السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

السعودية: ماذا تعنى القرارات الجديدة؟ (2)

 فلسطين اليوم -

السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2

بقلم-عماد الدين أديب

الإعلام فى السعودية، مثله مثل الإعلام فى العالم العربى هو أزمة الأزمات.

السعودية ذات أكبر موازنة مالية فى العالم العربى، وأول ميزانية تريليونية، وذات الـ31 مليون نسمة، والتأثير الروحى والدينى والسياسى فى العالمين العربى والإسلامى تحتاج إلى إعلام منفتح مستنير وكفء.

ومن يعرف مجال الإعلام السعودى، يعرف جيداً أن السعودية لديها طاقات صحفية وتليفزيونية، خبيرة ومبدعة، وأخرى شابة درست فى أرقى كليات وجامعات العالم علوم الاتصال الجماهيرى، وهى ليست مهنة ذكورية فحسب، ولكن هناك آلاف الشابات الدارسات السعوديات اللاتى يمتلكن قدرات عالية للغاية.

إذن، ما أزمة الإعلام السعودى؟

باختصار هى عدم قدرة الإعلام على تحقيق 3 أهداف تبدو بسيطة، لكنها شديدة العمق والصعوبة:

1- شرح حقيقة الإنجاز الداخلى التى حدثت على الأرض من خلال الوقائع وحدها دون أن تبدو دعائية أو مبالغة.

2- تفسير مواقف المملكة من ملفات المنطقة بدءاً من حرب اليمن إلى ملفات العراق وسوريا ولبنان.

3- الانتقال من حالة الدفاع والتبرير إلى المبادأة والهجوم فى ملفات عدائية، مثل قطر وتركيا والخلافات مع ألمانيا وكندا الأخيرة.

وقد ظهرت أزمة الاضطراب والبطء وعدم القدرة على الاحتواء والشرح والمبادرة فى أزمة اغتيال الزميل جمال خاشقجى، رحمه الله.

الإعلام الحكومى فى السعودية يحتاج إلى تحرير، والإعلام الخاص يحتاج إلى منحه مساحة حركة، والاثنان بحاجة إلى أن يعرفا بشكل عميق ودائم وشبه يومى حقائق الأمور وتفاصيل الأحداث من صناع القرار.

والإعلام فى السعودية ليس وليد الأمس، بل له تاريخ طويل وعميق، فأول جريدة أفراد صدرت عام 1347 هجرياً، وبعدها بـ30 عاماً تم دمج الصحف بقرار حكومى.

وبدأت الإذاعة السعودية فى البث مساء يوم «وقفة عرفة» فى أول أكتوبر 1949.

وكان أول بث تليفزيونى مباشر هو بيان الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- عام 1962.

فى الإعلام العربى كله يطلبون منك دائماً وأبداً الالتزام «بالخط العام لسياسات الدولة» دون أن يتطوع أحد بشرح هذا الخط!

فى أعتى الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة هناك ما يعرف باسم الـ«بريفنج» أى الإيجاز اليومى لأهم الأحداث، سواء كانت للنشر أو للاحتفاظ بها لخلفية الإعلامى، لذلك هناك إيجاز شبه يومى فى البيت الأبيض، والخارجية، ووزارة الدفاع، والمخابرات الأمريكية والمباحث الفيدرالية، ووزارة التجارة والاحتياطى المركزى وكلها يمكن حضورها شخصياً، أو متابعتها على قنوات مخصصة لبثها بالكامل على الهواء دون حذف، مثل قنوات «سى سبان».

ملف الإعلام يضع نفسه بقوة أمام الحكومة الجديدة التى شكلها الملك سلمان، والتى تسعى إلى إعادة الهيكلة والتطوير والإصلاح لتحقيق مشروع السعودية الجديدة 2030 التى يحلم بها ويخطط لها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان.

هذا الملف الصعب يطرح نفسه أيضاً أمام وزير الإعلام الجديد تركى الشبانة، وهو إعلامى خبير وماهر واكتسب كل الخبرات الإدارية والتقنية والفنية فى تطوير وإصلاح مشروعات إعلامية كبرى.

تركى الشبانة من مواليد الرياض عام 1964، ويحمل شهادة البكالوريوس فى القانون من جامعة الملك سعود عام 1990، وماجستير قانون دولى من الجامعة الأمريكية فى واشنطن عام 1999. إذن نحن أمام وزير شاب يفهم المهنة، خبير بها، ولديه فهم للعالم الغربى.

ولدى الوزير الجديد 3 ملفات جوهرية لا يمكن تأجيلها وهى:

1- تسويق وترويج قرارات وإجراءات التحول الأساسى فى هياكل الدولة وأساليب الحياة للوصول إلى تحقيق حلم 2030.

2- تغيير الآثار السلبية التى تعرضت لها الرياض عقب واقعة اغتيال خاشقجى وهو أمر سوف يصطدم حتماً وبلا إمكانية لتفاديه بنشاطات إعلامية مسيّسة وممولة ببذخ من قطر وتركيا وبرعاية أوروبية وتيارات أمريكية معادية أساساً لحكم الرئيس رونالد ترامب.

باختصار، السعودية تواجه تحديات:

1- شرح الحقائق كما هى.

2- تسويق الإنجاز الحقيقى.

3- الدفاع ضد التشويه، والانتقال من التبرير إلى المبادرة والمبادأة.

أهم ما يمكن أن يحققه الوزير الجديد للإعلام هو أن يبنى هياكل إعلامية ذات سياسات واضحة وجداول زمنية حتى يكتسب استقلالاً ذاتياً يجعل الإعلام ملكاً للشعب وليس للحكومة، ويجعل من تركى الشبانة آخر وزير إعلام فى تاريخ المملكة، بعدما تكون الهيئات المستقلة المملوكة للشعب التى تعمل به وله ومن أجله هى صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة.

مهمة صعبة، لكن ثقتى فى فكر الإصلاح الجديد كبيرة، ومعرفتى بقدرات الوزير الجديد تجعلنى متفائلاً بالخير.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2 السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday