واشنطن في الجزيرة السورية أبعد من النفط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

واشنطن في الجزيرة السورية.. أبعد من النفط

 فلسطين اليوم -

واشنطن في الجزيرة السورية أبعد من النفط

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

لن تغادر الولايات المتحدة الجزيرة السورية ومناطق شرق الفرات، قبل أن تغرس فيها بذور أزمة مستدامة، تشكل تحدياً جوهرياً لنظام الرئيس بشار الأسد وحليفتيه: روسيا وإيران ... حماية النفط السوري في تلك المنطقة، وإرسال قوة مؤلّلة من مئتي جندي، أحاديث ترامب المتكررة على حماية هذا النفط، وحصة الولايات المتحدة فيه، ومن بعده توضيح مارك إسبر عن حاجة «قسد» لهذا النفط، وتلويحه بـ «القوة الساحقة» ضد كل من تسوّل له نفسه الاقتراب من حقوله ... جميعها مواقف وتطورات، تدفع على الأخذ بهذا الاعتقاد.

قبل ذلك كله، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدعو الأكراد الذين باتوا في أمن وأمان، بسبب «حكمته الفريدة»، للنزول جنوباً، والابتعاد عن خط الحدود مع تركيا، لتفادي الصدام مع حليف قوي لواشنطن في الناتو، مذكراً بما سبق له قوله من أن جيش بلاده لن ينخرط في هذه حروب المنطقة العبثية، الممتدة في التاريخ والمستقبل، ليأتي من بعده وزير دفاعه للقول: بأن الجيش الأمريكي لن يكون «حرس حدود»... وبين التصريحين (التغريدتين)، كلام أمريكي كثير، يشيد بالكرد، وينفي التخلي عنهم، ويبدي الاستعداد لدعم «كيانيتهم» ولكن من ضمن رؤية جديدة، وترتيب أمريكي جديد.

لست ممن يرون أن «لعاب إدارة ترامب» قد سال مدراراً على نفط الجزيرة وشرق الفرات ... هذا النفط، مكتشف بكميات متواضعة، وهو من النوع الثقيل، والتقديرات غير الرسمية تقترح بأنه يدر مبلغ ثلاثين مليون دولار شهرياً فقط، وإن كنت لست متأكداً من هذه المعطيات، ولست خبيراً بها، إلا أن المؤكد كذلك، أن شركة نفط عالمية واحدة، بما فيها «إكسون موبيل» التي خصها ترامب بالذكر، لن تقامر بالمجازفة في الاستثمار في منطقة غير مستقرة وغير آمنة، وبغياب أطر قانونية و»دولاتية»، نظير هذا العائد المتواضع من المال.

لكن نفط الجزيرة وشرق الفرات، يبدو «شريان حياة» للكرد إن هم ظلوا سادرين في أوهامهم وطموحاتهم، أو إن هم قرر الاستمرار في لعبة الرقص على الحبل المشدود والممدود بين موسكو وواشنطن ودمشق ... هذا مبلغ كبير بالنسبة للكرد، سيعزز بلا شك، مكانتهم التفاوضية قبالة دمشق وموسكو ... ولديهم ما يكفي من الأعذار: لسنا نحن من يسيطر على هذه الحقول، بل واشنطن، حتى وإن كان الوضع برمته، مجافياً لموقف الأمم المتحدة الذي قال بأن نفط سوريا لسوريا، للدولة السورية، وليس لسواها.

واشنطن ذهبت مع أنقرة لأقصى درجة ممكنة في اتفاق أردوغان – بينس، بيد أنها لم تحرق نهائياً ورقتها الكردية ... قبل اتفاقي سوتشي وأنقرة كان للورقة الكردية أهمية في استفزاز تركيا وابتزازها ... هذه الورقة فقد قيمتها اليوم، لكنها لم تفقد وظيفتها بوصفها أداة لاستفزاز دمشق وموسكو وابتزازهما ... ولا بأس إن كانت الكيانية الكردية، أياً كان شكلها أو حدود استقلاليتها، قد انزاحت قليلة نحو الجنوب لمسافة ثلاثين كيلومتراً أو أكثر.

ومثلما تراهن دمشق وموسكو على «عقلاء الكرد»، السوريين منهم على وجه الخصوص، فإن واشنطن التي صنفت منذ زمن «PKK» تنظيماً إرهابياً، تراهن على «صقور الكرد» سيما المتحدرين منهم من كرد إيران وجبال قنديل، الذين طالما أظهروا ميلاً متعاظماً للتشدد والتصلب حيال دمشق وأنقرة، سواء بسواء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن في الجزيرة السورية أبعد من النفط واشنطن في الجزيرة السورية أبعد من النفط



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday