ترامب وزيلينسكي والمصيدة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ترامب وزيلينسكي والمصيدة

 فلسطين اليوم -

ترامب وزيلينسكي والمصيدة

بقلم : أسامة غريب

ما بدا عفويًا فى اللقاء الذى جرى بالبيت الأبيض بين ترامب وزيلينسكى لم يكن كذلك، لكن النتيجة التى انتهى إليها كانت مقصودة ومرتبة.ترامب يحمل إعجابًا حقيقيًا بالرئيس الروسى بوتين، وهو إلى ذلك يكره زيلينسكى لأسباب عديدة، منها أنه شارك فى حملة كامالا هاريس وكان يتمنى نجاحها. ولما كان ترامب بطبعه منقادًا خلف مشاعره ولا يملك اتزان رجال السياسة المخضرمين فإنه أضمر مبكرًا أن يتوقف عن مساعدة أوكرانيا فى حربها ضد الروس، وأن يسعى لإيقاف الحرب، مع منح بوتين كل المزايا التى سعى إليها.

مع ذلك فإن الوصول لهذه النتيجة ليس سهلاً، فالشعب الأمريكى يحب زيلينسكى وينظر إليه كأحد أبطال الحرية بعد أن قامت الميديا الأمريكية بتثبيت صورة رائعة له فى مخيلة المواطن الأمريكى، وليس من السهل قلب هذه الصورة أو انتزاعها، كما أن نفس الشعب يكره بوتين بتأثير الإعلام الذى قدّمه كهتلر الجديد الذى يريد ابتلاع أوروبا وتدمير العالم الحر.. فماذا يفعل ترامب؟.

كانت الخطة أن يتم استدراج الرئيس الأوكرانى إلى البيت الأبيض لتوقيع اتفاق المعادن، وهناك كان الفخ منصوبًا فهاجمه ترامب متهمًا إياه بعدم الرغبة فى إيقاف الحرب، وبأن الكراهية هى ما يحركه وليس مصلحة شعبه، واعتبر ترامب الحديث عن ضمانات السلام نوعًا من التعنت والرغبة فى إطالة أمد الحرب. حدث هذا بمساعدة نائبه فانس وهو شخص عدوانى متطاول كان له دور فى السيناريو.

وفى وجود مجموعة من الصحفيين مختارين بعناية، عمدوا إلى استفزاز الرجل بأسئلة من نوعية: لماذا لا ترتدى بدلة؟، ولماذا لا تُبدى الاحترام الواجب للمكان وللرئيس الأمريكى؟ وكيف بعد كل مساعداتنا لا نرى منك امتنانًا؟.. إلى آخر الأسئلة التى كانوا يعرفون سلفًا أنها ستثير حفيظة زيلينسكى ومن ثم يمكنهم استغلال رد فعله المنطقى على هذه الأسئلة الوقحة ويتهمونه بأنه لم يحترم البيت الأبيض ثم يطردونه!.

لم تكن صفقة المعادن هى الهدف من استدعائه، إذ إنه كان باستطاعتهم بعد الجلسة التى جرت وقائعها على الهواء أن يجتمعوا به ويحصلوا على توقيعه بالتنازل عن حصة معتبرة من ثروة بلاده، لكنهم آثروا أن يطردوه مع زفة إعلامية تشيطنه، بالتزامن مع ظهور لافت لمجموعة من رجال مجلسى الشيوخ والنواب تهاجم زيلينسكى وتتهمه بالجحود وعدم احترام مقام الرئاسة الأمريكية، وتدعو إلى معاقبته والتوقف عن مساعدته لأنه لا يريد إحلال السلام، وإنما يريد المضى فى حرب يقامر فيها بمصير بلده ويغامر بالتسبب فى اندلاع حرب عالمية ثالثة.

إلى هذا الحد كانت الرغبة عارمة فى تقديمه إلى الرأى العام فى صورة سيئة حتى يسهل عليهم بعد ذلك تبرير التخلى عنه وتحصيل ثمن المساعدات التى قدموها له، ثم الانحياز إلى بوتين وتغليب رؤيته ووجهة نظره فى الصراع، وذلك حتى لا تجد أوكرانيا مفرًا من الاستسلام والتنازل عن أراضيها تحت لافتات تشيد بنبى السلام ترامب، الذى أوقف الحرب بصرف النظر عن الثمن ومَن الذى دفعه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وزيلينسكي والمصيدة ترامب وزيلينسكي والمصيدة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday