هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية
آخر تحديث GMT 12:28:11
 فلسطين اليوم -

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية؟

 فلسطين اليوم -

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية

بقلم: د. فايز أبو شمالة

إذا صح أن الأحداث التي تعصف بالمنطقة العربية قد جاءت نتاجاً لخطة أمريكية، أفصحت عنها قبل سنوات وزيرة الخارجية "كونداليزا رايس" حين تحدثت عن الفوضى الخلاقة، فلماذا لا يكون الانكفاء الأمريكي، وعدم التدخل المباشر من المنطقة، جزءاً من مؤامرة تقضي بأن تكون إسرائيل هي البديل القادر على توفير الأمن في المنطقة، والقادر على توفير المعلومة الاستخبارية، ومحط انظار التحالفات، والناظم للعلاقات الثنائية بين دول المنطقة.

ما يعزز الاجتهاد السابق في الرأي هو منظومة التطمينات الإسرائيلية لهذا الغياب الأمريكي، وكأن الأمر مرتب، ودون هذا الترتيب فإن الأجدر بإسرائيل الغريبة عن المنطقة، والمعتدية على حقوق سكانها أن تكون هي الأكثر رعباً وقلقاً جراء الغياب الأمريكي عن الساحة، ولكن الذي يبدو حتى هذه اللحظة من تصريحات الإسرائيليين يغاير المألوف، ومنها:

1- تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو بأن دولة إسرائيل جزء حيوي في تحالف محاربة الإرهاب في المنطقة، وهي تتعاون مع عديد الدول في هذا الشأن.

2- التأكيد على أن مصالح إسرائيل تلتقي مع مصالح الكثير من الدول العربية في مواجهة التهديد النووي الإيراني.

3- التأكيد على ارتباط إسرائيل بعلاقات ثنائية وثيقة مع أكثر من دولة عربية، بل والقيام بنشاطات ثنائية سرية في أكثر من مجال.

4- التأكيد على أن حل القضية الفلسطينية يمر من بوابة العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والعديد من الدول العربية والإسلامية، وبهذا شطبت إسرائيل مقولة: حل القضية الفلسطينية هو البوابة لعلاقة إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية. 

5- استخفاف نتانياهو بالرئيس الأمريكي، وإضعافه، والانتصار عليه في عقر بيته، وكل هذا شكل مؤشراً على قوة إسرائيل، وقدرتها على تعديل مسار السياسة الأمريكية.

6- تنافس مرشحي الرئاسة الأمريكية على تقبيل يد إسرائيل، وتقديم الطاعة للمستوطنين الصهاينة؛ تقرباً من يهود أمريكا، وانصياعاً لنفوذهم الطاغي.

7- تسابق أطراف الصراع في المنطقة العربية على طلب يد إسرائيل، والتقرب إليها، حتى باتت مصالحها محور التحالفات واللقاءات والزيارات والمعاهدات مع دول المنطقة.

يستطيع المراقب للصراع في منطقتنا العربية أن يستشف بأن ما جرى حتى هذه اللحظة يصب في صالح إسرائيل، ولكن لا يستطيع أحد أن يضمن النتائج التي تسعى إسرائيل إلى ضبطها وفق إيقاع مصالحها، لذلك جاء الانكفاء الأمريكي الهادف إلى إعطاء الفرصة لإسرائيل لأن تكون هي محور تفكيك المنطقة وإعادة تركيبها، وما دون ذلك، فكيف نصدق أن يهود أمريكا قد عجزوا عن منع إدارة أوباما من التوقع على الاتفاق النووي الإيراني، في الوقت الذي يصفق فيه أعضاء الكونجرس الأمريكي 31 مرة وقوفاً لنتانياهو؟

وكيف نصدق أن أمريكا قد أدارت ظهرها للمنطقة العربية، وكشفت ظهر حليفتها إسرائيل، دون أن تكون قد كلفتها بالقيام بكل المهام التي كانت تقوم فيها أمريكا، مع ضمان التغطية المالية والتكنولوجية والتسليحية لكل الأنشطة الأمنية الإسرائيلية.

وأخيراً، تعالوا لنتفق على أن الأسس التي تقوم عليها العلاقات الاستراتيجية بين أمريكا وإسرائيل هي أكثر صلابة من الأسس التي تقوم عليها العلاقات الفيدرالية بين الجمهوريات الأمريكية نفسها، وذلك يرجع إلى أن اليهود هم من يرسم السياسة الأمريكية الخارجية، وهم الذين يرون في إسرائيل ملهماً روحياً لنشاطهم وأرباحهم ونفوذهم الطاغي على مستوى العالم.

لما سبق فإن الغياب الأمريكي عن أحداث المنطقة مدروس، وقد جاء وفق خطة استراتيجية، وبناءً على معطيات محددة، وستكون له نتائج كارثية على الشعوب العربية؛ التي قد يدفع القلق حكامها لأن يكونوا مطية التحالف اليهودي الهادف إلى السيطرة على العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية



GMT 01:14 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم

GMT 06:25 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

إسرائيل لا تريد دحلان رئيسًا

GMT 11:54 2016 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

المحكمة الدستورية العليا غير دستورية

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 02:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تنتهي من تصوير "أبناء العلقة"

GMT 11:14 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

مي عمر في أحضان الزعيم بعد حب " الأسطورة"

GMT 13:52 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

الكشري المصري على أصوله
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday