عن «حماس» والمواجهة الأخيرة بين «الجهاد» وإسرائيل
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عن «حماس» والمواجهة الأخيرة بين «الجهاد» وإسرائيل

 فلسطين اليوم -

عن «حماس» والمواجهة الأخيرة بين «الجهاد» وإسرائيل

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

تحت وابلٍ من التهديد والوعيد، تبادلت إسرائيل و"الجهاد الإسلامي" رسائل «التهدئة» ... إسرائيل توعدت بحرب لا تشبه حروبها السابقة الثلاث على غزة، والجهاد توعدت بردود «مزلزلة» و"حساب مفتوح" ... لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من تأكيد رغبتها بعدم الانجرار إلى حرب شاملة قبل أسبوع من الانتخابات المبكرة الثالثة، و"الجهاد" حرص بدوره مرتين على الأقل، على تأكيد أن رد فعله الانتقامي قد انتهى، وأنه يكتفي بما فعل... ثمة أيضاً أن الطرفين توخيا في انتقاء أهدافهما عدم دفع الأمور إلى حافة الانفجار الشامل الذي لا يرغبان به كلاهما.

كان لافتاً هذه المرة، أن إسرائيل وسعت دائرة استهداف "الجهاد الإسلامي" إلى سورية ... في الأمر رسالة مزدوجة: أن أحداً من قادة الحركة، زياد النخّالة أو أحمد العجوري اللذين تتهمهما إسرائيل بالوقوف وراء سرايا القدس وصواريخها وإدارة العلاقة مع طهران، لن يكون بمنأى عن «الذراع الأمنية/العسكرية» الإسرائيلية الطويلة... أما الشق الآخر من الرسالة، فشبيهة بتلك التي بعثت بنسخ متكررة منها إلى حزب الله: لا نضربكم في لبنان ونكتفي بضربكم في سورية، فالضرب في لبنان يستدرج ويستوجب ردود أفعال من الحزب، أما الضرب في سورية، فسيمضي كما مضت مئات الضربات السابقة والمستمرة، بلا رد.

في هذه المواجهة الأخيرة، كما سابقاتها، ظلت "حماس" على «الحياد»، تكتفي بالتصريحات المنددة بالعدوان الإسرائيلي، ولا تدين "الجهاد" أو تتصدى لمنعه من إطلاق الصواريخ ... العدوان الإسرائيلي على غزة، والتمثيل بجثث الشهداء وصلبهم على أنياب الجرافات الحادة، كان محرجاً لـ "حماس" لكنها تفوقت على حرجها، وقدمت أولويتها في استعادة الهدوء على أي اعتبار آخر."حماس" كانت مشغولة باستجرار مزيدٍ من الدعم المالي والإنساني من أصدقائها، حتى أن رئيس الموساد الإسرائيلي وقائد المنطقة العسكرية الإسرائيلية الجنوبية، لم يتورعا عن القيام بدور «الوسيط» الذي يعمل لصالح الحركة، تلكم صورة سريالية بالكامل، يصعب أن نجد نظيراً لها في مختلف تجارب التحرر الوطني التي خاضت غمارها شعوب وأقوام أخرى.

قبل «صفقة القرن» وبعدها، وربما إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ستبقى الأولوية بالنسبة لـ "حماس" البقاء على رأس «سلطة الأمر الواقع» في قطاع غزة، هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لها، وهي مسألة مصالح تنامت وتعاظمت على جذع الانقسام المديد والمرير، وهيهات أن تجد الحركة سبباً واحداً مقنعاً يدفعها للتخلي عمّا هي فيه وعليه.لذلك، دعونا نضرب صفحاً عن حكاية المصالحة «الممجوجة» فإذا كانت «صفقة القرن» بكل ما تستبطنه من تحديات وجودية وأخطار «تصفوية» بإجماع «الكل الفلسطيني» لم تكن كافية لتعبيد طريق عزام الأحمد ووفد الفصائل إلى غزة، برغم الوساطة التركية المتكررة، فما الذي، ومن الذي سيقنع طرفي الانقسام بضرورة المصالحة والوحدة؟

ثم يأتونك بحديث «التنسيق الأمني» وضرورة وقفه من دون إبطاء وبلا قيد أو شرط، وهو كلام حق يراد به باطل، فحكاية «التنسيق» على ما فيها من ذُلّ وامتهان، لا تختلف في جوهرها عن قبول «المال الصديق» عبر الحاجز الإسرائيلي، وبوساطة إسرائيلية موسادية ... ولا تختلف عن التشبث بالتهدئة خياراً في زمن اشتدت فيه الحاجة للمقاومة ... ثم إن «الرطانة» التي لا تتوقف ضد «تطبيع» بعض العرب مع الاحتلال، وهو أيضاً كلام حق وإن أريد به باطل، يجعلنا نطرح السؤال عمّا إذا كان هناك «تطبيع مفيد وشرعي ومشروع»، وآخر مرذول ومدان ومتآمر ... فهل حيثما تكون "حماس" تكون الشرعية والشريعة؟

قد يهمك أيضا : 

«صفقة القرن»... إطار للحل أم توطئة للانفجار؟!

   حرب تركيا وإسرائيل، ومن خلفهما واشنطن، على سورية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «حماس» والمواجهة الأخيرة بين «الجهاد» وإسرائيل عن «حماس» والمواجهة الأخيرة بين «الجهاد» وإسرائيل



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday