غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية وبعدها
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية وبعدها

 فلسطين اليوم -

غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية وبعدها

د.فايز ابو شمالة

فضحت الدعاية الانتخابية الإسرائيلية الحقائق التي حاول الإعلام الصهيوني إخفاءها طوال واحد وخمسين يوماً من الحرب على غزة، لقد جاء وقت الحساب لرئيس الوزراء نتنياهو على كذبه طوال فترة الحرب، وذلك من خلال الهجوم على رئيس هيئة الأركان بني غينتس، الذي حاز على وصف الضعيف والمتردد من كل المستويات الشعبية والرسمية.

لقد ظل الأمن هو الركيزة التي يتكئ عليها نتنياهو في حملته الانتخابية، وكم تفاخر الرجل بأنه الوحيد الذي حقق الأمن للإسرائيليين، إلا أن خصومه السياسيين الذين كانوا شركاءه في كذبة النصر المزعوم على المقاومة الفلسطينية، شركاء نتنياهو في الحكومة أغاظهم تصديق نتنياهو للكذبة، وتوظيفها في الانتخابات، فراحوا يتصدون له، ويطعنون في مصداقيته، وفي قدرة وزير حربه موشي يعلون، الذي فشل في ردع حماس، كما قال الوزير نفتالي بنيت، ليضيف: وها هي حماس تعود لتهيئة الأنفاق من جديد، وقد باتت مستعدة للمواجهة.

لقد اعترف وزير الحرب موشي يعلون بشكل غير مباشر بمصداقية نفتالي بنيت حين قال: لقد وظف نفتالي بنيت معلومات سرية أتيحت له بناءً على عضويته في الكابينت لأهداف سياسية وحزبية ضيقة. وأضاف موشي يعلون: لقد كشف الوزير نفتالي بنيت عن معلومات كاذبة دفعت حماس للاعتقاد بأن الوضع الإسرائيلي الداخلي يسير نحو التفكك، ولذلك لم تتعجل في إنهاء الحرب، وواصلت عملياتها على طول 51 يومًا.

يحاول موشي يعلون أن يبرر فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في إسكات صوت المقاومة على مدار واحد وخمسين يوماً من القتال، ليلقي بمسئولية إطالة زمن الحرب على المعلومات التي سربها الوزير نفتالي بنيت. كلام لا ينطلي على من تابع دقائق الحرب على غزة من قيادات أمنية وعسكرية إسرائيلية، لقد تصدوا لكذبة موشي يعلون، وكان على رأسهم يوفال ديسكن رئيس جهاز الشاباك السابق، والمرشح على القائمة الصهيونية، الذي قال: نتنياهو يهدد ويتوعد، ولكنه غير قادر على إخضاع حماس في غزة ". نتنياهو خاض أطول حرب إسرائيلية ضد منظمة (إرهابية) حسب زعمه، وهذا ما أكده الجنرال جادي أيزنكوت رئيس هيئة الأركان الجديد في حديث له مع الإذاعة العبرية صباح الإثنين 16/2، حين قال: إن النصر الذي حققته حماس يتلخص في قدرتها على إطالة أمد الحرب.

إطالة زمن الحرب مثّل هزيمة للجيش الإسرائيلي، هذا ما اعترف به الجنرال عاموس يادلين أيضاً، ولذلك راح يطرح الحلول العسكرية للحرب القادمة، ويشترط أن تكون قصيرة ومركّزة، وليس كما كان الأمر عليه في الحروب السابقة على القطاع، ذلك أن تلك الحروب دلّت على عدم قدرة وخبرة، ذلك أن العمليات المؤثرة لم يقم الجيش الإسرائيلي بتنفيذها!

إطالة أمد الحرب معناه الفشل، وهذا ما شجع الوزير ليبرمان ليكون حاداً في نقده لإدارة الحرب على غزة، وللنتائج التي توصل إليها المستوى العسكري، لذلك اعترف بفشل الحرب في تحقيق أهدافها، وفي عدم نجاحها في ردع المقاومة، وأضاف: "يجب على (إسرائيل) إذا لزم الأمر أن تخوض عملية عسكرية كل عامين ضد أعدائها لتغيير توازن الرعب، والعيش بهدوء. وأكد أنه لو كان صاحب القرار لكانت حماس تختبئ في الملاجئ بغزة بعد 50 يوما.

مع توالي الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بالفشل العسكري في الحرب على غزة توالى طرح الخيارات العسكرية للحرب القادمة، ومنها الحسم السريع والصاعق كما توعد الجنرال الإسرائيلي يؤاف جالنت في حال صار مسئول عن للجيش.

رغم علاقة مجمل التصريحات الإسرائيلية السابقة بالانتخابات البرلمانية، إلا أنها كشفت عن أكذوبة النصر الذي أحرزه الجيش الإسرائيلي على غزة، الأكذوبة التي كان هدفها طمأنة الإسرائيليين، وتعزيز ثقتهم بجيشهم.

ورغم مجمل التصريحات التي تتحدث عن شن حرب جديدة على غزة، إلا أنها تكشف عن عجز إسرائيلي في تصفية المقاومة، وتكشف عن عجز إسرائيلي في فرض الحصار العسكري على المقاومة، وتكشف عن تحسب إسرائيلي لأي مواجهة جديدة، بالتالي فالسائد هو الحذر الصهيوني من الغرق في حرب جديدة مع غزة.

لذلك سيتآمرون على غزة بعد أن فشلوا في محاربتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية وبعدها غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية وبعدها



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 08:40 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

أنباء عن مقتل 3 أشخاص بحرائق أستراليا

GMT 22:57 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

العثور على نوع جديد من الديناصورات في اليابان

GMT 03:05 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مريضة سرطان تحاربه بـ"رفع الأثقال" ويتم شفائها تمامًا

GMT 02:32 2017 الأحد ,28 أيار / مايو

عرض قصر ذو طابع ملكي بقيمة 6.25 مليون دولار

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,01 شباط / فبراير

شذى حسون تتحدّث عن خفايا أغنيتها الأخيرة "أيخبل"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday