ملاحظات على مؤتمر اعادة الإعمار
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ملاحظات على مؤتمر اعادة الإعمار

 فلسطين اليوم -

ملاحظات على مؤتمر اعادة الإعمار

د. يوسف رزقة

انتهت أعمال مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة المنعقد في القاهرة في ١٢/١٠/٢٠١٤ برعاية مشتركة للنرويج ومصر، وبلغت التعهدات المالية للأعضاء ب (5.4) مليار دولار. هذه النهاية جيدة لغزة على مستوى إعادة الإعمار، وهي لا شك تبعث على التفاؤل، لا سيما وأن كلمة وزير الخرجية الأميركي جون كيري تحدثت عن الحاجة الى سرعة التنفيذ، وأن الحاجة ملحة الآن. وكان بان كي مون قد أكد على الحاجة الملحة العاجلة، وحذر العالم بالقول إن المنطقة ما زالت قابلة للاشتعال من جديد. ونحن إذ نتأمل خيرا في هذه المسألة نود أن نسجل بعض الملاحظات :
أولا- إن اسرائيل التي لا تحضر المؤتمر، باعتبارها هي الدولة المعتدية الغاشمة التي ارتكبت جرائم التدمير غير المبرر في الضمير الجمعي الدولي، حرصت أن تستبق المؤتمر برسالة قبل ساعات من انعقاده، أكدت فيها أن من يقرر الإعمار هو من على الأرض، وليست المؤتمرات، وقال عاموس جلعاد نحن من على الأرض ونحن من نقرر؟! وهذه رسالة سلبية، تحمل إشارة الى شروط إسرائيل في مسألة إعادة الإعمار. ونحن نعلم مسبقا أن اسرائيل تتخذ من حاجة غزة للإعمار العاجل أداة ابتزاز سياسية، ومن ثمة فالقلق باق حتى نرى الميدان ؟!
ثانيا- لم تكن تعهدات دول الاتحاد الأوربي والخليج العربي، كبيرة وكريمة بما يكفي، إذا استثنيا قطر.( فالكويت، والإمارات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا ، وفرنسا، وإيرلندا، واليونان، واميركا معا) تعهدت ب ( ٧٤٧) مليون دولار، وهو مبلغ لا يدل على تعاطف كبير مع غزة وفلسطين، إذا وازنا تبرع هذه الدول هنا بتبرعاتها في مواطن أخرى لا تخفى على القارئ.
ثالثا- ثمة مفارقة حقيقية تحكيها المرات السابقة بين التعهدات في المؤتمرات، وبين تنفيذ التعهدات في الميدان، ونحن نتذكر بأسف مؤتمر شرم الشيخ الذي قدم تعهدات بقيمة (5.5) مليار دولار في ٢٠٠٩ ولم يصل منها شيء الى غزة. حين نتذكر نتأمل ألّا تتكرر هذه المفارقة المؤلمة لآن جراحات غزة كبيرة، ويبدو تحذير بان كي مون حول اشتعال المنطقة ثانية في محله، إذا ما تعرقلت اعمال الإعمار بسبب عدم الوفاء بالتعهدات، أو بسبب تعنت اسرائيل وبشروطها المجحفة.
رابعا- لقد دمرت اسرائيل ما لايقل عن (٨٠) ألف وحدة سكنية في ثلاث حروب على غزة في (٦) سنوات بدون مبرر عسكري يستوجب التدمير، لأن جلّ التدمير كان عقابا متعمدا لغزة لا ردا على اعمال عسكرية، ولم يلزم المجتمع الدولي اسرائيل بتحمل المسئولية ، ولم يجبرها على إعادة إعمار ما دمرته وتحمل تكلفة هذا الإعمار ، وفي هذا إغراء لاسرائيل للعودة الى التدمير مرة أخرى إذا ما عاد القتال مع غزة مرة أخرى. إن إلزام اسرائيل بتكلفة ما دمره طيرانها كليا أو جزئيا، ربما يساعد في عدم عودتها الى هذه الجرائم العقابية للمدنيين بهذا الشكل الذي يحمل تحديا للعالم، وانتهاكا للقانون الدولي ، والمفاهيم الإنسانية.
لقد تابعت غزة أعمال المؤتمر، وهي تنتظر تسييل الأموال فورا، وبدء التنفيذ، عسى أن يصدق المجتمع الدولي هذه المرة، لأن في إعادة الإعمار ورفع الحصار عوامل أساسية في تحقيق الاستقرار، الى أن يزول الاحتلال كاملا عن الأرض الفلسطينية المحتلة ، لأن بقاء الاحتلال هو الوصفة الخطرة لبقاء التدمير والهدم لكل ما تبنيه غزة وفلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحظات على مؤتمر اعادة الإعمار ملاحظات على مؤتمر اعادة الإعمار



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday