«الحصانة» مقابل «السيادة»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«الحصانة» مقابل «السيادة»

 فلسطين اليوم -

«الحصانة» مقابل «السيادة»

بقلم - عريب الرنتاوي

هذا العنوان ليس لي، فقد استعرته من مقالة لرئيس تحرير «هآرتس» ألوف بن، التي قرأ فيها بعض نتائج ودلالات الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الحادي والعشرين... و»الحصانة» التي تحدث عنها الكاتب، هي تلك التي بات بمقدور بنيامين نتنياهو انتزاعها من الكنيست، نظراً للأغلبية اليمينية المريحة، للإفلات من الملاحقة القضائية.... أما «السيادة» فهي تلك التي ستفرضها إسرائيل على مستوطناتها في الضفة الغربية... نتنياهو سيطلب الحصانة من أحزاب اليمين، والتي انضم إلى قوائمها الفائزة متأخراً، حزب اليمين الجديد (بينيت – شاكيد)، رافعاً عدد مقاعد معسكر اليمين إلى 66 مقعداً بدلاً من 65 مقعدا، مقابل التزامه – أي نتنياهو - بفرض «السيادة» الإسرائيلية على المستوطنات، وتعهده بعدم إخلاء أي مستوطن من أية بؤرة استيطانية.
الصفعة التالية التي ستوجهها إسرائيل للفلسطينيين هي ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، لا ندري إن كان ذلك سيتم دفعة واحدة أم على أكثر من دفعة، ودائماً بضوء أخضر وتنسيق (اقرأ تشجيع) من إدارة دونالد ترامب... قد يحدث ذلك سريعاً، وربما كأول قرار لحكومة اليمين واليمين المتطرف بعد تشكيلها الذي يستغرق رسمياً أربعة أسابيع، أو ستة على أبعد تقدير، وسط تقديرات بأنها قد لا تستغرق كل هذا الوقت.
قد يجري توقيت توجيه الصفعة التالية، مع الكشف عن صفقة القرن، وقد يتم ذلك قبلها أو بعدها بقليل، لا معلومات مؤكدة حتى الآن، لكن الشيء المؤكد، أن تل أبيب وواشنطن، وبعد أن فرغتا من «ابتلاع» القدس والجولان وتصفية قضية اللاجئين، ثنائياً على الأقل، تتجهان قريباً، بل قريباً جداً، لتكرس ابتلاع ما تم قضمه من الضفة الغربية... لقد مضى أسبوع أو أزيد قليلاً على إعلان نتنياهو نيته ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، من دون أن يصدر رد فعل رسمي أمريكي، ولو من باب «النصح» أو «العتب»، بل رأينا العكس تماماً، فقد سارع ترامب إلى إعلان فوز نتنياهو قبل الأخير نفسه، وتوجه إليه بالتهنئة ورأى أن الفرصة قد باتت سانحة لدفع مسار «صفقة القرن» إلى الأمام بوجود «بيبي»... التواطؤ الأمريكي في مشروع تصفية الحقوق الفلسطينية وابتلاع الحقوق العربية، لم يعد بحاجة لمن يظهّره، فهو فاقع إلى الحد الذي يصعب حجبه.
إسرائيل بدعم من واشنطن، ضربت عرض الحائط بنص وروح اتفاق أوسلو، ومن دون أن تجد حاجة لقول ذلك رسمياً، هي اكتفت بالأفعال فقط... في المقابل، لا يكف الفلسطينيون عن مناقشة الحاجة لإلغاء الاتفاق، أو اتخاذ القرارات على أرفع المستويات بهذا الصدد، أو التلويح بها... لكنهم بالأفعال، شديدو التقيّد بالاتفاق ومقتضياته... هذا الأمر، يجب أن ينتهي الآن، بل كان يجب أن ينتهي منذ زمن... لا أقل، من الانسحاب من شروط الاتفاق والتزاماته الثقيلة، بالأفعال قبل الأقوال، فما نحتاجه في هذا المضمار، هو كثير من الأفعال وقليل من الأقوال، ربما لا نكون بحاجة إلى الأقوال إطلاقاً، فلنفعل مثلما تفعل إسرائيل، لنعاملها بالمثل، هي من دمر الاتفاق من دون تصريح رسمي، وعلينا أن نهيل عليه التراب، ومن دون تصريح رسمي كذلك.
آن الأوان لقراءة تجربة الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة بعيون مختلفة وبطريقة مغايرة... إسرائيل اليوم، ليست «إسرائيل أوسلو»، ولن تعود، ربع قرن مضى جرت خلاله مياه كثيرة في نهر الأردن... لا ينبغي أن يظل الجدال قائماً حول صحة أو خطأ السير على ذاك الطريق، المهم أين نتجه من هنا؟... المهم أن تتبلور القناعة بأن ما يٌعتقد أنه «خطأ تاريخي» قارفه الفلسطينيون قبل خمسة وعشرين عاما، لا يجوز أن يظل قائماً وممسكاً برقابنا، لا يجوز أن يستمروا بارتكابه، بعد أن باتت مآلات هذا الطريق، بل والبرنامج المرحلي برمته، واضحة لكل أعمى وبصير، بل ولأشد المتحمسين لهذا المسار والخيار... اللعبة انتهت، ولا بد من وضع قواعد جديدة، للعبة جديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحصانة» مقابل «السيادة» «الحصانة» مقابل «السيادة»



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday