من للأقصى يا مسلمون
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

من للأقصى يا مسلمون؟!

 فلسطين اليوم -

من للأقصى يا مسلمون

د. يوسف رزقة

هل بدات الحرب الدينية بنار يهودية في الأقصى ؟!. فقد أصيب أكثر من 100 فلسطيني من المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى، جراء المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال منذ فجر اليوم الأحد، حيث تصدى المصلون رجالا ونساء لوزير الزارعة الصهيوني وعصابة من المستوطنيين الذين اقتحموا باحات الأقصى لفرض أمر واقع على المسلمين، يقول في البداية (بالشراكة؟!) في المكان، وفي الزمان، ثم يتطورإلى (الاستحواذ ؟!) على باحاته لأقامة الهيكل المزعوم، وهذا سيفضي لا محالة إلى ( هدم ) المسجد نفسه في مدة زمنية تبدو والله أعلم قريبة .
قبل أيام حذر خالد مشعل زعيم حماس من خطورة ما يجري في المسجد الاقصى من عمليات إجرائية تجسد قرار فرض التقسيم الزماني من خلال سياسة الأمر الواقع التي تقوم على التدرج في التنفيذ، واحتواء ردود الأفعال، لحين تصبح الإجراءات الصهيونية عملا روتينيا لا يثير أحدا من كثرة ألفة المصلين المسلمين له.
وقد نبه مشعل القادة العرب والمسلمين والعلماء، وخص بالتنبيه والمناشدة الأردن والمغرب والسعودية قائلا لهم إن التقسيم الزماني بدأ فعلا وهو قيد التطبيق ، حيث يمنع الجنود المصلين من الدخول إلى المسجد الاقصى من السابعة صباحا وحتى الحادية عشرة قبيل آذان الظهر، ويسمح في هذه الفترة لليهود بالدخول وإقامة شعائر توراتية.
هذه الصورة جزء حقيقي من مكونان المشهد والمخطط الذي ينفذ في المسجد الأقصى بدون ضجة إعلامية، وهو يكتمل مع جزء آخر قرره يعالون وزير الدفاع في حكومة نيتنياهو قبل أيام حين قال بإلغاء ما يعرف (بمصاطب العلم) في الأقصى، حيث يتجمع تلاميذ العلوم الشرعية مع أساتذتهم في الصباح والمساء في حلقات ( صفوف ) يوميا لتلقي العلم الشرعي والعربي، إحياء للمدرسة الإسلامية القديمة التي كانت في عهود الخلفاء المسلمين. وقد نبه الشيخ رائد صلاح شيخ الأقصى إلى خطورة قرار يعالون هذا ، وبين عيوبه وعواره، ودعا المصلين وطلاب المصاطب إلى كسره، ورفض الالتزام به، وخاطب يعلون قائلا له : ( إنك بقرارك هذا تلعب بالنار، وتفجر حربا دينية كبيرة) .
أمس الأحد تصدى المصلون للإجراءات الصهيونية العنصرية، فأصيب بجراح (100) من المصلين وطلاب العلم والمرابطين، ونقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية مشاهد العدوان اليهودي المزدوج: حيث دخل وزير الزراعة ومن معه من المستوطنين والمتدينين الاقصى بحماية جنود الاحتلال الذي أطلق النار والرصاص المطاطي داخل صحن المسجد الاقصى نفسه، وخلع العديد من شبابيك الواجهة القبلية له.
إنك إذا شاهدت فيديو اقتحام المسجد وإطلاق النار وضرب المصلين، أمس الأحد، ستدرك كيف تحول المسجد الأقصى إلى ساحة معركة حقيقة، ولكنها معركة غير متكافئة بين جنود مدججين بالسلاح ومصلين يدافعون عن عقيدتهم ومسجدهم بصدورهم العارية، وينبون عن أمة المليار في حماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بينما يفشل إعلام أمة المليار في إدارة معركة إعلامية عالمية ضد الأعمال الصهيونية العنصرية؟!!.
المسجد الأقصى وعماره من النساء والرجال في فلسطين المحتلة لا يريدون من قادة العرب والمسلمين إعلان حرب على العدو، ولكن يريدون منهم نصرة إعلامية وسياسية تضغط على العدو الغاصب لكي يوقف إجراءاته، ويبتعد عن باحات الأقصى. نعم نصرة إعلامية فقط تكشف التعصب الديني اليهودي البغيض للعالم. إنكم لو نصرتم يا عرب الأقصى في إعلامكم لكف العدو عن التمادي في خططه وعدوانه. جربوا. اللهم احفظ الأقصى من مكر يهود، ومن خذلان قادة العرب والمسلمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من للأقصى يا مسلمون من للأقصى يا مسلمون



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday