لا نريد حكومة تنظيمات فلسطينية
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

لا نريد حكومة تنظيمات فلسطينية

 فلسطين اليوم -

لا نريد حكومة تنظيمات فلسطينية

د.فايز ابو شمالة

نريد حكومة كفاءات، ولا نريد حكومة تنظيمات، نريد حكومة يخاف وزراؤها من صندوق الانتخابات، ولا نريد حكومة يخاف وزراؤها من المسئول التنظيمي، نريد حكومة يكون قرار الوزير فيها نابعاً من المصلحة العامة، ولا يكون فيها قرار المسئول مراعياً لمصلحة التنظيم.
لقد اكتوى الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية من حكومة التنظيمات، التي صار فيها ابن التنظيم أهم ألف مرة من المواطن، وصار المسئول الأول في الوزارة أو المؤسسة يخشى ردة فعل التنظيم أكثر من خشيته على الوطن، وصارت مقاييس الصواب والخطأ في المؤسسات الحكومية يقررها مسئول التنظيم، أكثر من احتكامها للمهنية، حتى صار المواطن يلجأ بحاجاته إلى المسئول التنظيمي في منطقته قبل أن يلجأ إلى المسئول في المؤسسة الحكومية.
لقد تبين أن حكومة التنظيمات قد اعتمدت في التعيينات والترقيات مقياساً تنظيمياً، وتجاهلت القدرات والكفاءات العلمية، وكانت النتيجة أن استثني المواطن ذو الخبرة من الوظيفة العمومية، وتكدست المكاتب بحشد من موظفي التنظيمات، وضاقت سبل الانتفاع على المواطن، واتسعت في المقابل دوائر العمل والاستئثار بالسلطة على أبناء التنظيم.
لقد وصل الأمر ببعض التنظيمات الفلسطينية أن عشقت ذاتها، وقصرت زواجها وتواصلها الاجتماعي على أبناء التنظيم الواحد، وصار أعضاء بعض التنظيمات يطالبون بالتمايز في كل شيء عن بقية أبناء الوطن، إذ يكفيهم شهادة وخبرة وعلماً أنهم من أبناء التنظيم، وصاروا مقتنعين أن تقاسم المناصب والمراكز والمنافع من حقوقهم المقدسة، حتى أنهم صاروا متسامحين مع أخطائهم، يغضون الطرف عن سلبياتهم، ويغطون على الفواحش خشية الفضائح التي يتربص لها أبناء التنظيم الآخر.
في بلاد عدونا الإسرائيلي يمنع القانون على المسئول أن يظهر انتمائه الحزبي، ولا يجرؤ مسئول إسرائيلي على التمييز في الترقية الوظيفة بين مستخدميه وفق انتمائهم التنظيمي، فالحق في العمل والترقية والرزق مكفول للجميع وفق القانون، وليس وفق الانتماء الحزبي، وعليه فإن المواطن الإسرائيلي يحترم القانون أكثر من احترامه لمسئوله في الحزب، وهذا ما نفتقر إليه في بلادنا، حيث يغلب الولاء للتنظيم، والالتزام بمصالح بقية أبناء التنظيم، والطاعة التامة لقرارات المسئول التنظيمي.
حين يصير الولاء للتنظيم أهم من الولاء للوطن، تصير حكومة التنظيمات الفلسطينية موالية لتنظيماتها أكثر من مولاتها لأوطانها، ومن هنا جاءت كراهية الشعب الفلسطيني لحكومة التنظيمات، وبغض النظر عن التسميات التي تطلقها الحكومات على نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نريد حكومة تنظيمات فلسطينية لا نريد حكومة تنظيمات فلسطينية



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday