هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب البريطاني
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب البريطاني؟

 فلسطين اليوم -

هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب البريطاني

د.فايز ابو شمالة

قبل ست وثمانين عاماً، وبالتحديد سنة 1929، وأثناء الانتداب البريطاني، تفجرت ثورة البراق في رام الله ونابلس والخليل وصفد وجنين ويافا وعكا وفي كل أنحاء فلسطين، وكان السبب في الثورة التي قتل فيها 123 يهودياً، واستشهد فيها 116 عربياً، وخلفت مئات الجرحى، كان السبب هو محاولة اليهود الاقتراب من مدينة القدس، ومحاولة مجموعة من اليهود أداء شعائرهم الدينية في المكان الذي يسميه المسلمون حائط البراق، والذي يسميه اليهود حائط المبكى.
فما الذي تغير؟ قبل ست وثمانين عاماً كان العربي الواقع تحت الاحتلال البريطاني يثور لمجرد اقتراب اليهود من القدس، بينما نراه اليوم لا يحرك ساكناً في رام الله ونابلس والخليل وقلقيلة وأريحا رغم احتلال اليهود للقدس، واقتحامهم للمسجد الأقصى، ورغم استخدام اليهود الأكسجين وأدوات القطع لتحطيم نوافذ الحرم القدسي خلال اقتحامه صباح الاثنين الموافق 28/9/2015، وقاموا باستخدام آلات حفر لقص الحمايات الحديدية لنوافذ المصلى القبلي من الجهة الشرقية.
فما الذي تغير؟ اليهود الذين تمنوا يوماً تأدية شعائرهم الدينية قريباً من حائط البراق، صاروا يمتلكون حائط البراق بالكامل، بل ويمتلكون حارة المغاربة بكاملها، بعد أن هدموا بيوت المسلمين سنة 1967، بل وصار اليهود هم الذين يقررون مواعيد صلاة المسلمين، وصاروا يحددون الساعات التي يسمح فيها للمسلمين بدخول المسجد الأقصى، والتي يمنع فيها على المسلمين الصلاة في المسجد الأقصى؟
فما الذي تغير من سنة 1929 حتى سنة 2015؟ وكيف نجحت ثورة البراق في إلزام بريطانيا بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة تقول كلمتها في ملكية حائط البراق. حيث ترأس اللجنة في ذلك الوقت وزير الخارجية السويسرى، وكان نائبه مسئول كبير في البنك الدولي من أصل سويدي، لقد درس الرجلان كل الملفات وعشرات الوثائق التي قدمت من الطرفين، واستمعا لشهادات اليهود والعرب عدة أشهر، ليصدر قرار اللجنة الدولية المحايدة يقول: إن ملكية حائط البراق تعود إلى المسلمين، وأن حائط البراق أرض وقف تعود ملكيته إلى عائلة "بومدين" الجزائرية، وأن الحائط جزء من الحي الملاصق له والمعروف بحي المغاربة. وعلى ذلك انتهى تقرير اللجنة الدولية الذي قدم إلى عصبة الأمم.
اليوم، وبعد انتهاء الانتداب البريطاني لفلسطينن وبعد الإعلان عن قيام دولة فلسطين، وبعد إقامة السلطة الفلسطينية، وبعد أن صار لنا رئيس، وصارت لنا أجهزة أمنية، وصار لنا وزراء، وبعد الاعتراف الأممي بدولة فلسطين بصفة مراقب، وبعد الاحتفال برفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة، وبعد كل هذه الانتصارات الفلسطينية المذهلة، تقدمت رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست، النائب ميري ريغيف من حزب "الليكود" بالاشتراك مع النائب يحيائيل بار من حزب "العمل". قدمت مشروع قانون يقضي بـحرية العبادة لليهود في المسجد الأقصى في القدس، كما هو الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
فماذا يقول الفلسطينيون؟ كيف يردون على توحد أعضاء حزب العمل اليساري مع أعضاء حزب الليكود اليميني في الرؤية، واتفاقهم على أن القدس التي يسمونها "أورشليم" تقع خارج إطار النزاع الحزبي، وفي قلب الوجدان اليهودي.
ماذا يقول الفلسطينيون عن قدسهم التي صارت يهودية؟ ولماذا لا يغضبون في رام الله على كل ما يجري في المسجد الأقصى أمام أعينهم سنة 2015، بينما غضب آباؤهم على ما جرى بالقرب من حائط البراق سنة 1929؟ وما الذي تغير؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب البريطاني هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب البريطاني



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday