بين الوهم والإنكار مساهمة في الجدل حول مستقبل السلاح والمحور
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بين الوهم والإنكار... مساهمة في الجدل حول مستقبل السلاح و"المحور"

 فلسطين اليوم -

بين الوهم والإنكار مساهمة في الجدل حول مستقبل السلاح والمحور

بقلم : عريب الرنتاوي

وضعت الجولة الأعنف والأخطر، من المواجهة المباشرة بين إيران وكل من "إسرائيل" والولايات المتحدة، أوزارها، وهدأ غبار القصف الجوي والصاروخي المتبادل... لكن الجدل بين عواصم الأطراف، وفي دواخلها، بشأن "النصر والهزيمة"، ما زال محتدماً... حرب سرديات وروايات اندلعت، ولم تضع أوزارها بعد، لأنها ببساطة، حرب على "الصورة"، مدفوعة بعوامل داخلية شديدة الدقة والحساسية.

"النصر المطلق" أو "التاريخي”، مثله مثل "سحق الكيان وهزيمته"، لا يستدعي احتدام هذا الجدل واستطالة أمده، فالحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور "مشتبهات"، وفي ظني أن نتائج هذه الحرب، تقع في خانة "المشتبهات"، فلا "إسرائيل" أنجزت نصراً تاريخياً مطلقاً، كما يزعم نتنياهو و"عصابته"، ولا إيران سحقت "إسرائيل" أو ألحقت بها هزيمة تكفي لـ"ردعها" على الأقل، كما يقول الخطاب الرسمي الإيراني... أحسب أن ترامب، شخصياً، خرج بصورة نصر، أوضح بكثير من تلك الصور التي خرج بها طرفا الصراع المباشر، إذ نجح في "ضبط الحرب على إيقاعاته"، وبتوقيتاته، وخرج بنتيجتها بتمرين عملي لاختبار نظريته الخاصة بـ"السلام المفروض بالقوة"، حتى وإن كانت تصريحاته مفعمة بالأكاذيب والمبالغات والتقديرات الزائفة، التي لا تقبل التحدي والاعتراض، لا من دوائره القريبة ولا من الدوائر البعيدة.

الحليفتان الاستراتيجيتان لم تنتصرا على إيران، وإيران لم تنتصر عليهما، هي جولة حسمت بالنقاط فقط، لا بالضربة القاضية كما يقال، وما كان لها إلا أن تحسم بهذه الطريقة على أي حال، برغم "أوهام" النصر المطلق عند نتنياهو على نحو خاص... لا إيران اليوم "مردوعة" من قبل هذا الثنائي، ولا "إسرائيل" بدورها "مردوعة" كما يجري التبشير بذلك من قبل بعض أطراف "المحور" والناطقين باسمه... إيران، أطلقت الضربة الأخيرة في هذه الحرب، بيد أن "إسرائيل" كانت قد أرسلت أكثر من خمسين طائرة حربية لضرب أهداف في إيران، أعادها ترامب، "مايسترو" الحرب، قبل أن تُفرغ حمولتها، باستثناء واحدة منها أفرغت صواريخها على "الرادار المهجور".

الهجوم الإيراني على قاعدة "العديد"، يعطي مثالاً على "توازنات ما بعد الحرب"، فالضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدة أميركية في "ثاني بلد صديق" لإيران في الخليج بعد عُمان، جاءت "مدروسة" ومُبلّغاً عنها مسبقاً، ما حدا بكثيرين للقول بأنها "مسرحية معدّة سلفاً"، بمعرفة الأطراف الثلاثة ورضاهم، ولكن بفرض الأخذ بهذه النظرية، فإن واشنطن ما كان لها أن تقبل بإخلاء إحد أكبر قواعدها في العالم، وارتضاء ضربها بعدة صواريخ، لولا استشعارها الحاجة، للتعامل مع الحسابات والحساسيات الإيرانية، وهذا فعل لا يقدم عليه "المنتصر" مع "المهزوم"... وإيران في المقابل، ما كان لها أن ترتضي بهذا القدر الخفيض من رد الفعل على ضرب "درر التاج النووي" الخاص بها، لولا اعتقادها بأن ثمة حدوداً لما يمكن أن تذهب إليه... ربما تكون الدوحة قد وفرت مخرجاً للطرفين المتحاربين، وربما تكون اشترت في المقابل، زخماً غير مسبوق، لدورها في ميادين الوساطة والحوار وفض النزاعات، وهو دور يتخطى الإقليم، إلى نزاعات بعيدة، كما اتضح في "صفقة سلام" رواندا والكونغو الديمقراطية.

يعني ذلك من ضمن ما يعني، أن أوهام النصر والسحق والانتصار، وهيمنة حالة "الإنكار"، تبدو "مفهومة"، لأغراض تعبوية وسياسية، داخلية بالأساس، فيما الصراع بين الأطراف يقترب من مفترق الحسم، فإما السير في مسار دبلوماسي، يفضي إلى حل شامل ونهائي للأزمة متعددة الصفحات والملفات، وإما العودة إلى جولة جديدة، لا نعرف متى ستبدأ ولا كيف ستنتهي. نتائج هذه الحرب، كرّست وضع "إسرائيل" "التابع" للولايات المتحدة، وشيئاً فشيئاً، تَحَولَها إلى واحدة من "جمهوريات الموز"، ولا سيما بعد التدخلات الوقحة لترامب في المسار القضائي لمحاكمة نتنياهو، هذا لا يحدث مع دولة مستقلة، قادرة على الحياة بالاعتماد على ذاتها... حدود القوة والجبروت الإسرائيليين، تكشفت في العامين الأخيرين، وبدا أن "الأسد" الإسرائيلي الصاعد، مثله مثل عربات جدعون، لا أنياب له ولا مخالب من دون واشنطن، ولا وقود لهذه العربات ولا ذخائر، من دون واشنطن كذلك... "إسرائيل" تحت نتنياهو، تحولت إلى ماكينة قتل وعربدة، تقودها الولايات المتحدة تحت دونالد ترامب وصحبه، غير الكرام.

ونتائج هذه الحرب، وضعت إيران على مفترق حساس، بين السعي لاستعادة الردع، بمظلة نووية حامية ومُهابة، أو العودة إلى لعبة الاحتكام لـ"فن التفاوض"... بين عضوية نادي السلاح النووي، أو عضوية نادي "سويفت"، وثمة في إيران، مناصرون كثر، لكلا الخيارين، وتوازنات القوى الداخلية، هي من سيقرر الوجهة التي ستسلكها إيران في قادمات الإيام.ويعني ذلك من ضمن ما يعني كذلك، أن إيران وحلفاءها، ما عاد بمقدورهم إدارة المرحلة التاريخية الجديدة بالأدوات القديمة.... ثمة مفاهيم ونظريات ومعادلات سقطت وتغيرت، ويتعين استبدالها بمفاهيم جديدة، وربما من خارج الصندوق.... فإما الذهاب إلى "التصعيد"، وتوفير أدواته ومقوماته وضماناته، وإما الذهاب إلى اعتماد أشكال جديدة في "العمل المقاوم"، سياسية واقتصادية ودبلوماسية وحقوقية...وهذا ينسحب على بقية أطراف المحور، بأقدار متفاوتة وأشكال متباينة، تبعاً لتفاوت ظروف كل فريق، وتباين السياقات التي يعمل في إطارها.

أرجح أن طهران ستتخذ مساراً وسطاً بين المسارين المذكورين... ستذهب إلى التفاوض والخيار الدبلوماسي، وفي جعبتها الكثير لطمأنة "المجتمع الدولي" إلى سلمية ومدنية برنامجها النووي... ليس ثمة ما يشي بأن طهران، بصدد مراجعة "عقيدتها النووية"، على المدى المرئي على أقل تقدير... لكنها في المقابل، ستعمل على سد "ثغرتين استراتيجيتين" كشفت عنهما الحرب الأخيرة: أولاهما؛ الاختراق الأمني الاستراتيجي غير المسبوق في تاريخ الحرب والصراعات... وثانيتهما؛ تملّك نظم دفاعات جوية متطورة بأي ثمن، لمواجهة الاستباحة الإسرائيلية لأجوائها وسيادتها، وإعادة بناء قوة جوية قادرة على الردع ومنع التهديد... دولة بموقع إيران وحجمها وإرثها، لا يمكن أن تقبل بتجريد نفسها من عناصر القوة والردع، وإن كان السؤال إلى أي حد وبأي مستوى.

حزب الله وسلاحه، هو الأكثر والأسرع، تأثراً بتطورات المشهد الإيراني، في بعديه الداخلي والخارجي، وسلوك طهران في المرحلة المقبلة، سيكون له انعكاس مباشر على سلوك الحزب وخياراته الاستراتيجية، بدءاً بالدور "الإقليمي" لسلاحه، الذي لن يظل قائماً حال اختارت طهران طريق الدبلوماسية والتكيف مع معطيات ما بعد الحرب، ليبقى دوره الوطني، مرتبطاً بمآلات الجهود الرامية لإنفاذ "حصرية السلاح"، وإبرام مقايضة مع "إسرائيل"، فتنهي احتلالها وتغلق ملفاتها العالقة مع لبنان، نظير حصر السلاح، شمالي الليطاني وجنوبه... لكن الأمر لن يتكشف على نحو جليّ، قبل أن تتكشف خيارات طهران الكبرى، وربما لهذا السبب، ثمة سباق مع الوقت، بين دعاة "نزع السلاح"، والمطالبين بعدم التخلي عن واحدة من أهم أوراق قوة لبنان، وحرقها مجاناً، وقبل أوانها.

لحماس سياق آخر، يرتبط بما يُعدّ للمسألة الفلسطينية برمتها من مشاريع و"تسويات"، يبدو ظاهرها استجابة لتحولات ما بعد السابع من أكتوبر، بيد أن باطنها فيه الكثير من "الثأر" و"تصفية الحساب"، مع الحركة التي سيُكتب في سجلها، بأنها من وجّه "الصفعة الأقوى" لـ"إسرائيل" في تاريخها... لكن المؤكد أن الحركة، تدرس بعمق خياراتها للمستقبل، مدركة أن إعادة إنتاج السابع من أكتوبر، قد لا تكون خياراً لسنوات، وربما لعقود عديدة مقبلة.

اليمنيون، أهل العهد والوفاء، تنتظرهم جولات مع "إسرائيل" بعد أن تفرغ من تداعيات حربها مع إيران وعلى بقية جبهات الاسناد... لكن القرار الأخير بشأن ذلك، إنما يقع في "جيب" ترامب، لا نتنياهو... قد يكون مسموحاً لـ"إسرائيل" ممارسة المزيد من عملياتها الاستعراضية في اليمن، بيد أن القرار الاستراتيجي بشأن أنصار الله وكيفية التعامل معهم، قد خرج من بين يدي نتنياهو، ليستقر بين يدي ترامب، ولا أستبعد لجوء الأخير إلى أسلوبه المفضل في المزج بين التهديد والوعيد من جهة، والبحث عن الصفقات والمقايضات من جهة ثانية... وأنصار الله، وحدهم، وأكثر من غيرهم، من أطراف "المحور"، من لا يزالون يحتفظون بمقدراتهم وقدرتهم على الفعل والتحرك الفاعل والمؤثر.

فصائل المقاومة الإسلامية العراقية، تبدو في وضع تحسد عليه، قبل الحرب الإسرائيلية على إيران وبعدها، ومنذ زمن "الإسناد"، فثمة بيئة عراقية غير مواتية تماماً لعمل هذه الفصائل، حتى من داخل بيئتها الحاضنة، ومن ضمن "الإطار" الشيعي النافذ في العراق... وأثبتت تجربة الحرب وما قبلها، أن العراق لا يشكو "تغولاً" إيرانياً، بقدر ما يشكو من "التغول" الأميركي، الذي أبقى أجواءه مكشوفة بلا دفاعات أرضية مناسبة، ولا سلاح جو فاعلاً، فضلاً عن توجهات سياسية تنأى بنفسها عن الصراع الإقليمي الأكثر احتداماً، تحت شعارات "العودة إلى الحضن العربي"، و"النأي عن المحاور المتصارعة"، و"رفض التحول إلى صندوق بريد بين الأطراف"... ترجمة هذه الشعارات، لم تخدم هذه الفصائل، التي أخذت تعاني تآكلاً في دورها، ومحدودية في قدرتها على التحرك والإسناد، برغم ضجيج البيانات والتصريحات النارية التي تصدر عنها بين الحين والآخر.

المؤسف حقاً، أن عبارة "الحضن العربي"، حيثما استُخدمت، وأينما استُخدمت، باتت مرادفة لسياسات الاتساق والتساوق مع الأميركيين، وتوطئة لسلام وتطبيع مع "إسرائيل"، بدل أن تكون تعبيراً عن هوية هذه المنطقة ونزوع أهلها للحرية والاستقلال والسيادة والرفاه والازدهار. حروب العامين الأخيرين المتنقلة بين غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن، استحدثت تغييراً في موازين القوى وتوازناتها وديناميّاتها، بيد أنها لم تنهِ فريقاً ولم تُعطِ الفريق الآخر يداً عليا، ولا سيما أنها تجري في إقليم، يبيت على وضع ويستيقظ على وضع آخر مختلف تماماً، وليس في الشرق الأوسط، كما قلنا ذات مقال، طريق واحد ذو اتجاه واحد، فكل طرقه باتجاهين، والكثير من فتحات الاستدارة والدوران...

لكن المؤكد أن مختلف الأطراف بحاجة إلى مراجعات، لتقييم وتقويم في السياسات والممارسات، فالحرب أغلقت جولة من جولاتها المتكررة، ولم تضع أوزارها بعد، وليس في جعبة القوى الساعية للهيمنة في هذا الإقليم والعالم، ما يعِد بالخير العميم والرفاه المقيم لشعوبنا، بل وليس في جعبتها، ما يحفظ ماء وجه قادتها، دع عنك تلبية حقوق شعوبها واستعادة ميزان العدالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الوهم والإنكار مساهمة في الجدل حول مستقبل السلاح والمحور بين الوهم والإنكار مساهمة في الجدل حول مستقبل السلاح والمحور



GMT 19:52 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعايشوا مع عدم الاستقرار

GMT 10:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 10:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 10:04 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التسابق على استهداف الدول العربية!

GMT 09:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 09:39 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 09:22 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة

GMT 01:32 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجدد المفاوضات مع أسامة الشريف لإتمام مراكز لوجيستية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday