المجلس الوطني ليس تيساً مستعاراً
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

المجلس الوطني ليس تيساً مستعاراً

 فلسطين اليوم -

المجلس الوطني ليس تيساً مستعاراً

د.فايز ابو شمالة

هل يقبل المجلس الوطني الفلسطيني على نفسه أن يكون تيساً مستعاراً؟ هل يرتضي أن يكون محللاً، يختلي بالقضية الفلسطينية ليلة واحدة، يقضيها في فنادق رام الله بعد حصوله على التصريح من المخابرات الإسرائيلية، ليسلم مصير القضية الفلسطينية بعد ذلك إلى يد طليقها؟
المجلس الوطني الفلسطيني الذي بادر مؤسسوه إلى عقد أولى جلساته في القدس سنة 1964، بهدف الكفاح المسلح، وتحرير فلسطين، على أن يجتمع مرة كل سنتين، المجلس الوطني هذا يغيب عن الساحة، ولا تسمع له صوتاً منذ سنة 1998، حين التئم على عجل في مدينة غزة، ليستمع إلى خطاب الرئيس الأمريكي كلنتون الذي جاء ليشهد التصويت على تغيير بنود الميثاق الوطني التي تتعارض مع بنود اتفاقية أوسلو.
سبعة عشر عاماً تم فيها التعامل مع المجلس الوطني الفلسطيني بصفته جسداً محنطاً لا يمتلك لنفسه ضراً ولا نفعاً، سبعة عشر عاماً لم يستشر خلالها المجلس الوطني في أي قرار سياسي فلسطيني، ولم يبد المجلس الوطني رأياً باتفاقية "واي ريفر" سنة 1998، ولم يناقش الموقف السياسي الفلسطيني بعد انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاقية أوسلو سنة 1999، ولم يطلع المجلس على أسباب فشل مؤتمر كامب ديفيد سنة 2000، ولم يتخذ المجلس قراراً بشأن انتفاضة الأقصى، ولم يغضب المجلس الوطني لاقتحام الجيش الصهيوني مدن الضفة الغربية، وللمجزرة التي اقترفها في مخيم جنين، وغاب المجلس الوطني عن الفساد الإداري والمالي الذي أسفر عن بناء جدار الفصل العنصري بالأسمنت الفلسطيني، وفق تقرير المجلس التشريعي في حينه، ولم يتحرك المجلس الوطني كل الزمن الفلسطيني الغبي الذي كان فيه أبو عمار محاصراً في المقاطعة من قبل شارون، وكان محمود عباس يلتقي في قمة العقبة مع الصهيوني شارون والرئيس الأمريكي بوش وملك الأردن بتاريخ 4/5/2003، تلك القمة التي تعهد فيها محمود عباس بوقف الانتفاضة، وتعهد شارون بوقف الاستيطان.
سبعة عشر عاماً غاب فيها المجلس الوطني في ظل أحداث جسام عصفت بالقضية الفلسطينية، ومن ضمنها تصفية الشهيد أبي عمار، وتولي السيد محمود عباس الرئاسة، ليشرف بنفسه على تصفية انتفاضة الأقصى دون أن يستشير المجلس الوطني الفلسطيني، الذي ظل غافلاً رغم الانفلات الأمني الذي عصف بغزة بعد الانتخابات التشريعية، ورغم حالة الانقسام الفلسطيني، وما تلاه من انعقاد لمؤتمر أنابولس سنة 2007، ومن ثم استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين، وما تلى ذلك من حروب إسرائيلية ضد سكان قطاع غزة، لقد أغمض المجلس الوطني عينيه عن ألاف الشهداء والجرحى، ولم يعقد جلسة للرد على تهويد القدس، واستحواذ المستوطنين اليهود على معظم أراضي الضفة الغربية، ولم يعقد المجلس جلسة رغم الذي حل بمخيم نهر البارد في لبنان، وفي مخيم اليرموك في سوريا.
اليوم يفكر السيد محمود عباس أن يدعو المجلس الوطني للانعقاد في مدينة رام الله كما يقول عضو اللجنة التنفيذية المجدلاني، رام الله دون غيرها، لأنها الوطن المحرر، ونسي الرجل أن تنسيق وصول أعضاء المجلس الوطني سيتم من خلال المخابرات الإسرائيلية التي سمحت للعضو فلان أبو فلان من الساحة اللبنانية، أن يشارك في الجلسة التي عقدت بمن حضر سنة 2009، ورفضت حضور العضو فايز أبو شمالة من ساحة قطاع غزة، فعن أي استقلالية لقرار المجلس الوطني تتحدثون؟
إن دعوة المجلس الوطني للانعقاد قبل انعقاد الإطار القيادي الذي تم التوافق عليه، هي دعوة لحركة حماس ولحركة الجهاد الإسلامي ولباقي قوى المقامة في الساحة الفلسطينية للبحث عن شرعية جديدة تنسجم مع واقع المقاومة، شرعية لا ترتبط بشرعية السيد محمود عباس التي سيفصل فيها قرارات المجلس الوطني العتيق على مقاس مفاوضاته المقدسة.
وإذا كان الهدف من دعوة المجلس الوطني للانعقاد هو تجديد شباب الشرعية، فإن الأولى هو تجديد شباب المجلس الوطني نفسه، حتى يقدر على تجديد شباب القيادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلس الوطني ليس تيساً مستعاراً المجلس الوطني ليس تيساً مستعاراً



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 06:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم يعبد جنوب غرب جنين ويغلق طرقا فرعية

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 07:16 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

افتتاح مطعم "بيت الأشباح البلجيكي" في الرياض

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

50 مشروعاً طلابياً في "يوم التسامح" في جامعة أبوظبي

GMT 00:47 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

منى عبد الغني تُبيّن تفاصيل دورها في "أفراح إبليس 2"

GMT 08:06 2016 السبت ,16 تموز / يوليو

فوائد البندق لحماية العظام

GMT 01:22 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

معبد "بيل" الأثري لا يزال قائما بعد محاولات تفجيره
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday