غزة في رمضان دمار وجوع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

غزة في رمضان.. دمار وجوع!

 فلسطين اليوم -

غزة في رمضان دمار وجوع

بقلم : أسامة الرنتيسي

 مشهد العائلات الفلسطينية في رفح غزة، وهم ينظمون إفطارا رمضانيا جماعيا على أنقاض المنازل المدمرة في شهر رمضان له طعم آخر، فقد استحضروا الذكريات الأليمة التي تعرضوا لها في آخر عدوان صهيوني بشع على قطاع غزة، والتدمير الهائل الذي أصاب 90 % من أراضي القطاع، مع تأخير إعادة الإعمار، ما يضطر العائلات لتناول فطورهم على أنقاض منازلهم مع غياب أجواء رمضان.

حتى الآن لم يُعَد إعمار منزل واحد في غزة دمرته الحرب الأخيرة، لا بل هناك عائلات لا تزال تسكن المدارس من جراء الحروب السابقة، وقد شبع سكان قطاع غزة وعودًا لإعادة الإعمار حتى ـــ الشهرية القطرية إنقطعت للأسف ـــ تضيع في خضم الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، والصراعات العربية العربية، والتواطؤ الدُّولي.

غزة التي وجهها للبحر، وظهرها كشعبها مكشوف للاحتلال وخفة القيادات وظلم ذوي القربى. يعيش أكثر من مليونين من البشر، لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية خلافات لم تذق قياداتها مرارة الفقر والعوز.

في غزة أطفال محاصرون يكتبون واجباتهم المدرسية على ضوء ما تبقى من شموع، ونساء عُدْن للعصر الحجري في طبخ الحصى لأبنائهن، لكن لا عمر بن الخطاب هذه الأيام؟

غزة تتنفس بصعوبة بالغة بعد سنوات في مختبر الحصار المفروض عليها، لكنها لا تزال على قيد الحياة، وشعب غزة يدفع بالدم فواتير الخلاف الفصائلي، وأطفال القطاع وقود الحصار مثلما كانوا يومًا وقود الانتفاضة، ينتظرون بزوغ فجر جديد، بعد 15 شهرا من حرب الإبادة.

الكهرباء مشكلة المشاكل لسكان غزة، حيث ينقطع التيار الكهربائي في ساعات المساء الأولى، ليستمر مقطوعا طوال الليل حتى الساعة السادسة صباحا حسب الجدول الذي أقرته شركة الكهرباء في غزة.

غزة التي ينام أكثر من نصف شعبها في الخيام، لم تعد في النهار تتسع لمليونين من البشر الذين يدوس بعضهم أقدام بعض نتيجة ضيق المكان والهواء والحرية.

شعب غزة لا يدرون  ماذا يفعلون، فهم يخضعون لسلطة لا يعترف بها أحد، ولا تقدم له شيئا.

جريمة ما يحدث في غزة يتحملها الكيان الصهيوني أولا، والانقسام الفلسطيني ثانيا، والتخاذل العربي ثالثا، والتواطؤ الدُّولي رابعا.. كل هذا صحيح ولا خلاف عليه في الحسبة السياسية، لكن على ما تبقى من حكومة حماس المُقالة ألا تضع رأسها في الرمال حتى لا تكون شريكة في الجريمة؟

فليس الحل بفرض رسوم وضرائب جديدة، على مالكي الأنفاق ورخص الحفر، ولا باشتراط دفع مبالغ مالية كبيرة لكل من يُقتل في أثناء عمله، ليتم التكفل بعلاج من يصاب فيها.

هذا علاج لما بعد الموت.. نريد علاجا آخر للحياة، فهي أغلى ما نملك…

الدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في رمضان دمار وجوع غزة في رمضان دمار وجوع



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday