هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية؟

 فلسطين اليوم -

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية

بقلم: د. فايز أبو شمالة

إذا صح أن الأحداث التي تعصف بالمنطقة العربية قد جاءت نتاجاً لخطة أمريكية، أفصحت عنها قبل سنوات وزيرة الخارجية "كونداليزا رايس" حين تحدثت عن الفوضى الخلاقة، فلماذا لا يكون الانكفاء الأمريكي، وعدم التدخل المباشر من المنطقة، جزءاً من مؤامرة تقضي بأن تكون إسرائيل هي البديل القادر على توفير الأمن في المنطقة، والقادر على توفير المعلومة الاستخبارية، ومحط انظار التحالفات، والناظم للعلاقات الثنائية بين دول المنطقة.

ما يعزز الاجتهاد السابق في الرأي هو منظومة التطمينات الإسرائيلية لهذا الغياب الأمريكي، وكأن الأمر مرتب، ودون هذا الترتيب فإن الأجدر بإسرائيل الغريبة عن المنطقة، والمعتدية على حقوق سكانها أن تكون هي الأكثر رعباً وقلقاً جراء الغياب الأمريكي عن الساحة، ولكن الذي يبدو حتى هذه اللحظة من تصريحات الإسرائيليين يغاير المألوف، ومنها:

1- تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو بأن دولة إسرائيل جزء حيوي في تحالف محاربة الإرهاب في المنطقة، وهي تتعاون مع عديد الدول في هذا الشأن.

2- التأكيد على أن مصالح إسرائيل تلتقي مع مصالح الكثير من الدول العربية في مواجهة التهديد النووي الإيراني.

3- التأكيد على ارتباط إسرائيل بعلاقات ثنائية وثيقة مع أكثر من دولة عربية، بل والقيام بنشاطات ثنائية سرية في أكثر من مجال.

4- التأكيد على أن حل القضية الفلسطينية يمر من بوابة العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والعديد من الدول العربية والإسلامية، وبهذا شطبت إسرائيل مقولة: حل القضية الفلسطينية هو البوابة لعلاقة إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية. 

5- استخفاف نتانياهو بالرئيس الأمريكي، وإضعافه، والانتصار عليه في عقر بيته، وكل هذا شكل مؤشراً على قوة إسرائيل، وقدرتها على تعديل مسار السياسة الأمريكية.

6- تنافس مرشحي الرئاسة الأمريكية على تقبيل يد إسرائيل، وتقديم الطاعة للمستوطنين الصهاينة؛ تقرباً من يهود أمريكا، وانصياعاً لنفوذهم الطاغي.

7- تسابق أطراف الصراع في المنطقة العربية على طلب يد إسرائيل، والتقرب إليها، حتى باتت مصالحها محور التحالفات واللقاءات والزيارات والمعاهدات مع دول المنطقة.

يستطيع المراقب للصراع في منطقتنا العربية أن يستشف بأن ما جرى حتى هذه اللحظة يصب في صالح إسرائيل، ولكن لا يستطيع أحد أن يضمن النتائج التي تسعى إسرائيل إلى ضبطها وفق إيقاع مصالحها، لذلك جاء الانكفاء الأمريكي الهادف إلى إعطاء الفرصة لإسرائيل لأن تكون هي محور تفكيك المنطقة وإعادة تركيبها، وما دون ذلك، فكيف نصدق أن يهود أمريكا قد عجزوا عن منع إدارة أوباما من التوقع على الاتفاق النووي الإيراني، في الوقت الذي يصفق فيه أعضاء الكونجرس الأمريكي 31 مرة وقوفاً لنتانياهو؟

وكيف نصدق أن أمريكا قد أدارت ظهرها للمنطقة العربية، وكشفت ظهر حليفتها إسرائيل، دون أن تكون قد كلفتها بالقيام بكل المهام التي كانت تقوم فيها أمريكا، مع ضمان التغطية المالية والتكنولوجية والتسليحية لكل الأنشطة الأمنية الإسرائيلية.

وأخيراً، تعالوا لنتفق على أن الأسس التي تقوم عليها العلاقات الاستراتيجية بين أمريكا وإسرائيل هي أكثر صلابة من الأسس التي تقوم عليها العلاقات الفيدرالية بين الجمهوريات الأمريكية نفسها، وذلك يرجع إلى أن اليهود هم من يرسم السياسة الأمريكية الخارجية، وهم الذين يرون في إسرائيل ملهماً روحياً لنشاطهم وأرباحهم ونفوذهم الطاغي على مستوى العالم.

لما سبق فإن الغياب الأمريكي عن أحداث المنطقة مدروس، وقد جاء وفق خطة استراتيجية، وبناءً على معطيات محددة، وستكون له نتائج كارثية على الشعوب العربية؛ التي قد يدفع القلق حكامها لأن يكونوا مطية التحالف اليهودي الهادف إلى السيطرة على العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية هل الانسحاب الأمريكي مؤامرة إسرائيلية



GMT 01:14 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة اتجاهات في اختيار الرئيس الفلسطيني القادم

GMT 06:25 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

إسرائيل لا تريد دحلان رئيسًا

GMT 11:54 2016 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

المحكمة الدستورية العليا غير دستورية

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:58 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

43 مستوطنا يقتحمون الأقصى

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"

GMT 07:45 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

عمرو السولية لاعب الأهلي يخضع لمسحة جديدة خلال 48 ساعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday