرب ضد الإسلام والمسلمين ، وبات اليهود مستشارون للتحالف وغيره، في الحرب ضد المسلمين.

ومن المؤسف أن تتسابق دول ما يسمى بالاعتدال في صناعة قوائم الإرهاب، ووضع مؤسسات وروابط دعوية، وخيرية، تعمل في أوربا بين المسيحيين على قائمة الإرهاب، بينما ترفض الدول المسيحية نفسها هذا التصنيف العدواني الغاشم ولا تعترف به. وكأن العالم المسيحي الغربي بات أرحم على الصحوة الإسلامية المعتدلة، من قادة دول عربية يزعم قادتها أنهم يخدمون الإسلام، ويتمسكون بالوسطية والاعتدال؟! واللافت للانتباه أنه لا توجد على هذه القوائم لا منظمة يهودية، ولا منظمة مسيحية، وكأن التطرف تخصص إسلامي، ينما نحن في فلسطين فقد كل شيء بسبب تطرف اليهود ؟! فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوائم إرهاب في المزاد قوائم إرهاب في المزاد



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday