وكيل حصري
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

وكيل حصري؟!

 فلسطين اليوم -

وكيل حصري

د. يوسف رزقة

حين أنشأ اتفاق أوسلو السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة دون القدس، ودون إنهاء الاحتلال والاستيطان، قال الرافضون للاتفاق : إن السلطة الفلسطينية غدت به (وكيلا حصريا عن الاحتلال) تقوم بما يقوم به الاحتلال، وتنفذ ما تطلبه منها حكومة العدو أو تفرضه عليها فرضا.
وحين اشتدت هجمة أجهزة السلطة الأمنية على شباب المقاومة وعلى سلاح المقاومة، وغدا الشباب بين مطارد ومعتقل، إما عند السلطة، وإما عند المحتل الغاصب، قال جلّ الشعب صدق من رفضوا أوسلو ابتداء، وكذب وكيل العدو المحتل، حين أخفى طبيعة عمله ووظيفته عن الشعب إلى أن تمكن من السلطة، وفرض سيطرته.
بعد عشرين سنة من الوكالة الحصرية التي تستحل التنسيق الأمني( الذي هو عند جلّ المواطنين خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين)، باسم المصالح الوطنية، على قاعدة من يشرب الحشيش لأنه لم يحرم بلفظه في القرآن الكريم، وعلى قاعدة من يسمي الأشياء بغير أسمائها كمن يسمي الخمر باسم المشروبات الروحية تضليلا للناس، وافتراء على خالق الناس سبحانه.
لقد أضرّ الوكيل الحصري للمحتل ضررا بالغا في مقاومة الشعب الفلسطيني، وعطل مشرع الكفاح المسلح الذي تبنته فتح عند تأسيسها، وعوّق مشروع التحرير عشرات السنين، وحوّل اهتمامه، واهتمام الشعب المغلوب على أمره، نحو السلطة، والوظيفة، والرواتب، والمفاوضات، على حساب مشروع التحرير، وتقرير المصير، بعد أن وضع العربة قبل الحصان باتفاق أوسلو البغيض وطنيا.
بعد هذه الأضرار التي لا تعد ولا تحصى، وهي أضرار اعترف بها قادة في السلطة وقادة من فتح، وبعد عشرين سنة من التراجع المستمر للقضية الفلسطينية في ظل مناورات حكومات الاحتلال المتعاقبة، وتحت تأثير أفيون المفاوضات التي غرق فيها عباس وعريقات حتى فقدا القدرة على التنفس، وبعد أن فتحة بابا واسعا للأنظمة العربية لكي تتخلى عن مسئولياتها، نكتشف مؤخراً من خلال التصريحات التي زعمت أن حماس تفاوض على تهدئة بوساطة قطرية، أن السلطة أيضا هي (وكيل حصري للمفاوضات؟!)، وزعم شيخهم بحرمة مفاوضات حماس؟! وزعم يسارهم الشيوعي أن حماس وقعت في شرك مؤامرة دولية؟! وقال أكثرهم إنصافا إنه لا يجوز لحماس التفاوض غير المباشر على تهدئة لفك الحصار وتسهيل إعادة الإعمار بدون التفاهم مع سلطة رام الله. ؟!
وأحسب أن صاحب هذا الرأي الأخير يعيد ما قررته السلطات المصرية حين أصرت على رئاسة السلطة لوفد المفوضات على وقف إطلاق النار في تموز ٢٠١٤ م، ونسي أو تناسى فشل الوفد الموحد في تحقيق أهداف الشعب من وقف إطلاق النار، وفشل في استكمال عمله، ونسي أن السلطة تخلت عن واجباتها نحو سكان غزة عمدا ، ونسي أن السلطات المصرية توقفت عمدا عن استكمال الخطوة الثانية من خطوات مبادرتها لوقف إطلاق النار. هذا النسيان وذاك التعمد هو ما ظهر للعلن دراسات تطلب من حماس الاعتماد الذاتي على نفسها وطرق كافة الأبواب الممكنة من أجل فك الحصار، وتخفيف المعاناة وتسهيل الإعمار، واستكمال ما جاء في مبادرة مصر لوقف إطلاق النار، الأمر الذي أغضب ( الوكيل الحصري)، والعاملين معه، على الرغم من حالة التردد التي تسكن حماس عادة بعد وقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكيل حصري وكيل حصري



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday