متى يخرج العرب عن «تردّدهم» حيال سورية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

متى يخرج العرب عن «تردّدهم» حيال سورية؟

 فلسطين اليوم -

متى يخرج العرب عن «تردّدهم» حيال سورية

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

في الأيام الأخيرة للعام 2018، قام الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير، بزيارة مفاجئة إلى دمشق، هي الأولى لرئيس دولة عربية منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011. يومها تكاثرت التكهنات بشأن الهدف من الزيارة، وما إن كانت دوافعها سودانية محضة، أم أن البشير كان مبعوثاً من عدد من الدول العربية، في زيارة استطلاعية للعاصمة السورية.أمس، أُعلن في دمشق، عن افتتاح السفارة الليبية فيها، سفارة بنغازي/ حفتر، بعد محادثات على مستوى رفيع، أفضت إلى قرار باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعزيزها في مختلف المجالات والميادين، لمجابهة «العدو التركي المشترك». الخطوة الليبية الأخيرة، يُنظر إليها اليوم بوصفها توطئة لخطوات مماثلة تتخذها دول أخرى والتي تتقاطع جميعها حول الحاجة لمواجهة التمدد التركي في المنطقة، تحديداً في سورية وليبيا والبحرين الأبيض والأحمر والخليج.

البشير وصل إلى دمشق في حينه على متن طائرة روسية، لتفادي ذراع المحكمة الجنائية الدولية الطويلة، وفي إشارة لا تخطئها العين، على الدعم الروسي الوثيق للخطوة السودانية. اليوم، يمكن الافتراض أن الخطوة الليبية تلقى ترحيباً روسياً أكيداً، إذ ليس سراً أن موسكو هي حليف دولي كبير للجنرال حفتر، وثمة تقارير عن مشاركة مجموعة «فاغنر» الروسية في القتال إلى جانبه.يمكن الافتراض أن عواصم عربية عديدة، باتت تخشى توسع الدور التركي في المنطقة، وعلى امتداد الشواطئ الشرقية والجنوبية للبحر المتوسط . لكننا لا نرى أي جهد حقيقي لمواجهة هذا الدور، أقله لجهة استعادة العلاقات الدبلوماسية وتبادل الزيارات متعددة المستويات مع دمشق، في العلن وليس في السر، حتى لا نقول دعم النظام والجيش السوريين في مواجهة الاجتياح التركي المتكرر للشمال السوري، ومحاولات أنقرة تحويل شمال سورية إلى صورة طبق الأصل عن شمال قبرص.

العرب حائرون فيما يخص عودة سورية إلى الجامعة العربية، صحيح أن مثل هذه الخطوة لن تقدم ولن تؤخر حين يجري احتساب موازين القوى على الأرض بين أنقرة ودمشق، بيد أنها خطوة رمزية، محمّلة بالرسائل السياسية والمعنوية، آن أوان اتخاذها لمواجهة العربدة التركية في السماء وفوق الأرض السورية.ثمة مصادر تحدثت عن اتصالات ذات طبيعة أمنية نشطة، مركزها القاهرة، وتضم عواصم عربية عديدة للنظر في هذا الموضوع، تحديداً لجهة كيفية التصرف حيال «التغوّل التركي» العابر للحدود والبحار ... على أهمية البعد الأمني في هذا الملف، إلا أن ثمة حاجة لقرار سياسي – إستراتيجي ثقيل، بإنقاذ سورية، قبل أن تلتحق إدلب وعفرين وجرابلس والباب بلواء الإسكندرون، ويفرض «السلطان» مشروعه التقسيمي لسورية، ويمضي بعيداً في «هندساته الديموغرافية» في الشمال السوري، حيث تجري أوسع عملية تطهير عرقي في المنطقة، باعتراف موسكو هذه المرة، وبعد أن أحرجتها مواقف الحليف التركي المتقلب والانتهازي.

ثمة فرصة للانتقال بالموقف العربي خطوة للأمام، توفرها الرئاسة الجزائرية للقمة العربية المقبلة، والتي تقول المصادر: إنها رفضت استضافة قمة عربية أخرى من دون مشاركة سورية، كما يُقال أيضاً: إن إرجاء القمة من آذار الحالي إلى حزيران المقبل، لم يكن بفعل «الكورونا» بل لإعطاء فرصة لحسم هذا الملف، فهل تشهد الأشهر الثلاث المقبلة، تطوراً من هذا النوع؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يخرج العرب عن «تردّدهم» حيال سورية متى يخرج العرب عن «تردّدهم» حيال سورية



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday