الناصح والناقد والمعارض والإخوانى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الناصح والناقد والمعارض والإخوانى

 فلسطين اليوم -

الناصح والناقد والمعارض والإخوانى

بقلم : معتز بالله عبدالفتاح

«هل كل ناصح ناقد؟ وهل كل ناقد معارض؟ وهل كل معارض إخوانى؟ وهل كل إخوانى إرهابى؟».. أربعة أسئلة فى صميم المعضلة السياسية والقانونية والأخلاقية التى تواجهنا فى هذه اللحظة.

كما أوضحت من قبل فإن كاتب هذه السطور ينتقد سياسات الدولة فى التعامل مع ملف الشباب وطلاب الجامعة على سبيل المثال، ولا أتخيل كيف سيخرج علينا شبابنا المحبوسون الآن فى السجون بعد عدة سنوات؟ أحسبهم سيكونون أكثر شعوراً بالاغتراب عن المجتمع والحنق عليه ورفض نظامه العام والكثير من أشخاصه ورموزه. هؤلاء بحاجة لئلا يعاملوا معاملة المجرمين الجنائيين إن كان ينبغى أن يكونوا فى السجن أصلاً.

هؤلاء بحاجة لأن يعاد تأهيلهم اجتماعياً وفكرياً وسياسياً وأن تتاح لهم فرص إكمال تعليمهم حتى لا يكونوا أعواناً لأعداء الوطن على الوطن. لا يمكن حبسهم إلى الأبد، ولا يمكن نفيهم خارج البلد، ولا يمكن تجاهل وجودهم فى السجون. هل لمجرد أننى أنتقد أوضاعاً أرى أنها تؤدى إلى عكس المقصود الأصلى منها ولا تتفق مع الصالح العام للمجتمع والوطن، يصنفنى بعض حاملى المباخر ممن اختاروا أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك من «المعارضين»؟ وحتى إن كنت لا أصنف نفسى معارضاً للنظام الحالى اعتقاداً منى أنه بحاجة لفرصة كاملة لمواجهة هذا الكم المهول من التحديات على الأصعدة المختلفة، لكن هذا لا ينفى حق المعارض فى أن يعارض طالما أنها معارضة وطنية. والمعارضة الوطنية هى التى لا تكره «السيسى» أكثر من حبها لمصر، فمستعدة أن تدمر مصر حتى لا يستمر «السيسى» فى السلطة، هى التى تفرق بين السلطة والدولة كما تفرق بين المتحدث فى شأن الدين والدين ذاته، هى المعارضة التى تعرف الفرق بين معارضة «قانون» معين أو بعض نصوصه وبين معارضة فكرة «القانون» أصلاً باعتبار أن كل قانون وكل مؤسسة تعبر عن مصالح «الطبقة المسيطرة اقتصادياً» ضد كل الطبقات كما ذهب كارل ماركس وتلاميذه.

المعارضة الوطنية هى التى ترفض أن تستقوى بالخارج كائناً من كان، سواء كان ليبرالياً يظن أن الخارج من حقه أن يتدخل فى شئون مصر لضمان الحقوق والحريات مثلما ذهب بعض الليبراليين خلال فترة حكم الإخوان، أو موقف بعض الإخوان الذين يظنون الآن أنهم قادرون على غزو مصر بتدمير أهلها حتى يحكموا هم، دون أن يراجعوا هم أنفسهم ويعرفوا كم الأخطاء والخطايا الغبية والشريرة التى أوقعوا أنفسهم وأوقعوا البلد فيها. وبعد أن كانت الدولة تلفظهم والمجتمع يحتضنهم، أصبحت الدولة تطاردهم والمجتمع يلفظهم. المعارضة الوطنية لا ينبغى أن تتحول عند حاملى المباخر ومدعى الدفاع عن الرئيس السيسى كمساوية لجماعة الإخوان التى قررت أن تكون معارضة غير وطنية. ويبقى أخيراً السؤال بشأن حدود وصف «الإخوانى» بـ«الإرهابى» وهى قضية شائكة. كتبت من قبل مقالاً بعنوان: «الإخوانى: الإرهابى، والأهبل، والغشيم». بين الإخوان بالفعل هناك أناس «هُبل»، وبينهم كذلك أناس «غشم» وهؤلاء بحاجة لخطاب دينى وسياسى وإعلامى وتعليمى مختلف معهم حتى لا يتحولوا إلى إرهابيين محترفين. ولنتذكر أن جماعة الإخوان ربت شبابها فى الوقت الذى فشلت فيه الدولة فى تربيتهم، وعالجت شبابها فى الوقت الذى فشلت فيه الدولة فى علاجهم، وهكذا نحن بحاجة لأن ننهض سريعاً. نحن بحاجة لأن نلتفت للمحافظات الأكثر فقراً فى مصر مثل أسيوط وسوهاج وقنا.

إذاً، ليس كل ناصح ناقداً، وليس كل ناقد معارضاً، وليس كل معارض إخوانياً، وليس كل إخوانى إرهابياً.

كلمة أخيرة: لن تكون هناك مصر جديدة إلا بإنسان مصرى جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناصح والناقد والمعارض والإخوانى الناصح والناقد والمعارض والإخوانى



GMT 07:57 2017 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

لا تنجح مؤامرة متآمر إلا بتقصير مقصر

GMT 06:01 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 23:15 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 04:03 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 23:13 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday