مربع المطالبة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

"مربع المطالبة؟!"

 فلسطين اليوم -

مربع المطالبة

د. يوسف رزقة

لفت نظري أمس تصريح لفصائل العمل الوطني والإسلامي بغزة، في مؤتمرهم النقابي، حيث جاء في التصريح على الصفحة الأولى من جريدة فلسطين:( فصائل تطالب بإنهاء معاناة موظفي غزة؟!). ومن المعلوم أن إنهاء المعاناة يتم بدمج الوزرات في غزة والضفة معا، وبصرف رواتب الموظفين في غزة، والمتوقفة بقرار سياسيي من محمود عباس نفسه، بعيد التوقيع على اتفاق الشاطئ في ٢٠/٤/٢٠١٤م. 
اللافت للنظر في التصريح هو أن الفصائل ( تطالب؟!) إنهاء معاناة الموظفين ، وهي مطالبة تأتي بعد أكثر من ثماني أشهر من تشكيل حكومة التوافق؟! نعم هي ليست المطالبة الأولى، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة. ومن ثمة لم يتغير شيئا بهذه المطالبة، لأن الفصائل تطالب محمود عباس بصفته صاحب القرار، ومحمود عباس لن يستجيب لهذه المطالبة، بل هو يتمادى في قطع رواتب المناوئين له من أبناء حركة فتح، التي هي حركته، التي سودته، وأجلسته في منصب الرئيس؟! 
المؤسف في تصريح الفصائل أنها لم تغادر (مربع المطالبة، والمناشدة )، مع ما مضى من مدة طويلة، وهي تعلم أيضا أن محمود عباس لن يستجيب لمطالبها. وهنا نسأل كم من الوقت تحتاج الفصائل وفي مقدمتها حماس لكي تغادر مربع المطالبة، لتجد طريقا آخر يجبر محمود عباس على الاستجابة لمطالبها؟!
يبدو أن عباس لا يقيم وزنا كبيرا للفصائل، فهو يذهب إلى المفاوضات بقرار منفرد، ويذهب إلى مجلس الأمن بقرار منفرد، ويذهب إلى محكمة الجنايات بقرار منفرد، وقد يتراجع عن هذه الخطوات بقرار منفرد، وهو يعرقل عمل المجلس التشريعي بقرار منفرد، ويمتنع عن دعوة الإطار القيادي لإصلاح منظمة التحرير بقرار منفرد، ويقرر الانتخابات، ويمتنع من إجرائها بقرار منفرد، وهذا كله يعني أن وزن الفصائل عنده ليس ثقيلا، ولا شريكا، ومن ثمة فهو يحصرها في المطالبة، والمناشدة، وفي الدائرة الإعلامية، وفي أروقة المؤتمرات؟! . 
إن مطالب الفصائل على أهميتها الوطنية، تعبر من زاوية أخرى عن ضعفها، وعن أنها موجود خارج القرار الرسمي، الرئاسي والحكومي، وأن وجودها في المجلس التشريعي هو وجود العاجز، أو العاطل عن العمل؟! ومن هنا نطالب الفصائل مجتمعة بضرورة مغادرة (مربع المطالبة) وحسب، والبحث عن آليات عمل بديلة تقرر من خلالها حلولا لمطالبها، ومن ثمة إجبار عباس على احترام مطالبها، ومواقفها، وبدون ذلك لن يتغير عباس،وستبقى معاناة الموظفين. 
وهنا أود أن أنبه لأمر ضروري ، هو أن المعاناة ليست معاناة الموظفين فحسب، بل هي معاناة سكان قطاع غزة كله، باعتبار أن المعاناة أوسع من الموظفين، فالتاجر، والعامل، والطالب، والمريض، والمزارع، والجامعات، والمدارس، والشئون الجتماعية، والقطاع الخاص، والمرأة، والطفل. ، إن كل مكونات المجتمع تعاني مع معاناة الموظف بشكل أو بآخر. 
إن هذه المعاناة التي تتسع رقعتها في كل المستويات ، يوما بعد يوما ،وبالذات في المستوى الاجتماعي والأمني، وهو أمر ينذر بخطر شديد على المجتمع، وعلى الفصائل نفسها أن تعجل في (عملية الاستدراك) ، لأن الشعب ربما بدأ يفقد ثقته في الفصائل وفي دورها ومطالبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مربع المطالبة مربع المطالبة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday