لا خطة وطنية للمستقبل
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لا خطة وطنية للمستقبل

 فلسطين اليوم -

لا خطة وطنية للمستقبل

د. يوسف رزقة

أكد رئيس السلطة محمود عباس مؤخرًا استعداده للعودة إلى المفاوضات مع نتنياهو بدون شروط مسبقة؟! هذا التأكيد أثار دهشة في بعض الصحف العبرية، وجعلها تتساءل: لماذا الآن ؟! لماذا لم يعلن عباس عن هذا الموقف قبل ستة أشهر، أو قبل الانتخابات بشهر مثلا؟! هل يريد المناورة و عرقلة عمل نتنياهو في تشكيل حكومة من أحزاب اليمين الإسرائيلي، على قاعدة أن أحزاب اليمين ترفض المفاوضات وحل الدولتين؟! وبعبارة ثانية، هل يرغب عباس بحكومة إسرائيلية يشارك فيها المعسكر الصهيوني ( ليفني وهورتسوك) ، حيث لم يصدر عنهما رفض لخيار حل الدولتين ؟!

هذه مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التحليلية التي أثارتها الصحف العبرية. أما الدهشة والاستهجان اللذان تتناولهما وسائل إعلام فلسطينية، وقيادات فصائلية، فتنبع من استهجانهم لفشل عباس في قراءة تصريحات نتنياهو الأخيرة قراءة موضوعية وجادة. القراءة الوطنية الجادة والموضوعية تقول لقد أنهى نتنياهو المفاوضات بصفر كبير، وأعلن عن فشل مشروع حلّ الدولتين، وأنه لم يعد ملتزما بهذا الحل، وأنه لا يمكن السماح بقيام دولة فلسطينية في هذه البيئة لأنها ستنتهي إلى دولة تسيطر عليها (داعش)؟!

وهنا يتساءل الفلسطينيون: هل ثمة فرصة باقية أمام المفاوضين وحل الدولتين بعد هذه التصريحات ؟! لقد أدركت الإدارة الأمريكية خطر تصريحات نتنياهو، وأعلنت أنها لا تستطيع مواصلة العمل في مفاوضات محكومة نهايتها بالفشل مسبقا. لذا لا نجد طرحا جديدا للإدارة الأميركية، ولا ثقة لإدارة أوباما في نتنياهو. وعليه، من حق كل فلسطيني يعمل لوطنه أن يسأل عباس قائلا له: على أي معطيات موضوعية يؤكد عباس استعداده للعودة للمفاوضات بدون شروط مسبقة؟! في مثل هذه الظروف المثيرة للشك والريبة تكون الشروط الواضحة هي المدخل وهي قاعدة العمل. إن تأكيدات عباس على العودة إلى المفاوضات بدون شروط، هي تأكيدات تحكي العجز الذاتي في الاختيارات ؟! وهي تعني عجزا موضوعيا يحكي غياب البدائل أمام عباس؟!

نحن لا نفتري ولا نبالغ، ولا نغالي، حين نقول إن رئيس السلطة لا يملك بدائل للمفاوضات، ولا يملك إرادة البحث عن البدائل، وهو أعجز إذا فكر في شروط للمفاوضات؟!. عباس يسير منذ عقدين في اتجاه واحد، وهو يواصل المسير في الاتجاه نفسه، رغم الإشارات الفسفورية الضخمة التي تقول له إن الطريق مغلق، وأنه لا جدوى من العودة إلى نتنياهو ؟!

لقد تحدث نتنياهو، وعريقات، كثيرا عن تدويل الحلّ، من خلال مجلس الأمن، ومن خلال غيره أيضا، ولكن لا توجد خطوة ناجحة في هذا المشروع، ولا توجد خطة وطنية له، وإنما حديث إعلامي تناقضه تأكيدات عباس الأخيرة بالعودة إلى فتات مائدة نتنياهو. في ظل هذه الحالة المضطربة لا ينبغي أن يتفرد عباس بالقرار، ولا بد من شراكة وطنية حقيقية لإنقاذ القرار الفلسطيني من الاضطراب، وتخليصه من التناقضات. وربما نحن الآن في حاجة حقيقية لتجديد الشرعيات من خلال انتخابات شفافة ونزيهة، ومن ثمة تجديد الهيكليات، وتفعيل مكونات النظام الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا خطة وطنية للمستقبل لا خطة وطنية للمستقبل



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday