مغامرة أم احتلال
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مغامرة أم احتلال؟!

 فلسطين اليوم -

مغامرة أم احتلال

د. يوسف رزقة

في الخامس والعشرين من فبراير المنصرم نقلت وكالة رويترللأنباء تصريحا لسوزان رايس مسئولة الأمن القومي الأميركي في إدارة أوباما تقول فيه: ( إن خطاب نيتنياهو في الكونجرس في الثالث من مارس سيكون مدمرا للعلاقات الاسرائيلية الأميركية؟!). 
مضى الثالث من مارس، وألقى نيتنياهو خطابا عنيفا ضد سياسية أوباما في إدارة الملف النووي الإيراني، وقد استفاض نيتنياهو في النقد، وفي مخالفة توجهات إدارة أوباما، وزعم أن الاتفاق مع إيران يهدد وجود دولة ( إسرائيل)، وقد حظي الخطاب بتصفيق متكرر من أعضاء الكونجرس، ورفع نيتنياهو أنفه إلى السماء متعاليا على أوباما، و على كيري، وعلى غيرهما من أعضاء الإدارة، لأنه يمتلك ورقة الكونجرس بقوة. 
سوزان رايس التي وصفت الخطاب قبل إلقائه بأنه مدمر للعلاقات الأميركية الإسرائيلية، لم تعلق على الخطاب بعد إلقائه في الثالث من مارس، ولا أدري لماذا لم تعلق على الخطاب الذي امتلأ بانتقادات حادة لسياسة أوباما ؟! وهذا ربما يدفع بسؤال آخر للواجهة يقول : وهل تستطع رايس انتقاد نيتنياهو ومهاجمة خطابه ، وهي تحظى بمنصب رفيع فى إدارة الأمن القومي الأميركي؟! لا أحسب أن رايس يمكن أن تغامر بانتقاد نيتنياهو، لأنها جزء من إدارة تعاني من الضعف ، ومن تراجع الأداء الأميركي الخارجي. 
لو كان نيتنياهو أمام إدارة قوية في البيت الأبيض، لما تجرأ على هذه المغامرة في مخالفة الإدارة الأميركية وكشف ما يراه عيبا لها على الملأ ومن بيت الكونجرس أكبر مؤسسة في النظام الأميركي. نيتياهو قرر المغامرة بعد أن تلقى دعما قويا من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين في الكونجرس، ومن هنا نستطيع القول بجملة قصيرة ‏‎frown‎‏ رمز تعبيري إن إسرائيل تحتل الكونجرس) وتقرر ما تريد من خلال المشرعين الأمريكيين، وفي هذه الخلاصة رسالة واضحة لكل فلسطيني وعربي ينتظر وساطة أميركا، وعدالة أميركا. وهي رسالة أيضا لكل نظام عربي يتحالف مع أميركا. 
في دولة الاحتلال ثمة من ينتقد خطاب نيتنياهو، وينتقد ما حمل الخطاب من رسائل مدمرة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية، لأن فيه هدم لاستراتيجية ذهبية ثابتة منذ ابن غوريون، تقوم على الحفاظ على تتأييد أميركا لاسرائيل. في دولة الاحتلال من يرى أن نيتنياهو أخطأ، وكان أحمقا في هجومه العلني، بمخالفته لما استقر في استراتيجيات ( إسرائيل)، ويستشهدون على خطئه بأن الخطاب لم ينجح في كسب مقاعد انتخابية إضافية لحزب نيتنياهو. 
إن أهم ما يجدر أن نهتم به كفلسطينيين وكعرب من خلال ما تقدم، هو الدرس الذي يقول إن الإدارة الإميركية لا تجرؤ على مخالفة تل أبيب أو معاقبتها، ولا يجرؤ أوباما أن ينتقد علنا ( إسرائيل) بمثل ما قام به نيتنياهو مع توفر المخالفة وأسباب الانتقاد، لأن إسرائيل تدير الكونجرس، ومن ثمة فإنه على من يبحثون عن وساطة أميركية عادلة في الصراع أن يراجعوا مواقفهم قبل فوات الأوان، وعليهم إحداث تغيير ذي مغزى في إدارتهم للعلاقات الدولية في ضوء الدرس المستفاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغامرة أم احتلال مغامرة أم احتلال



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday