داعش
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

داعش

 فلسطين اليوم -

داعش

د.فايز ابو شمالة

لما يزل تنظيم الدولة الإسلامية لغزاً يحير العقول؛ فمنهم من يراه تنظيماً إسلامياً قابضاً على جمر الحق، أوجدته الحالة العربية التي يجللها الضياع والتفكك والتمزق، ومنهم من يراه صنيعة المخابرات السورية، التي اجتهدت كي تثير حفيظة الغرب ضد التطرف الإسلامي الذي يستهدف النظام السوري، مثلما يستهدف مصالح الغرب، ومنهم من يراه صنيعة أمريكيا، وهدفها من ذلك قطع الطريق على التوسع الإيراني في المنطقة، وإثارة الحرب الطائفية بين سنة وشيعة، بما يخدم مصالح أمريكا، ودليلهم على ذلك تصريح الرئيس الأمريكي بأن القضاء على داعش سيستغرق سنوات، ويقولون: كيف استطاعت أمريكيا تدمير الجيش العراقي في عدة أيام، لتعجز طائرات التحالف عن تدمير تنظيم الدولة الإسلامية؟
رأي آخر في أصل تنظيم الدولة الإسلامية قد جاء على لسان الحاخام اليهودي بن أرتسي، الذي قال: إن الرب سلط تنظيم "داعش" على الدول والأمم التى تريد السيطرة على أرض إسرائيل، والقضاء على اليهود فى أنحاء العالم، على حد زعمه.
تعددت الآراء في أصل التنظيم، حتى أن السيد حسن نصر الله كان قد أشار في حديث له قبل عدة أيام إلى أن دولة إقليمية مهمة تقف خلف تنظيم الدولة الإسلامية، إنه يغمز بذلك إلى دولة تركيا، والغريب في هذه الشأن أن بعض الكتاب والسياسيين الأردنيين والعرب قد أشاروا بأصابعهم في الفترة الأخيرة إلى وقوف تركيا خلف تنظيم الدولة الإسلامية، ليستدلوا بحديثهم هذا على الرضا الأمريكي عن التنظيم، لأن الدولة التي ترعاه عضو في خلف الناتو.
تتناقض الآراء في مرجعية تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنها تتوافق جميعها على أن تنظيم الدولة يسعى إلى تقويض الأنظمة العربية القائمة، وله أذرع فكرية وعسكرية تمتد في أكثر من بلد عربي، وقد نجح في التغلغل إلى عقول وقلوب الشباب القادر على الفعل والتغيير.
إنه داعش، أو تنظيم الدولة الإسلامية الذي فرض نفسه مادة نقاش واندهاش على مستوى الشارع العربي، وهو يطرح عدة أسئلة تحاور العقل، وتقول: 
هل الأنظمة العربية الراهنة معادية السياسة الأمريكية في المنطقة؟ وما مصلحة أمريكا في تشجيع عدم الاستقرار في محيط أنظمة حكم عربي تطيع أمريكا أكثر من طاعة الله؟ 
هل زعزعة الاستقرار في أوساط هذه الأنظمة يخدم مصالح أمريكا؟ 
هل تشكل الأنظمة العربية خطراً وجودياً على إسرائيل؟ وهل أبدت الأنظمة العربية استعدادها لدق طبول الحرب ضد دولة اليهود؟ إذن ما هي مصلحة أمريكا بالتآمر على حلفاء يقدسون السلام مع إسرائيل؟ ومن يضمن لها البديل المطيع في حالة طردهم من جنتها؟ 
لقد ذهب البعض إلى التأكيد بأن الأنظمة العربية الراهنة هي صناعة اتفاقية سايكس بيكو، الاتفاية التي وفرت الظروف الإقليمية الآمنة لقيام دولة إسرائيل، وهذا يعني أن تقويض هذه الأنظمة هو المقدمة إلى تقويض دولة الكيان الصهيوني، وهذه القناعة الراسخة في عقول الشباب العربي هي التي تدفعهم للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، أو تأييدها حتى الشهادة، أو التعاطف معها حد التعصب، ولاسيما حين يتأملون قائمة الدول المعادية لتنظيم الدولة الإسلامية، والمتحالفة مع أمريكا، فيجدونهم الأكثر عنفاً ضد شعوبهم، والأكثر بعداً عن الديمقراطية، وهم الأكثر حقداً على المقاومة، وهم الأقل عداء لإسرائيل، والأكثر انصياعاً للسياسة الأمريكية؟
التدقيق في الإجابة على الأسئلة السابقة ترسم آفاق المستقبل لتنظيم الدولة الإسلامية، وتعطي جواباً لكثير من الحيرة عن الظهير الإقليمي والمحلي لتنظيم الدولة الإسلامية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش داعش



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday