«تدويل» المنطقة الآمنة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«تدويل» المنطقة الآمنة

 فلسطين اليوم -

«تدويل» المنطقة الآمنة

بقلم : عريب الرنتاوي

المقترح الألماني بشأن «تدويل» منطقة آمنة في شمال سوريا، وبمشاركة روسية وتركية، يبدو مثيراً للاهتمام ومحمّلاً بالكثير من علامات التساؤل والاستفهام ... روسيا اعتبرته جديراً بالدراسة، تركيا التزمت الصمت، وكذا فعلت دمشق.

يؤمن المقترح إحساساً بالطمأنينة لدى سكان الشريط الحدودي، بالذات من الأكراد، الذين يخشون التهجير والتطهير العرقي ... وهو قد يبعث برسالة طمأنينة إلى دمشق، كونه يحول دون «تفرّد» تركيا بالسيطرة الأمنية والإدارية المحفوفة بكل أحلام الضم والتوسع والهيمنة المستدامة على هذه البقاع ... بيد أن المقترح لا بد يثير أسئلة من نوع:

ما مصير وحدات الحماية الكردية وقوات «قسد»؟ ... هل يمكن أن يكون لها دوراً في هذه المنطقة؟ ... المقترح لم يفصح عن هذه المسألة، لكنه إذ يفترض دوراً تركياً في الاشراف على هذه المنطقة، فإن من المنطق الاستنتاج بأن المليشيات الكردية لن يكون لها مطرح فيه... ثم، وهذا هو الأهم، هل يسقط المقترح الألماني دور الحكومة السورية وقواتها النظامية تماماً من أية ترتيبات في هذه المنطقة؟ ... هل تقبل دمشق باستثنائها وإخراجها عن بقعة من أرضها، وكيف سيتصرف حلفاؤها والحالة كهذه؟

ما هو التفويض والمديات الزمنية للترتيبات الخاصة بهذه المنطقة؟ ... وكيف سيجري ربطها بحل مشكلة اللاجئين، وهل «ستساير» ألمانيا و»الناتو» الأتراك في مسعاهم لإعادة توطين اللاجئين السورين في الشريط الحدودي، أقله لكي تغلق الباب في وجه احتمالات تلقي موجات جديدة منهم، وسحب ورقتهم من بين يدي أردوغان؟

ماذا عن المناطق التي دخلها الجيش السوري وأعاد الانتشار فيها صحبة قوات روسية، هل سيطلب إليه الانسحاب منها، هل سيستثنى من «المنطقة الآمنة»، هل سينظر له بوصفه جزءاً منها مع مراعاة دور للجيش والحكومة السوريين فيها؟

وحين يقال إشراك تركيا في الإشراف على المنطقة الآمنة، هل يقصد بذلك أيضاً الميليشيات السورية التابعة لها، والمنضوية في إطار ما يسمى بـ»الجيش الوطني»؟ ... هل يمكن أن تقبل دمشق وحلفاؤها بمثل هذا الأمر، سيما وأن بعض وحدات هذا الجيش وقادته، قضوا سنوات مقاتلين في صفوف النصرة وأحرار الشام، بل وحتى في تنظيم داعش الإرهابي؟ ... ما مصير هذا «الجيش»، إن لم يعد له دور في الشريط الحدودي، هل سيصار إلى إعادة نشره في إدلب التي زارها بالأمس الرئيس السوري في توقيت لافت، تزامناً مع قمة سوتشي بين بوتين وأردوغان؟
وإذا كانت لألمانيا (وأوروبا عموماً) مصلحة عميقة في درء موجات جديدة من اللاجئين، وسد الشقوق التي يمكن أن يتسرب منها تنظيم «داعش» من جديد، فهل يمكن لها ولدول حلف «الناتو» أن تكون عنصر استقرار في شمال سوريا، في الوقت الذي تتخذ فيه مواقف متشددة من النظام في دمشق، وتفرض فيه عقوبات أمريكية وأوروبية على سوريا؟ ... هل يراد لهذا المقترح أن يكون عتبة نحو السلام أم منصة جديدة للتصعيد، وأين موقع دمشق في كل هذا الحراك.

أسئلة وتساؤلات، لا شك أنها (وكثير غيرها) ربما ستكون حاضرة على مائدة البحث حين تجلس القيادة الروسية لدراسة المقترح الألماني كما وعدت، وستكون موضع مناقشات ومشاورات كذلك بين عواصم عدة، سيما في إطار ثلاثي أستانا، وبالأخص بين دمشق وحليفتيها: طهران وموسكو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تدويل» المنطقة الآمنة «تدويل» المنطقة الآمنة



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday