لبنان يستسلم لاختيار عون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لبنان يستسلم لاختيار عون!

 فلسطين اليوم -

لبنان يستسلم لاختيار عون

بقلم : أسامة غريب

أخيرًا، أصبح جوزيف عون هو الرئيس رقم ١٤ للبنان، بعد أن ظل المنصب الرئاسى شاغرًا لعامين، ولم تكن المرة الأولى التى يتعثر فيها لبنان فى اختيار رئيس، فقد حدث الأمر نفسه قبل اختيار الرئيس السابق ميشال عون، وظل لبنان بلا رئيس من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٦.

معروف أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية هى أعجوبة الأعاجيب بسبب نظام المحاصصة الذى تَوافق عليه زعماء الطوائف اللبنانيون ولا يرغبون فى تغييره. يتم انتخاب الرئيس عن طريق الاقتراع السرى بأغلبية الثلثين من أعضاء البرلمان؛ أى أن النواب هم الذين يختارون للشعب رئيسه. وعادة ما يعجز النواب عن التوافق على اسم الرئيس بسبب تدخل الأطراف الدولية والإقليمية التى تقف وراء الكتل النيابية، فمَن يقبل به حزب الله يرفضه تيار المستقبل، ومَن يقبل به حزب الكتائب ترفضه حركة أمل وهكذا.

والحقيقة أن هناك أصواتًا لبنانية كثيرة ارتفعت مطالبة بأن يكون الاختيار للشعب اللبنانى مباشرة بعيدًا عن مجلس النواب وبديلًا لفكرة التوافق، التى تجعل الرئيس يصل إلى مقعده وهو فى حالة ضعف بالغ بسبب الفواتير التى يتعين سدادها لمَن تنازلوا وصوتوا له. لكن من الواضح أن زعماء الطوائف لا يتحمسون للفكرة التى قد تسلبهم نفوذهم وتحمل رئيسًا قويًّا من اختيار الشعب إلى قصر بعبدا. وإذا عدنا إلى التاريخ لوجدنا أن الرئاسات اللبنانية تنقسم إلى قسمين: الأول خلال فترة ما قبل الاستقلال، بداية من شارل دباس، الذى تم انتخابه عام ١٩٢٦ حتى إميل إدة، الذى تم تعيينه عام ١٩٤٣.. وفى هذه الفترة كان الفرنسيون هم الذين يختارون للبنان رئيسه سواء المنتخب أو المعين!.. أما فترة ما بعد الاستقلال التى بدأت فى ٢٢ نوفمبر ١٩٤٣ بانتخاب الرئيس بشارة الخورى فقد كان مجلس النواب هو الذى يجتمع لاختيار الرئيس. والحقيقة التى لا مفر منها هى أنه لا يوجد فارق كبير بين عملية اختيار الرئيس تحت الاحتلال أو بعد الاستقلال، ونستطيع أن نقرر أنه باستثناءات بسيطة فإن اختيار الرئيس فى فترة الخمسينيات والستينيات كان يتم برضا جمال عبدالناصر، أما فى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات فقد كان الرئيس السورى حافظ الأسد هو الذى يختار رئيس لبنان باستثناء بشير الجميل الذى كان اختيارًا إسرائيليًّا، وهو على أى حال قد قُتل قبل تسلمه مهام منصبه، وكان قتله من أهم أسباب مذبحة صبرا وشاتيلا.

تتميز الانتخابات اللبنانية بأن رأى الشعب لا يؤخذ فى الحسبان، لكن توازنات القوى الداخلية والخارجية هى التى تتحكم فى الأمر، فعام ٢٠١٦ عندما كان النفوذ الإيرانى حاكمًا تم انتخاب ميشال عون، مرشح حزب الله، أما هذه المرة فلم يصمد مرشح الكتلة الشيعية (حركة أمل وحزب الله) وانسحب سليمان فرنجية من السباق لإدراكه عقم المحاولة، أما جوزيف عون فقد فاز بعد أن أدرك الجميع أن الأمريكان والسعوديين والفرنسيين سيرفعون يدهم عن ملفات الإعمار، ويتركون لبنان فى مهب الريح إذا تم انتخاب مرشح آخر. لبنان الخاضع الضعيف المنهك استسلم لاختيار جوزيف عون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يستسلم لاختيار عون لبنان يستسلم لاختيار عون



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday