ماذا ستفعلون لو هدموا الأقصى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا ستفعلون لو هدموا الأقصى؟

 فلسطين اليوم -

ماذا ستفعلون لو هدموا الأقصى

الكاتب أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

مشاهد قطعان المستوطنين الإسرائيليين في شوارع القدس المحتلة، وفي باحات المسجد الأقصى لا تستفز فقط الشبان المقدسيين للهجوم عليهم بالسكاكين فقط، بل تستفز كل من لدية مشاعر إنسانية في العالم.

والعنجهية التي تمارسها حكومة إسرائيل الأكثر تطرفًا من أي حكومة أخرى برئاسة بنيامين نتنياهو، لا تستفز الفلسطينيين، والعرب فقط، بل تستفز مسلمي العالم، وكل المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، لكن وعلى ذكر المسلمين، لا أعرف كم سيكون حجم احتجاجهم إن تجاوزت يمينية نتنياهو التفكير بهدم المسجد الاقصى إلى مرحلة التنفيذ.

هل سيتجاوز احتجاج العالمين العربي والإسلامي- تحديدًا- مستوى البيان والشجب والإدانة والشكوى، ومسيرات تنطلق الجمعة بعد الصلاة، يحرق فيها العلم الإسرائيلي… أشك، لا بل أنا متيقن، أنه حتى القوى المتطرفة بدءًا من "داعش" حتى "النصرة" وما بينهما لن تحرك ساكنًا، ولن تغير بوصلة بنادقها، لأن الأقصى وفلسطين ليسا على أجنداتهم الآن.

سعار نتنياهو في تصعيد الاستيطان، من دون مراعاة لحفظ ماء وجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي لا يكاد يغادر المنطقة، حتى يعود إليها.. لا يوجد له هدف سوى تدمير عملية السلام وخيار حل الدولتين بكل الوسائل.

مواجهة شعار "الاستيطان أولًا" يبدأ بحرب ضروس على الاستيطان، وعلى جبهات مختلفة، في مؤسسات الشرعية الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى أن يتوج بحراك شعبي فلسطيني حقيقي يرفع شعارًا بدأت الآذان تعتاد عليه: "الشعب يريد إزالة الاستيطان".

الأهم في موضوع الاستيطان، إذ تجاوز عدد المستوطنين في الضفة الفلسطينية 360 ألفًا، حملة التهويد التي تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي للقدس وما حولها، وشق طريق بعرض 4 أمتار داخل بلدة سلوان التي خطط كيري يومًا ما لأن تكون العاصمة الفلسطينية ورفضها محمود عباس.

بعيدًا عن أنظار العالم المندهش مما يحدث في العالم العربي، وخاصة تمدد تنظيم داعش المتطرف، تستكمل إسرائيل مخططاتها في عزل القدس، بعد أن استكملت مراحل التهويد الأخيرة للمدينة المقدسة، وحسب تقرير جديد حول الاستيطان، فإن هذه المراحل تتمثل في "إحاطة القدس بنظام دفاعي خاص لعزلها عن المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، ومواصلة حفر أنفاق جديدة تحت المسجد الأقصى بهدف هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وحظر دخول مواد الترميم التي يحتاج إليها المسجد بشكل عاجل. ومحاولة تقسيم الحرم القدسي على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، وشن حرب نفسية مكثفة ضد المقدسيين العرب داخل المدينة، ومصادرة المزيد من أراضيهم وبيوتهم بهدف إجبارهم على الهجرة. وتكرار محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة تدنيس الحرم القدسي لإثارة مشاعر المسلمين".

مع كل هذا، نعرف أن كيري لا يتنزه ولا يقوم بجولات سياحية، تجاوزت العشرين زيارة، ولا يسعى لتمضية الوقت، لكنه يحاول أن يستفيد من الأوضاع البائسة التي تمر بها المنطقة، سياسيًا واقتصاديًا ودمويًا، لعل وعسى يجد مشروعًا يقترب من مشروع نتنياهو غير المخفي، غزة تعود إلى اكتاف مصر وما تبقى من الضفة الفلسطينية يرمى في حضن الأردن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا ستفعلون لو هدموا الأقصى ماذا ستفعلون لو هدموا الأقصى



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday