كنت هناك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كنت هناك

 فلسطين اليوم -

كنت هناك

بقلم : عريب الرنتاوي

تشرفت بلقاء جلالة الملك عشرات المرات في العقدين الأخيرين، لكنها المرة الأولى التي أستشعر فيها حجم الفضول الذي اجتاح كثيرين لمعرفة تفاصيل اللقاء الأخير مع جلالته، ماذا قال وماذا قلتم؟ ... هل امتلكتم الجرأة على نقل هموم الناس وأشواقهم، أم أنكم اكتفيتم بتقديم آيات الشكر والثناء، وعدتم من اللقاء كما ذهبتم إليه؟   ولفت انتباهي أن كثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي قد أعادوا طرح هذا السؤال/التساؤل، وإن بنبرة اتهامية في الغالب، مالت للقول «أننا معشر - السحيجة - لا نتقن هذا الفن، فن نقل نبض الشارع وتطلعاته لجلالة الملك، وأننا نكتفي عادة بالتسبيح بحمد النظام ونعمه، وإننا نكتفي إما بتقديم صورة وردية عن الوضع العام، أو بعرض لائحة مطالبنا الشخصية والخاصة.   واتسع نطاق الأسئلة والتساؤلات بخاصة، في ضوء شمول لقاءات الملك عدداً من الشخصيات التي تلتقي جلالته لأول مرة، وبعضها من أصحاب الأصوات المرتفعة، الأمر الذي فُسر في واحد من الوجهين: إما أن تكون مبادرة انفتاحية من الديوان على مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية والفكرية والاجتماعية، أو هي محاولة «احتواء» وإسكات بطريقة ناعمة، ولا أريد أن أعلق هذا الأمر، فمن لديه قناعة في أي اتجاه، هيهات أن يغيرها بمقالة أو اثنتين.   ما يهمني هنا، هو أن أوكد وفقاً لمشاهداتي وما استمعت إليه، فقد كنت هناك، بأن غالبية من حضر اللقاءات مع جلالته، تملك الجرأة للحديث في كل ما دار في ذهنه، مراعياً شرطيين اثنين: أدب الحدث الذي يمليه المقام من جهة، والوقت المحدد المتاح لكل متحدث من جهة ثانية ... لقد عرض الزملاء والأصدقاء معظم إن لم نقل جميع ما يجول في خواطر الناس ويعتمل في نفوسهم، وإن على صورة «تغريدات» موجزة، محمّلة بالدلالات، سيما وأننا نتحدث في الديوان الملكي الذي لديه إطلالة واسعة على مختلف مناحي الحياة الأردنية، ما هو رسمي منها وما هو أهلي وشعبي.   وأجزم بأن أياً من الزملاء، في اللقاء الذي حضرته، وأمامنا جميعاً، لم يتقدم بمطلب شخصي واحد، فلا أوراق أخرجت من الجيوب، ولا أحاديث هامسة بعيدة عن الهم الوطني العام.   لقد عُرض ملف الإصلاح السياسي بجميع أوراقه تقريباً، وجرى توجيه انتقادات واسعة للتقصير والمراوحة في حفز التقدم وتحقيق الاختراق على هذا المسار ... طرح موضوع الفساد واستراتيجية محاربته من أكثر من زميل، وبغير طريقة ... طرحت فجوة الثقة بين المواطنين من جهة والعملية السياسية الجارية في بلادنا والمؤسسات المنبثقة عنها من حكومة وبرلمان وأحزاب من جهة ثانية ... طرحت ثقة الناس بالدولة والنظام ... طرحت قضايا الحريات العامة والمعتقلين ... طرح ملف الأزمة الاقتصادية – الاجتماعية التي تعتصر البلاد والعباد، وطرحت أسئلة حول قدرة الحكومة والبرلمان على إنجاز رؤية إصلاحية جادة وجدية ... عرض لملفات السياسة الخارجية وجرى تقليبها، من فلسطين والقدس والرعاية والمسجد الأقصى مروراً بصفقة القرن، عطفاً على سوريا والعراق وبقية أزمات المنطقة، طرحت أسئلة وأفكار حول حاجة الأردن لتنويع علاقاته وأسواقه الخارجية، وعدم الارتهان لمحور واحد، عرضت شتى المخاوف من مواقف هذا المحور أو ذاك، هذه العاصمة أو تلك.   أجزم بأن معظم من تناوب على الحديث مع جلالته، استشعر القدرة والجرأة على الحديث بما يدور في خلده، من دون خوف أو تردد أو مجاملة، إلا ما يقتضيه المقام والوقت المحدد للقاء، راجياً أن تكون مقالتي هذه قد أنصفت الزملاء، وصححت النظرة للقاءات المكثفة التي يجريها الملك مع شخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية أردنية، من شتى المشارب والاتجاهات، سواء من حيث أهدافها أو طبيعة مجرياتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كنت هناك كنت هناك



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday