مفاوضات فيينا أكثر من نصف نجاح
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

مفاوضات فيينا... أكثر من نصف نجاح

 فلسطين اليوم -

مفاوضات فيينا أكثر من نصف نجاح

عريب الرنتاوي

 تنجح مفاوضات فيينا الماراثونية في الوصول إلى اتفاق نهائي في المهلة المهددة بنهاية يوم الاثنين الفائت، لكن المفاوضات لم تفشل كما ذهبت إلى ذلك بعض الآراء والتحليلات، بدلالة:
أن الجانبين اتفقا على تمديدها لسبعة أشهر إضافية، تنتهي بنهاية حزيران / يونيو المقبل، ووفقاً لذات الشروط التي تضمنتها اتفاقات مسبقة.
أن المتفاوضين قرروا استئناف جولاتهم في القريب العاجل، وعدم ترك الملفات الثقيلة لربع الساعة الأخير، والجولة التالية ستكون في منتصف الشهر المقبل، بعد أسبوعين تقريباً، والأرجح في مسقط، مهد المفاوضات السرية والعلنية بين واشنطن وطهران
 ثمة إجماع من مختلف الأطراف، على أن جولة فيينا حققت اختراقاً ملموساً، وأن ثمة أفكار جديدة قد طرحت، وأن الوقت نفذ قبل استكمال البحث بها وتظهيرها، وهذا ما ستعكف عليه مفاوضات مسقط القادمة.
لاحظ المراقبون أن المفاوضين الرئيسين، ظريف وكيري، حرصا في ختام الجولة الأخيرة، على توجيه رسائل للداخل، لطمأنة المتشككين والمعارضين للمفاوضات ... بعض مرجعيات قم والحرس الثوري والمتشددين في طهران من جهة، والجمهوريين الذين سيطروا على مجلسي النواب والشيوخ في واشنطن من جهة ثانية، ما يعني أن الإعداد للاتفاق قد بدأ من الآن، بل وقبل أن تنفض آخر الاجتماعات الثنائية والمتعددة بين الوزراء السبعة الذي احتشدوا في فيينا ورابطوا فيها.
على أية حال، ليس لإيران ولا للولايات المتحدة، مصلحة في فشل هذا المسار التفاوضي، بل يمكن القول إن ثمة التقاء في المواقف، يجعل كلا الجانبين، معنياً أكثر من غيره بالوصول إلى اتفاق تاريخي ونهائي ... أوباما يبحث عن إرثه الرئاسي فلا يجده إلا في إيران، حيث فشلت سياسته الخارجية في كل مطرح ... وإيران أخذت تعترف بالنتائج الكارثية للحصار والعقوبات على استقرارها واقتصادها ورفاه شعبها ومستقبل دورها الإقليمي ... وحين تلتقي المصالح والإرادات والرغبات، لن تعجز الدبلوماسية عن اجتراح الحلول وتذليل العقبات.
لكن كل من الفريقين المفاوضين الرئيسين: الإيراني والأمريكي، لديه ما يكفيه من عقبات على المستوى المحلي، وهو بحاجة لـ “صورة المنتصر” كي يتمكن من مواجهة الأعاصير المحلية التي تنتظره، ولكي يقوى على تسويغ الاتفاق وتسويقه، وأحسب أن مهلة الأشهر السبعة المقبلة، ستستغل في تهيئة الداخلين، الإيراني والأمريكي، لترجع الاتفاق، أكثر من كونها ضرورية لإنجاز الاتفاق ذاته.
كما أن واشنطن بشكل خاص، تواجه مشكلة مع مروحة واسعة من حلفائها الدوليين والإقليميين، هؤلاء الذين أشهروا راية العداء لإيران، وصعدوا إلى أعلى قمم الأشجار، بحاجة لسلم آمن، أو شبكة أمان للهبوط المتدرج عن تلك القمم ... إسرائيل، بدأت مشوار الهبوط، ومن يتابع مواقف نتنياهو يعرف حكم الاستدارة في الموقف الإسرائيلي، من إطلاق صيحات الحرب والتجييش والتهديد بضرب إيران منفرداً، إلى بداية التكيف مع الوضع الدولي الجديد الناشئ، وإبداء الاستعداد للفهم والتفهم ... السعودية ترافق المفاوضات وتتابعها عن كثب، وهي تريد الاطمئنان لمستقبل الدور الإقليمي لطهران وهلالها الشيعي الذي يقلقها أكثر مما تقلقها القنبلة النووية (الشيعية) ... أما فرنسا فقد عوّدتنا على التصرف على صورة قوة عظمى، من دون أن تمتلك من أدواتها ونفوذها ما يكفي لإقناع أصدقائها أو خصومها ... لتبقى تركيا، المتحسبة بلا شك لاستعادة إيران لدورها الإقليمي، وإن كانت الأقل تحفظاً من بين هؤلاء جميعاً على مسار التفاوض والمصالحة بين إيران والغرب.
والأرجح أن التقدم الكبير الذي حدث في مفاوضات فيينا باعتراف إيران وروسيا والولايات المتحدة، قد يدفع على الاعتقاد بإمكانية إنجاز الاتفاق قبل المهلة المحددة، بل ويفسح في المجال للتكهنات، بأن إيران والولايات المتحدة، قد باتتا مؤهلتين لفتح مختلف ملفات المنطقة للتفاوض والحوار والتفاهم ... لقد فعلت الدولتان ذلك من قبل على مستوى منخفظ وفي القنوات الخلفية، وليس ثمة ما يمنع من فعل ذلك مجدداً، على مستوى أرفع وفي العلن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات فيينا أكثر من نصف نجاح مفاوضات فيينا أكثر من نصف نجاح



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday