رسائل في جيب الملك
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

رسائل في جيب الملك

 فلسطين اليوم -

رسائل في جيب الملك

بقلم : أسامة الرنتيسي

ورقة الشاب  التي سقطت في حضن الملك من شباك سيارة جلالته وهو يسير في الموكب الملكي في اليوم الوطني الذي استقبل فيه الأردنيون جلالته لدى عودته من الولايات المتحدة كانت الفيديو الأول الذي تحول إلى ترند رئيسي يوم الخميس مع عبارة “أكثر الأردنيين حظا..”.

عرف العرب ــــ منذ القِدَم ــــ عادة إرسال رسالة كانت تتضمن مشاعر مُعيّنة في مناسبة اجتماعية أو دينية، أو تحمل أمرًا عمليًا أو إداريًا، أو ربما تكون كتابًا رسميًا بين الأمير وموظفيه أو العكس.. وربّما في بعض الأحيان رسالة أدبية هدفها إظهار مقدرة الكاتب الفنّية والّلغوية، كما هي كتابات الشعراء والأدباء والخطباء.

أمّا نحن في الأردن فلدينا مجدٌ وأدبٌ.. حيث تتعدد أشكال الرسائل التي تصل إلى جلالة الملك،  ينشر بعضها في الإعلام من قبل متقاعدين سياسيين وعسكريين، فيها لغة غضبٍ وخوفٍ على مستقبل البلاد، يُخشى أن توصل مرسليها  إلى المعتقلات والمحاكم، وبعضها الآخر يحاول مرسلوها وضعها في جيب الملك لمصلحة خاصة.

الشكل الأول ليس خطرًا على الإطلاق، ويمكن تصنيفه في خانة الحريات والمصلحة العامة، أمّا الثاني فلا يختلف عاقلان على أن فيه ريبةً وشكًا.

في الاحتفالات الكبرى ولقاءات الملك فعاليات المحافظات بحضور رموز الدولة وقياداتها، والنخبة وعِلية القوم، يلفت النظر دائمًا حجم الرسائل والأوراق التي يُسلّمها مدعوون إلى الملك، ومنهم من يقدم شكاوى أو ملحوظات.

إذا كانت نخب البلاد تعاني مشكلات وقضايا، ولا ترى ملجأً للحل إلّا في رأس الدولة، فكيف بالبسطاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى مكتب مدير أوقاف في محافظة، أو مكتب متصرف؟!

نشاهد شخصيات وازنة، ونخبًا عليها العين، ونوابًا يضعون ورقة في يد الملك، أو يهمسون في أذن جلالته، فيقوم أحد رجال القصر بأخذه من يده إلى مكان ما، أو يستلم الورقة منه.

إذا كانت هذه الأوراق والطلبات من أجل قضايا عامة، فالمؤسسات والدوائر الرسمية والقائمون على السلطة التنفيذية هم العنوان لهذه القضايا، ولا يجوز إشغال جلالة الملك بها.

لكن قناعة  الأردنيين جميعهم، البسطاء منهم والنخب، بأن أية قضية أو مشكلة إذا لم تصل إلى رأس النبع فلن تجد حلًا يفتح الباب على الأوضاع التي وصلت إليها مؤسسات الدولة والقائمون عليها، وطرق الحوار مع الناس، بحيث يُجرى حوار يشبه حوار الطرشان، إن كان في المواضيع السياسية، وغضّ الطرف، أو كان في المواضيع الاقتصادية، وعلى قاعدة “مخصنيش..” في القضايا الاجتماعية.

رسائل الناس البسطاء إلى الملك في المحصلة هي حلم حياة بالنسبة لهم، بحيث تتبدل حياتهم بعدها، ويحصلون على ما يريدون بسهولة ويسر، وحلم البسيط لا يتعدى تعليم طالب، أو بناء غرفة ومنافعها، أو علاج معلول أنهكه المرض..

أمّا النخب، فطلباتهم كبيرة، وشكاواهم تكون بعد أن استنفدوا الطرق كلها والوسائل المشروعة وغير المشروعة، مع المؤسسات والمسؤولين، وفيها بالضرورة منفعة مجزية لشخوصهم الكريمة.

الرسائل في جيب الملك مهمة جدًا، خاصة إذا كانت من جهات شعبية، موثوقة، فهي أكثر دقة ومصداقية من تقارير رسمية، فيها نبض الناس الحقيقي وأوجاعهم، أمّا رسائل النخب، فهي بالمجمل خاصة، واستغلال للّقاء، من أجل منفعة، أو نتيجة وهمٍ لحماية من نوع آخر.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل في جيب الملك رسائل في جيب الملك



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 09:01 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 07:00 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

وفي كلاهما خير ... إما نصر أو شهادة

GMT 15:36 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الصفاقسي يتعثر أمام اتحاد بن قردان في الدوري التونسي

GMT 18:13 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الأهلي يعلن عن التعاقد مع حسين الشحات رسميُا

GMT 18:24 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

"هال سيتي" يسعى إلى التعاقد مع اللاعب عمر العبدلاوي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday