للمرة الثانية الكرة في ملعب أنقرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

للمرة الثانية... الكرة في ملعب أنقرة

 فلسطين اليوم -

للمرة الثانية الكرة في ملعب أنقرة

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

منعت «النصرة» وحلفاؤها في إدلب، تسيير دوريات روسية – تركية مشتركة على طريق «M4» الواصل بين حلب واللاذقية ... هذه المرة، باستخدام «المدنيين» دروعاً بشرية، وحيثما تعذر الزج بالمدنيين، رابَطَ مقاتلو «النصرة» و"أنصار التوحيد" مدججين بأسلحتهم وراياتهم السوداء، على الطريق الدولي، لتكون النتيجة: فشل أول محاولة لفتح الطريق باعتباره محوراً «لمنطقة آمنة» بستة كيلومترات شماله ومثلها جنوبه، وفقاً لبروتوكول موسكو الذي وقعه بوتين وأردوغان، وكنتيجة للمحادثات المكثفة، العسكرية واللوجستية بين الجانبين التي شهدتها أنقرة خلال الأيام الفائتة.

هي ليست المرة الأولى التي تُعرقل فيها «فصائل جهادية» تنفيذ اتفاق خفض التصعيد ... في المرة الأولى، سقط اتفاق سوتشي بنتيجة إخفاق أنقرة في إقناع هذه الفصائل بالانسحاب وسحب أسلحتها الثقيلة، مثلما أخفقت أنقرة في الفصل ما بين جماعات جهادية (إرهابية) وأخرى معارضة (معتدلة) وفقاً لمنطوق الاتفاق ذاته ... تركيا أنكرت من قبل عجزها عن الوفاء بالتزاماتها، وحمّلت دمشق وموسكو وطهران المسؤولية عن تجدد المعارك الضارية، فهل ستفعلها أنقرة ثانية اليوم، وتعود لخطابها الاتهامي – الهجومي الذي يخفي في العادة فشلها في احتواء «الجهاديين»، وأحيانا سعيها للتنصل من الاتفاقات المبرمة ذاتها؟

من أستانا وحتى سوتشي، قبلهما وبعدهما، سعت أنقرة للظهور بمظهر «الكفيل» و"الضامن" للفصائل المسلحة في الشمال السوري، وهي وإن عدّت بعضها – رسمياً على الأقل – فصائل إرهابية، إلا أن «السر الذائع» الذي لم يعد يخفى على أحد، أن تركيا أقامت وتقيم علاقات مع هذه الفصائل، وتزودها بمختلف أشكال الدعم والتدريب والتسليح والتمويل والتغطية السياسية.هذا الاحتضان التركي يجعل فصائل من «المعارضة السورية» مجرد أدوات وجيوش مرتزقة عند «الباب العالي»، يحركهم تارة في «غصن الزيتون» وأخرى في «درع الفرات» وثالثة في «نبع السلام»، والأهم أنها أرسلت بما يقرب الخمسة آلاف مسلح منهم إلى ليبيا، لقتال قوات الجنرال حفتر، تحت راية حكومة فايز السراج ومن يدعمها من فصائل سلفية وإخوانية.

لكن هذا الاحتضان التركي «السخي»، لم ينجح حتى الآن على ما يبدو، وقد لا ينجح مستقبلاً كذلك، في شراء ولاء «فصائل جهادية» أو يجعل منها مجرد أدوات في يد «السلطان»، إذ على الرغم من المحاولات المتكررة، متعددة الأطراف، والممتدة لسنوات عدة خلت، لإعادة تأهيل «النصرة»، وبالرغم من «المرونة الفائضة» التي أظهرها «الجولاني» للحفاظ على مكانته ومكاسب «إمارته»، إلا أن التنظيم «القاعدي»، جنباً إلى جنب مع فصائل «جهادية» أخرى، ما زال يحتفظ لنفسه بـ"هامش" من الاستقلالية و"حيز للمناورة"، وهي بعد الكشف عن برتوكول موسكو، عبّرت عن رفضها له، تماماً مثلما فعلت بعد الكشف عن اتفاق سوتشي.
الكرة الآن في ملعب تركيا، وهامش المناورة أمام أنقرة ضيق ومحدود، فروسيا أظهرت فهماً وتفهماً لحسابات أنقرة وحساسيات رئيسها...والتعهدات التي قطعها أردوغان وجنرالاته على أنفسهم، لم يجف حبرها بعد... وعناصر القوة التركية في الدوريات المشتركة، شهود عيان على العرقلة «الفصائلية» لمسار تنفيذ الاتفاق ... لم يعد أمام أنقرة من مناص سوى التصرف وفقاً لالتزاماتها كدولة طرف في الاتفاق وضامنة لتنفيذه وراعية للفصائل المُخاطبة به على الأرض.
بخلاف ذلك، سيكون من حق موسكو وحلفائها، التصرف وفقاً لما يرونه مناسباً، وبما تقتضيه مصالحهم وحساباتهم، حتى وإن عاودت تركيا الجأر بالشكوى، وتعالى تهديد رئيسها ووعيده، سيما بعد أن أظهر المرة تلو الأخرى، بأنه يهبط من فوق قمة الشجرة بذات السرعة التي يصعد فيها إليها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للمرة الثانية الكرة في ملعب أنقرة للمرة الثانية الكرة في ملعب أنقرة



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday