طالبان من الدوحة «نصرٌ من الله وفتح مبين»
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

طالبان من الدوحة: «نصرٌ من الله وفتح مبين»

 فلسطين اليوم -

طالبان من الدوحة «نصرٌ من الله وفتح مبين»

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

من يقرأ «اتفاق الدوحة»، يخرج باستنتاج لا يأتيه الشك عن يمين أو شمال: حركة طالبان، أو «إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة»، سجلت نصراً مبيناً وفتحاً عظيماً، إذ رضخت الدولة الأعظم لمعظم إن لم نقل جميع شروط الحركة المصنفة أميركياً وعالمياً بـ»الإرهابية».القوات الأميركية والحليفة جميعها، ستجلو عن أفغانستان في غضون 14 شهراً، بعضها سيغادر قبل ذلك بكثير، وستفكك خمس قواعد أميركية ... مقابل تعهد واحدٍ من قبل الحركة بعدم السماح بتحويل أفغانستان إلى مصدر تهديد للولايات المتحدة وحلفائها، وعدم توفير أي حضانة أو تسهيلات لعناصر تهدد أمن واشنطن.

لا شيء في الاتفاق عن مستقبل أفغانستان، ولا عن طبيعة نظام الحكم ... وبخلاف ذلك، فإن «اتفاق الدوحة» ذاته، يشي بشكل الحكم المقبل في هذه البلاد، ففي كل فقرة منه، إشارة إلى «إمارة أفغانستان الإسلامية» مع استطراد بائس يقول «التي لا تعترف بها الولايات المتحدة».لا شيء في الاتفاق يتحدث عن منظومة حقوق الإنسان وتحديداً حقوق النساء التي داستها أقدام «المجاهدين» و»فقهاء الظلام والكهوف» ... كل هذا ليس مهماً بالنسبة لواشنطن، المهم أن يفي ترامب بوعده الانتخابي، وأن يعيد الجنود إلى بيوتهم، على مبعدة تسعة أشهر فقط من الانتخابات.

حتى أن الدولة الأعظم، حارسة «منظومة القيم الأميركية ومبادئ ويلسون»، لم تتردد في قبول دور «الوسيط» أو حتى «السفير» لدى طالبان، لتسهيل أمر انخراطها في المجتمع الدولي، ورفع اسمها وأسماء شيوخها من اللوائح العالمية للمنظمات الإرهابية ... هذا التزام على واشنطن بموجب الاتفاق.هي الهزيمة بعينها أمام قوى ومنظمات متطرفة، مصنفة إرهابية، ألحقت أفدح الأضرار والخسائر بحياة الأميركيين العسكريين على الأرض الأفغانية، والمدنيين الأميركيين على الأرض الأميركية (11 سبتمبر)، وهي الدلالة التي تنهض شاهداً على «إفلاس» مشروع نشر الديمقراطية بعد عشرين عاماً من انطلاقته الكبرى في عهد إدارة جورج بوش الابن.

وستتوج هذه الهزيمة النكراء، عندما يحط شيوخ الحركة وقادتها، ضيوفاً مكرمين على البيت الأبيض، للقاء دونالد ترامب، والتقاط الصور التذكارية ... تلك لحظة لا يتعين على أحدٍ، من الأميركيين وأصدقائهم وخصومهم، أن ينساها أبداً.لم يُطلب إلى طالبان، كما طلب من السودان، «تطبيع» علاقات «الإمارة» بإسرائيل، أو تقديم تعويضات فلكية لعائلات الضحايا الأميركيين، لم يطلب إليهم فتح أجواء بلادهم لطائرات «العال»، ولا تسليم شيوخهم وقادتهم لمحكمة لاهاي ... هذا يُطلب فقط من العرب الضعفاء والمهزومين، ولا بأس إن جاء أحدهم ككاتب هذه السطور، يهجو الانهيار الأخلاقي والقيمي لإدارة ترامب، ويتحدث عن «معاييرها المزدوجة»، مثل هذه الأقوال، لا يقرأها أحدٌ في واشنطن، ولا تثير اهتمام أحدٍ على أية حال.

ومن أسفٍ أن هذه الإدارة التي دشنت عهدها بنسج أوثق الصلات وأعمق الصداقات مع نظم ديكتاتورية وعسكرية وسلالية، فاسدة ومستبدة، تطور أداءها اليوم بنسج علاقات فضلى مع جماعات متطرفة وعنيفة، ضاربةً صفحاً عن مواقفها المعادية أشد العداء، لقيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان، ومن دون أن تُبدي، هذه الجماعة، أية مراجعة أو أسف لما قارفته من عمليات تنكيل بخصومها والمختلفين معها، وقوى المجتمع المدني ونساء أفغانستان.
ثمة رسالة واحدة يبعث بها «اتفاق الدوحة»: واشنطن لا تحترم إلا الأقوياء حتى وإن كانوا من «مجاهدي الكهوف» في تورا بورا ... واشنطن لا تستجيب إلا للغة القوة، أما القيم والأخلاق والمبادئ، فليس لها مطرح خارج الندوات الفارغة في الفنادق الفارهة.

قد يهمك أيضا : 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان من الدوحة «نصرٌ من الله وفتح مبين» طالبان من الدوحة «نصرٌ من الله وفتح مبين»



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:57 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:22 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 09:13 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 08:07 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 04:42 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 06:40 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 15:52 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"سان جيرمان" يستهدف نجم تشيلسي لتعويض "نيمار"

GMT 18:31 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الألماس الأسود حجر يجعل أي قطعة أكثر ترفاً وفخامة

GMT 19:55 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أكبر دار أوبرا أميركية تعيّن قائد أوركسترا مثلي الجنس

GMT 07:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

رأي رياضي.."زيد أسيدي"..

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

ميلاني بيركنز تكشف طموحاتها في تطوير "كانفا"

GMT 10:09 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

فولكس فاغن العملاق اللطيف

GMT 21:51 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

موسم جديد من "تعَ أشرب شاي" لغادة عادل قريبًا

GMT 14:16 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

المدرب يورغن كلوب يتغنى بثلاثي ليفربول الهجومي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday