الحقد … بديل رفيق الحريري
آخر تحديث GMT 11:11:39
 فلسطين اليوم -
وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا مقتل 81 على الأقل في قتال بين قوات حكومية ومسلحين في جنوب السودان رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح أن الطبقة السياسية أهدرت ودائع الناس وأوقعت البلاد تحت أعباء الدين وحاولت تحميل الحكومة مسؤولية الفشل رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح بأننا نحن أمام الزلزال الذي ضرب البلد وهمنا التعامل مع التداعيات بالتوازي مع التحقيق الشفاف وزارة الخارجية الهولندية تعلن وفاة زوجة السفير الهولندي في لبنان في انفجار مرفأ بيروت السفارة السورية في لبنان تعلن مقتل 43 سوريًا جراء انفجار بيروت في حصيلة غير نهائية أبو الغيط يبدي استعدادا لتقديم المساعدة في التحقيقات بشأن انفجار بيروت
أخر الأخبار

الحقد … بديل رفيق الحريري

 فلسطين اليوم -

الحقد … بديل رفيق الحريري

خير الله خير الله
بقلم : خير الله خير الله

يصدر في السابع من الشهر الجاري (غداً) الحكم في قضية اغتيال رفيق الحريري ورفاقه. بعد مضي خمسة عشر عاماً ونصف العام، ستحدّد المحكمة الدولية التي أنشئت بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مَن قتل الرجل. ليس معروفاً هل ستذكر كلّ الأسماء أم تكتفي ببعض هؤلاء من دون تحديد الجهة التي ينتمون إليها إرضاء لروسيا.

اشترطت روسيا، من أجل تمرير قرار مجلس الأمن القاضي بإنشاء «المحكمة الخاصة بلبنان» تحت الفصل السابع، عدم ذكر كيانات سياسية، مثل «حزب الله» أو الدولة السورية في الحكم الصادر عن المحكمة الدولية. لن تكون حاجة إلى ذكر أي كيانات سياسية من أجل معرفة من كان وراء اغتيال رفيق الحريري. من أجل معرفة من نفّذ ومن وحرّض ومن وفّر التغطية عبر النظام الأمني المشترك الذي كان يتحكّم بالوضع على الأرض في المرحلة التي سبقت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ومن كانوا معه.

سيكون سعد الحريري في لاهاي من أجل الاستماع إلى الحكم الذي ستصدره المحكمة الدولية. لن يتردّد في قول ما يجب قوله عن الجهة التي نفذت الاغتيال والتي ترفض تسليم المجرمين، لكنّه سيكون حريصاً على تفادي كلّ ما يمكن أن يثير فتنة شيعية – سنّية. يظلّ تفادي فتنة أخرى في هذا الظرف الذي يمرّ فيه لبنان أولويّة وطنيّة، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أنّ «حزب الله» ليس ممثّل الشيعة في لبنان، بل أخذ الطائفة رهينة تمهيداً كي يصبح لبنان كلّه رهينة لديه بعد دخول البلد رسميّاً «عهد حزب الله» ابتداء من الواحد والثلاثين من تشرين الأوّل – 2016.

منذ اغتيال رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط 2005، وحتّى قبل ذلك عند محاولة اغتيال مروان حمادة في أوّل تشرين الأوّل 2004، وصولاً إلى صدور حكم المحكمة الدولية في لاهاي، صار هناك واقع لم يعد في الإمكان تجاهله. لا يتمثّل هذا الواقع في التخلّص جسدياً من رفيق الحريري فحسب، بل يشمل أيضاً القضاء نهائياً على كلّ أمل في أن تقوم قيامة للبنان. الدليل على ذلك أن لبنان يشهد حالياً عملية قضاء نهائية على كل إرث رفيق الحريري، بدءاً بالكهرباء والمستشفى والنظام المصرفي والاقتصاد عموماً، وصولاً إلى التعليم والبنية التحتية.

يظلّ التعليم أحد أهمّ ما تركه رفيق الحريري للبنان، وذلك من دون تجاهل إعادة إعمار وسط بيروت بكلّ ما يرمز إليه من انتصار لثقافة الحياة على ثقافة الموت التي ما زال ينادي بها «حزب الله» والذين يقفون خلفه. ما تتعرّض له الجامعة الأميركية في بيروت حالياً جزء لا يتجزّأ من عملية تصبّ في القضاء نهائياً على لبنان. لبنان الذي سعى رفيق الحريري، الذي علّم الآلاف من اللبنانيين على حسابه، إلى استعادته كي يكون مكاناً لا يحلو فيه العيش للبنانيين فحسب، بل لكلّ عربي في المنطقة أيضاً.

إذا عددنا ما يتعرّض له التلميذ والطالب الجامعي من ظلم في أيّامنا هذه، نكتشف أكثر لماذا كان مطلوباً اغتيال رفيق الحريري الذي عمل في ثمانينيات القرن الماضي وبداية تسعيناته كلّ ما يستطيع من أجل إبقاء مستشفى الجامعة الأميركية مفتوحاً ومن أجل إبقاء أكبر عدد ممكن من الأطباء والأساتذة في لبنان.

صارت كلّ الجامعات الكبيرة مهدّدة، كذلك المدارس المهمّة في وقت أفلست الدولة اللبنانية وأفلست معها المصارف التي باتت تحتجز أموال المودعين. يحدث ذلك في ظلّ «حكومة حزب الله» التي لا تقول للناس لماذا لم يعد من حقّهم التصرّف بمدخراتهم، بما في ذلك إرسال المال اللازم لأبنائهم الموجودين في مؤسسات تعليمية خارج لبنان.

احتاج الذين قتلوا رفيق الحريري وقتلوا بعد ذلك مجموعة من خيرة اللبنانيين إلى أكثر من خمس عشرة سنة للقضاء على إرث الرجل. لم يدركوا أن القضاء على إرث رفيق الحريري هو قضاء على لبنان ليس إلّا. فما يتبيّن مع مرور الزمن أنّه لا وجود لمشروع بديل من ذلك الذي عمل من أجله رفيق الحريري. بنى الحجر والبشر. البشر قبل الحجر. ما يحصل حالياً هو بناء مشروع بديل من مشروع الإنماء والإعمار.

إنّه مشروع مبني على الحقد وليس على أي شيء آخر. ليس لدى الذين قتلوا رفيق الحريري والذين غطوا الجريمة وصولاً إلى ما وصل إليه لبنان سوى مشروع واحد اسمه الحقد. كانت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مناسبة كي يتكشف مدى الحقد على لبنان واللبنانيين ومدى فهم فرنسا لما على المحكّ في لبنان. لم يكتف لودريان بالتشديد على الإصلاحات المطلوبة، وهو أمر لم يفهم كبار المسؤولين معناه ومدى أهمّيته، بل حمل معه مساعدة لمؤسسات تعليمية لبنانية كي تتمكن من تفادي الإقفال وإكمال مهمّتها.

كان وزير الخارجية ناصيف حتّي الوحيد بين كبار المسؤولين اللبنانيين الذي فهم مغزى زيارة وزير الخارجية الفرنسي وأبعاد الرسالة التي حملها. هذا ما دفعه إلى الاستقالة. يعرف حتّي مثله مثل أي لبناني يمتلك حدّاً أدنى من المنطق أن المركب اللبناني يغرق. قرّر الوزير القفز منه قبل فوات الأوان، أقلّه من أجل إنقاذ سمعته في بلد يعرف الصغير قبل الكبير أنّ ما يجري حالياً هو استكمال لجريمة اغتيال رفيق الحريري.

نعم، احتاج القضاء على إرث رفيق الحريري ما يزيد على خمسة عشر عاماً. تكمن مأساة لبنان في أنه لا وجود لإرث آخر يمكن البناء عليه. في نهاية المطاف، إن رفيق الحريري هو الشخص الوحيد الذي نجح في إعادة لبنانيين إلى لبنان منذ بدأ النزف في العام 1975. أوقف حفلة الجنون في البلد وأعاد إليه مسيحيين قبل أن يعيد مسلمين. الأكيد أن الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية هو للتاريخ. لن يعيد الحكم رفيق الحريري إلى اللبنانيين ولبنان.

لن يعيد لهم حتّى الأمل بعدما انصرفت آلة القتل التي فجرت موكبه إلى العمل بكلّ قوّة من أجل محو أي أثر لرجل كان مهووساً بلبنان وبقدرات اللبنانيين على الدفاع عن ثقافة الحياة.
حسناً، قتل الحاقدون على لبنان رفيق الحريري وقتلوا لبنان في الوقت ذاته. سيلعنهم أبناؤهم في يوم من الأيّام قبل أن يلعنهم اللبنانيون الآخرون الذين غرقوا في البؤس إلى ما فوق آذانهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقد … بديل رفيق الحريري الحقد … بديل رفيق الحريري



GMT 17:11 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ترامب سيخسر انتخابات الرئاسة الاميركية

GMT 07:30 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

بيروت بين التفجير والتفجُّر

GMT 07:18 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

لبنان وحيداً في لحظة بالغة الصعوبة

GMT 07:09 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

نظام فاسد لشعب قوي

تنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها

خيارات لفساتين كاجوال مميزة على طريقة ريا أبي راشد

بيروت ـ فلسطين اليوم
تعتمد المذيعة اللبنانية ومقدمة البرامج ريا أبي راشد على إطلالات الفساتين الكاجوال المناسبة للمشاوير اليومية البسيطة، وتنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها ولون بشرتها وشخصيتها، ولتميُّزها في اختيار الأزياء؛ جمعنا لكنّ عدة خيارات لفساتين كاجوال مميزة، فتألقن على غرارها. إطلالات الفساتين البيضاء للأزياء البيضاء مكانة خاصة في قلوب الفتيات، وذلك لرقيِّها وأناقتها، فإن كنتِ من صاحبات القوام الممشوق الذي لا يخشى إظهار عيوبه عند ارتداء اللون الأبيض؛ فيمكن أن تطلّي كإطلالة ريا الأولى، التي تأنقت فيها بفستان أبيض منقط بالأسود ومصمم بأكمام طويلة منفوخة ومميزة، وأكملت مظهرها بحذاء أسود ذي كعب عالٍ مع تسريحة الشعر المنسدل، أما في الإطلالة الثانية فظهرت بفستان أبيض ذي قصة مموجة مزيّن بنقط وقصة ناعمة، وأكملت مظهرها بتسر...المزيد

GMT 17:11 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ترامب سيخسر انتخابات الرئاسة الاميركية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 03:40 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

نصائح للحصول على ديكورات غرف نوم أطفال مميزة

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 18:24 2014 الأربعاء ,10 أيلول / سبتمبر

مسلسل تركي جديد يجمع " لميس وكريم" معًا للمرة الأولى

GMT 17:28 2015 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"جاز مكادينا" من أفضل 5 فنادق في الغردقة

GMT 12:19 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

كل شيء عن عملية الليزك

GMT 09:01 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 19:01 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday