الشماتة فى الأوطان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الشماتة فى الأوطان

 فلسطين اليوم -

الشماتة فى الأوطان

بقلم : أسامة غريب

وضعت الحرب الإسرائيلية اللبنانية أوزارها إلى حين، وبدأ السكان النازحون يعودون إلى قراهم المدمرة فى البقاع والجنوب اللبنانى وأحياء بيروت، بينما يخشى المستوطنون الإسرائيليون العودة إلى مستوطناتهم التى فروا منها مع بداية الحرب. اللبنانى يغامر ويعود رغم الخطر المحدق والغدر الإسرائيلى المتوقع وينصب خيمته مكان بيته المنهار، أما الإسرائيلى الرعديد فيخشى العودة لأرض يعلم أنه سارقها وينتظر أن يقوم جيشه بتأمين الطريق وإزاحة المقاومة بعيدًا.

اللبنانى مستبشر خيرًا رغم الوجع والجراح، والإسرائيلى يرتعد مما تعده الأيام ويخبئه المستقبل. اللبنانى يدفن شهداءه ويستقبل العزاء فيهم، بينما الإسرائيلى يشعر بالغضب واليأس لأن الكثير من القتلى فى معارك الجنوب اللبنانى ماتوا بيد الطيران الإسرائيلى الذى قصفهم حتى لا يتم أسرهم بواسطة رجال حزب الله. ولعل هذا يفسر عجز رجال المقاومة عن أسر عناصر من جيش العدو رغم المعارك التى دارت من المسافة صفر.

المجتمع اللبنانى الطائفى والمتناقض ينقسم إزاء الحرب والهدنة إلى أكثر من قسم: المهللون للنصر الإسرائيلى المؤزَّر على المقاومة (هكذا يقولون).. والمستبشرون بصمود المقاومة ونجاحها فى إيلام العدو وإرغامه على قبول وقف القتال بعد أن عرفت تل أبيب وحيفا الرعب من الصواريخ والمسيرات.

يذكّرنا الفريق اللبنانى الشامت بفريق من المصريين سجدوا مع شيخهم شكرًا لله لهزيمتنا فى ١٩٦٧. سجد الشيخ شاكرًا وأقنع الملايين من أتباعه ومريديه بحلاوة الهزيمة وجمالها لأن فضيلته رأى أنه من العيب أن ننتصر ونحن فى أحضان الشيوعية، بينما رأى أن انتصارنا فى أكتوبر ٧٣ حدث بسبب صيحة الله أكبر التى أفزعت العدو فولى الأدبار هربًا!.

من المؤسف أنه فى أزمنة الهستيريا والشعوذة يصعب أن يرد أى عاقل على هذا الكلام المهترئ الذى وجد قنوات تلفزيونية تحتفى به وخطباء مساجد ودعاة يرددونه فى طول البلاد وعرضها. نسى فضيلة الشيخ وقتها أنه كما أننا لقينا الهزيمة فى ٦٧ بالسلاح السوفيتى الشيوعى فإن النصر فى أكتوبر ٧٣ تحقق بنفس السلاح!.، لم نحصل وقتها على سلاح من دولة مؤمنة، وكأنما توجد فى هذا الكون دول مؤمنة سلاحها مبروك ودول كافرة سلاحها ملعون!.

نسى أيضًا أن صيحة الله أكبر كما ترددت ونحن نعبر القناة فإنها ترددت وجنودنا ينسحبون من سيناء عام ٦٧، فنفس الشعب الطيب العارف ربه هو الذى كان يحارب فى المرتين، ولو كانت الحروب تُحسم لصالح أصحاب الصيحات الدينية لتغيرت موازين القوى فى العالم لصالح الدراويش وأهل الطريق. الفرق بين اللبنانيين الشامتين فى أهلهم الآن وبين المصريين الشامتين فى هزيمة ٦٧ أن الأُول منقوعون فى الخيانة لصالح العدو ويتمنون لو استطاعت إسرائيل احتلال بيروت وفرض رئيس موال لهم كما حدث عام ١٩٨٢، بينما المصريون الذين فرحوا للهزيمة زمان فإن الشيخ خرب عقولهم وجردهم من الوطنية!.

ترى هل توجد أمة يستطيع أحد أبنائها أن يعلن شماتته بهزيمة وطنه ثم يمضى بين الناس مزهوًّا مرفوع الرأس تحوطه عناية الجماهير إلا أمتنا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشماتة فى الأوطان الشماتة فى الأوطان



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday