هل من نصف ممتلئ لصفقة القرن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل من "نصف ممتلئ" لصفقة القرن؟

 فلسطين اليوم -

هل من نصف ممتلئ لصفقة القرن

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

هل ثمة من "نصف ممتلئ" لصفقة القرن يمكن الرهان عليه؟ ... هل يمكن تطوير هذه الصفقة لتلامس ضفاف "حل الدولتين"؟ ... هل يمكن التعويل على نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟ ... وهل الافتراض بأن الدعوات الإسرائيلية لضم الغور الفلسطيني وشمال البحر الميت بل والمنطقة (ج) مرتبطة بالحملات الانتخابية، أم أنها شعارات تعبر مواقف الكتلة اليمينية "المتمطية" على معظم مقاعد الكنيست الإسرائيلي؟ ... وهل يمكن اعتبار سقوط نتنياهو عن المسرح السياسي بارقة أمل، وهل من الجائز النظر إلى غانتس بوصفه "فرس الرهان" على استئناف المفاوضات مع إسرائيل؟
 
هذه الأسئلة وأخرى غيرها، مشروعة تماماً، بل وحاسمة الأهمية، وهي مثار بحث واختلاف في كل من الأردن وفلسطين على أية حال، بالنظر للرسائل المتناقضة التي تصدر عن كل من عمان ورام الله، فتُبقي الرأي العام والمراقبين في البلدين على حد سواء، في حيرة من أمرهم، لا يعرفون الوجهة التي ستسلكها الأحداث والتطورات في هذه الرقعة من العالم.
 
وأبدأ بعرض وجيز، لما أعتقده إجابات "واقعية" عن هذه الأسئلة، بدءاً بصفقة القرن، الأولى من نوعها، لجهة أنها "المبادرة" التي جرى تنفيذ معظم بنودها من قبل أن يعلن عنها رسمياً ... فواشنطن اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها من تل أبيب إليها، وواشنطن تتنكر للاجئين ووكالتهم "الأونروا"، وواشنطن "شرعنت" الاستيطان الإسرائيلي بالضد من القانون الدولي وإجماع العالم ... وواشنطن استعاضت عن حلم الفلسطينيين بالسيادة والاستقلال بكيان "أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي".
 
لا نصف ممتلئاً في كأس هذه الصفقة، ولا أمل في تطويرها لتلاقي مبادرة السلام العربية أو مرجعيات عملية السلام أو نص وروح الاتفاقات المبرمة ... ومن غير الصائب إثارة "وهم" كهذا، بالنظر لنتائجه السلبية على مواقف العالم الرافضة لها والمتخوفة منها والمتحفظة عليها.
 
أما حكاية ضم الضفة أو أجزاء واسعة منها، فالأمر ليس بحاجة لكثير من الجهد لإدراك أن هذه القضية باتت في صدارة أولويات "التيار المركزي" في إسرائيل، بما يشمل الليكود وأزرق – أبيض ... وإجراءات الضم على أية حال، ماضية على قدم وساق، مئات وألوف الوحدات الاستيطانية التي يجري تشييدها بدعم وتغطية من الإدارة الأمريكية، ونفتالي بينت يقرر الحاق أراضي (ج) بدائرة أراضي إسرائيل بدل الإدارة المدنية، وينشئ سبع محميات طبيعية عليها، ويقرر توسيع 12 محمية أخرى، كشكل من أشكال المصادرة ... أما غور الأردن وشمال الميت، فيكفي أن نسترجع ما قاله غانتس رداً على نتنياهو بعد تعهد الأخير ضمهما حال فوزه بالانتخابات، بأن "بيبي" يسرق شعارات أزرق – أبيض.
 
لا فرق جوهرياً في برنامج غانتس ونتنياهو ... الأول يشاطر الثاني أفكاره وتطلعاته، بفارق بسيط، ليس لصالحنا أبداً: أنه أقل استفزازاً لمشاعر الغضب ضد إسرائيل من الثاني، وفي كل الأحوال، فإن المقاربات والسياسات التي يعتمدها الطرفان، إنما تعبر عن المجتمع الإسرائيلي السادر في تحولاته صوب التطرف الديني والقومي.
 
لا تتركنا خلاصات (قد تبدو مختصرة وسريعة) كهذه، سوى مع "خيار المواجهة"، مع كل ما قد يترتب عليه من كلف وأثمان، هي أقل بكثير من كلف وأثمان "خيار التكيف" مع الصفقة واستحقاقاتها الأردنية كذلك، وليس الفلسطينية فحسب ... خيار سننجرف إليه شئنا أم أبينا، فاستمرار الحال (الستاتيكو) من المحال، طالما أن إسرائيل لا تتوقف للحظة عن ابتلاع الأرض والحقوق وتهديد الرعاية والمقدسات، بل وإعلان الحرب على الأردن، والكشف عن أسوأ النوايا وأخبثها حياله، دولة وكياناً وشعباً.

قد يهمك أيضا : 

 أبعد من مجرد تهديدات و«تسريبات»

«هل للمسيحيين مستقبل في الشرق الأوسط؟»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من نصف ممتلئ لصفقة القرن هل من نصف ممتلئ لصفقة القرن



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday