صلاح دياب والبحث عن المعنى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صلاح دياب والبحث عن المعنى

 فلسطين اليوم -

صلاح دياب والبحث عن المعنى

بقلم : أسامة غريب

أعجبتنى مذكرات صلاح دياب لكن لم يرق لى اسمها، فذكر كلمة «أنا» فى العنوان تطبع العمل بإيحاءات الإثرة والزهو، بينما الرجل ببساطته وعفويته أبعد ما يكون عن هذا. صحيح هو رجل ذكى وذو عزم، لكن الأنا لا تسيطر عليه، وإنما هو مَن أخضعها فذابت فى مجموع من أحبهم وأخلص لهم من الأهل والأقارب والأصدقاء. ومن الممكن فى هذا الكتاب أن نلمح بعدًا صوفيًا فى حياة صلاح دياب تجلى بإيمانه بالصدف أو الأقدار التى سيّرت حياته دون أن تتعارض مع التصميم والأخذ بالأسباب. محبته لجده توفيق دياب كانت سببًا فى إحياء الحلم القديم ومتابعة الرسالة الصحفية، وأتصور أن هذه المحبة لو لم تبلغ هذه الدرجة لجنّبته متاعب وأخطار لا يتعرض لها رجال الأعمال عادة، خاصة إذا كانت حياتهم تتكرس لجمع المال دون البحث عن المعنى.

ذات مرة جمعنى لقاء بالدكتور جلال أمين فى بيته وجاء الحديث عن رجال الأعمال فقال لى: رجل الأعمال الناجح لا بد وأن يكون غليظ القلب قادرًا على أن يطأ الرقاب.

قلت له: هذا صحيح مع بعض الاستثناءات واسمح لى أن أستثنى صلاح دياب من هذا التوصيف، فوافقنى وأقرنى على هذا. ملمح آخر يمكن تلمسه فى المذكرات هو علاقة دياب بالمرأة ودورها فى حياته. لقد تأثرت بلوعته وحيرته حينما فقد الجدة الحنون، كذلك نلمس محبته لوالدته وصداقتهما الممتدة وكيف كانا على خط فكرى واحد.. ويمكن هنا أن نذكر دور الخالة التى عاونته فى مشروع لابوار والزوجة التى كانت الظهر والسند والعقل والعاطفة. وعلى ذكر الزوجة أريد هنا أن أشيد بالسيدة عنايات الطويل التى لو تعاملت مع هذا الرجل بالعدل والمنطق لفرّت منه فى بداية العلاقة!.

كيف يا رجل تدعو إلى السينما من تعتزم خطبتها وتحضر كومة من السندوتشات تعطيها منها لقمة ثم تلتهم طقم السندوتشات بكامله وتتركها تتضور من الجوع؟ والأدهى أنه بعد الفيلم ينادى لها على تاكسى ثم يضعها به وينصرف دون أن يطمئن حتى إذا كان معها أجرة التاكسى أم لا! لكن من حسن حظ صلاح أن الفتاة التى اختارها كانت تملك شفافية من نوع خاص جعلتها تراه من الداخل ولا تتأثر كثيرًا بسلوكه الذى شابه ما يبدو أنه عدم اكتراث. كانت تعلم حقيقته أكثر مما كان يعرف نفسه، ولذلك فإنها تمسكت به وتغاضت عما هو غير أصيل فى طبعه. ويجوز هنا ونحن نتحدث عن نساء فى حياته أن نأتى على ذكر السيدة التى ارتبط قديمًا بعلاقة معها وكيف كان كريمًا عندما اشترى لها شقة بعد أن عادت من تجربة زواج فاشل، ولم يرض لها أن تعانى شظف الحياة، كذلك نُشيد بذكاء ونبل السيدة زوجته التى تولت تجهيز الشقة بنفسها ففرضت بتواجدها هذا على الجميع أن يكون الموضوع مجرد شقة وينتهى الأمر!.

يمكن اعتبار المذكرات جسرًا يصل بين دياب وبين جمهور القراء الذين يسمعون عنه كرجل أعمال ولا يعرفون باقى الأبعاد فى شخصيته وأهمها السخاء الإنسانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح دياب والبحث عن المعنى صلاح دياب والبحث عن المعنى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday