لاءات تحت الحساب
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

لاءات تحت الحساب

 فلسطين اليوم -

لاءات تحت الحساب

د. يوسف رزقة

يقوم مشروع فرنسا على قاعدة إعادة الطرفين ( الفلسطيني- والإسرائيلي) إلى المفاوضات المباشرة ولا شيء بعد ذلك . الجهود الفرنسية تحلّ من خلال فابيوس محل الجهود الأمريكية التي قادها جون كيري، بعد أن لفظت جهود كيري أنفاسها الأخيرة، برفض نيتنياهو لمقترحاته. وبعد تحدي نيتنياهو لأوباما وسياسته بالتعاون مع الجمهوريين الذين احتفوا به في الكونجرس من وراء ظهر أوباما، وخلافا لرغبته؟! .
فرنسا لا تملك سلطة أميركا، ولا ثقل البيت الأبيض في السياسة الخارجية، ومعلوم أن حكومات العدو المتعاقبة قامت على تهميش الدور الأوربي. لقد وقفت دول أوربا منفردة ومجتمعة في الاتحاد في الهامش لسنوات طويلة ، منذ اتفاق أوسلو الكارثي. في هذه الفترة التي قاربت العقدين لم يحدث جديد لا على سياسة حكومة العدو، ولا على السياسة الأوربية، حتى يمكن أن نبرر بها الدور الفرنسي الجديد.
لا يوجد مبرر واحد عند الطرف الفلسطيني للعودة للمفاوضات، وفرنسا لا تملك هذا المبرر لتقديمه للفلسطينيين، وجلّ ما تقدمه هو من نوع النوايا الحسنة، والمحاولة لملأ الفراغ الناتج عن تراجع جهود جون كيري، لأن حالة الفراغ مسيئة وتبعث على القلق، والفوضى، في ظل توجهات جلية نحو التشدد.
لماذا يعود محمود عباس للمفاوضات والمشروع الفرنسي لا يقدم له شيئا جديدا لم يقدمه جون كيري؟! هل يملك عباس إقناع الشعب الفلسطيني ومكوناته الفصائلية والسياسية بجدوى العودة؟! مسار العودة للمفاوضات مسار محكوم بالفشل قبل أن يبدأ ؟! ولو كان ثمة أمل في نجاح مشرف أو شبه مشرف لنجح جون كيري في بدبلوماسيته المكوكية؟! لذا يمكن القول ونحن مطمئنين أن العودة للمفاوضات بقرار منفرد لعباس ، أو بتغطية هزيلة من اللجنة التنفيذية، أو دول عربية، هي عودة تضرنا فلسطينيا، وتضر حقوقنا، وتمنعنا من العمل الجاد في البدائل ؟!
لا فائدة من العودة للمفاوضات. ولا فائدة من المشروع الفرنسي. ولا فائدة من التوجه لمجلس الأمن لاستصدار قرار ينهي الاحتلال. في ظل هذه اللاءات الثلاثة فإن السير في الطريق الفرنسي خلافا للمنطق و للإرادة الوطنية الفلسطينية الراجحة، هو سير خلف سراب، فيه إضرار حقيقي بالعمل الفلسطيني، وفيه مصلحة لحكومة نيتنياهو التي تبدو متمنعة على فرنسا للضغط عليها للحصول على مزيد من التنازلات الفلسطينية والعربية.
قد يذهب بعض من يؤيدون المفاوضات ، ثم المفاوضات، تحت حجة غياب البديل، إلى رفض ما أقوله في هذا المقال، لذا اتحداهم أن تجري مراكز بحث معتبرة استطلاعا للرأي، أو أن تقوم السلطة بعمل استفتاء شامل لمعرف توجهات الشعب، وعندها على عباس أن يلتزم بما يقوله الشعب في استفتاء نزيه وشفاف.
الشعب عادة كان أسبق من قادته في معرفة النتائج، واستخلاص العبر من الماضي، و قراءة المستقبل، ولو التزم قادة السلطة بما يقرره الشعب، وبما يريده، ما وصلت قضيتنا الفلسطينية الى هذا المستوى من التراجع غير المسبوق. أزمتنا الحقيقية في قادتنا لا في قضيتنا؟! إن قضيتنا أشرف وأعدل قضية معاصرة في العالم ، ولكنها لم تحظ بقيادة على مستواها ، لذا هي في تراجع دائم منذ النكسة وحتى تاريخة لا بسبب قوة عدونا، ولكن بسبب ضعف وهزال قادتنا .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاءات تحت الحساب لاءات تحت الحساب



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday