لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير؟

 فلسطين اليوم -

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير

د.فايز ابو شمالة

جاء في تقرير لجنة التحقيق التي شكلتها لجنة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ما يفيد بأن اللجنة تصدق الإدعاءات بأن كلاً من إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية قد ارتكبوا جرائم حرب خلال القتال الذي استمر 51 يوماً، وهذا يعني أن التهمة تلاحق قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي بالقدر نفسه الذي تلاحق القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
المفارقة الغريبة في هذا الأمر الخطير هو ترحيب السلطة الفلسطينية وحركة حماس معاً بالتقرير، في الوقت الذي رفضته إسرائيل، واعترضت عليه، وهاجمته بعنف، ولها الحق في ذلك، فالتقرير لا يتهم القيادة العسكرية الإسرائيلية فقط، وإنما لا يبرئ التقرير القيادة السياسية في إسرائيل من المسئولية عن تهمة اقتراف جرائم حرب.
السلطة الفلسطينية رحبت بالتقرير من منطلق براءتها التامة من ممارسة العنف، ولها الحق في ذلك، ولكن لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير الذي استنكر إقدام الجماعات المسلحة الفلسطينية بإعدام عدد من سكان القطاع بحجة تعاونهم مع إسرائيل، وقال: "إن هذه الإعدامات هي بمثابة جرائم حرب". ومن المؤكد أن حركة حماس التي رحبت بالتقرير هي الجزء المهم من الجماعات المسلحة المذكورة، فلماذا الترحيب بالتقرير؟
في تقديري أن ترحيب حماس بالتقرير يرجع إلى عدة اعتبارات، ولاسيما أن رئيس السلطة الفلسطينية قد تلكأ فترة طويلة من الزمن قبل التقدم بطلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وكانت حجته في ذلك هو الخوف على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بل طلب رئيس السلطة من حركتي حماس والجهاد التوقيع خطياً على كتاب الموافقة على الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية. وقد تم له ذلك من الحركتين.
إن ترحيب حركة حماس السريع بالتقرير قد جاء ليقطع الطريق على أي تراجع فلسطيني عن مواصلة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، ولاسيما أن الذاكرة الفلسطينية تختزن بمرارة تجربة التراجع عن تقرير جولدستون الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سنة 2009.
وجاء الترحيب من منطلق الاستعداد للمرافعة أمام المجتمع الدولي، ومواجهة كل الاتهامات، مقابل فتح ملفات الإجرام التي تحرص إسرائيل على طيها، لأن نتائج التحقيق في الحرب على غزة، والذي قد يستمر لعدة سنوات، لن تضيف إلى حركتي حماس والجهاد والإسلامي تهماً جديدة، فحركات المقاومة الفلسطينية متهمة بالإرهاب مسبقاً، في الوقت الذي تحرص فيه إسرائيل على الظهور وكأنها عاشقة للسلام، وضحية للإجرام.
تقرير لجنة التحقيق الدولية يسمح بتقديم قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين لمحكمة الجنايات الدولية، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية، ويجب أن يكون خارج المساومات التفاوضية، ولا يخضع للضغوط الاقتصادية، وأي تلكؤ فلسطيني في تقديم الملفات، ومتابعة الإجراءات حتى النهاية لا يعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، وإنما هو تحقير لتضحيات الشعوب العربية التي نزفت دمها على أعتاب القضية الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير لماذا رحبت حركة حماس بالتقرير



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday